هل ذاك ليل مقمرُ

54 أبيات | 379 مشاهدة

هــل ذاك ليــل مــقــمــرُ
أم وجــه ليــلى مــسـفـرُ
وقــــوام بــــان مــــائس
أم قــدهــا مــتــبــخـتـرُ
هــي ظــبــيــة لكــنــهــا
لمــحــبــهــا تــتــنــمــرُ
وهــي التــي قـد غـادرت
عــقــلى يـغـيـب ويـحـضـر
والوجــد هـتـاك الفـتـى
لكـــنـــنـــي مـــتــســتــر
وكـــأن قـــلبــي مــنــزل
بـسـوى الهـوى لا يـعمر
يـهـوى بـمـصـر ظـبـاءهـا
ويــحــب مــن يــتــمــصــر
قـــل للتـــي مــرت عــلى
قـدم الشـبـيـبـة تـخـطـر
لو قـدمـت نـحـوي الهوى
فــالقــلب لا يــتــأخــر
يـا اخـت مـقـتحم الوغى
وبــه العــجـاج الاكـدر
القــلب فــيــك مــتــيــم
وبــأن يــســاعــد اجــدر
انــا والهـوى كـلف الى
وصــف الكــواعــب اصــور
فـانـظـر تـجـد قـبـعـاته
ن عـلى الخـمـائل تـؤثر
فــالورد زاه فــوقــهــا
وســط الكــمــائم أحـمـر
والزهــر أبــيــض نـاصـع
فــيــهــا وآخــر أصــفــر
واليـاسـمـيـن زهـا بـها
وكـــذلك النـــيـــلوفـــر
فـــكـــأنــهــا روض عــلى
وشــى الغــدائر مــزهــر
والريـش مـا بين الزهو
ر مــعــســجــد ومـعـصـفـر
فــكــأن طــيـراً فـوقـهـا
تـطـوى الجـنـاح وتـنـشر
والقــــرط فـــي آذانـــه
ن مـــذهـــب ومـــجـــوهــر
كــالقـلب فـي خـفـقـانـه
لكــــنـــه لا يـــشـــعـــر
وحــواجــب مــن فــوقـهـا
يـزهـو الجـبـين الازهر
وعـيـونـهـن نواعس ترمي
الخــــلى فــــيــــســـهـــر
ولهـا فـعـال فـي الحشا
فـــوق الذي يـــتـــصـــور
وخــدودهــن بــهــا لظــى
فــي مــهــجـتـي يـتـسـعـر
لو كـان مـن ورد الخدو
د طـلا فـمـنـهـا يـعـصـر
وقـــنـــاعــهــن مــثــقــب
والوشــي فــيــه مــشـجـر
فــــكـــأنـــه شـــرك بـــه
مـــن كـــل خـــود جـــؤذر
والجــيــد فــيـه قـلائد
فـوضـي جـلاهـا الجـوهـر
فــكـأنـهـا فـي نـظـمـهـا
عــبــرات عــيــن تــنـثـر
وخـــصـــورهــن تــدق عــن
درك العــيــون وتــصـغـر
والبـنـد يـحـكـى خـاتما
والخـصـر فـيـه الخـنـصر
روحـــي فـــداءُ خــريــدة
فــي الحــسـن رئم أحـور
فــتــانــة مــن دونــهــا
ســمــر القـنـا تـتـكـسـر
والاسـد حـول كـنـاسـهـا
ربــضــت وبــاتــت تــزأر
لم أنــس يـوم فـراقـهـا
يــا ليــتــهــا تــتـذكـر
فــي ليــلة كــنــا بـهـا
نـبـدي الغـرام ونـضـمـر
ولنـا الجـزيرة قد خلت
أنـا والغـزال الاعـفـر
والنــيـل يـجـري هـادئاً
حــيــنـا وحـيـنـا يـزخـرُ
فــكــأنــنــي فــي جــنــة
قـد فـاض فـيـها الكوثر
ولقـد نـسـيـت بـقـربـهـا
دهــري ومــثــلي يــعــذر
وصـفـا الزمان مع التي
هــي كــالهــلال وأبـهـر
حــتـى رأت بـيـن الدجـى
شــبـحـاً يـغـيـب ويـظـهـر
قــالت رقــيــب مــخــتــف
او صـــاحـــب مــتــنــكــر
وبــدت تــودعــنــي وفــي
اذيـــالهـــا تــتــعــثــر
ونـــأت بـــهـــا دراجـــة
لمـــثـــال ذلك تـــدخـــر
دراجــة مــن حــســنــهــا
فــيــهـا السـراج يـنـورُ
كالنجم يسطع في الظلا
م ومــن بــعــيـد يـبـصـر
تـعـدو فـلم يـسـمـع لها
الا نـــفـــيـــر يـــزمــر
فــكــأنــهـا فـي عـدوهـا
طــيــر يــطــيـر ويـصـفـر
لا تـشـتـكـي ظـمـأ بـهـا
ابـــداً ولا تـــتـــضـــور
جـــوالة مـــن خــلفــهــا
ريـح الصـبـا تـسـتـحـسـر
ســيــارة عــن ســبــقـهـا
تـعـيـي العـتـاق الضـمر
واذا تــقــضــى مــنــظــر
لم يــبــق الا مــخــبــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك