هَل عَرَفتَ الغَداةَ رَسماً مَحيلا

32 أبيات | 575 مشاهدة

هَـل عَـرَفـتَ الغَـداةَ رَسماً مَحيلا
دارِســاً بَــعــدَ أَهــلِهِ مَــجـهـولا
لِسُــلَيــمــى كَــأَنَّهــُ سَــحــقُ بُــردٍ
زادَهُ قِـــلَّةُ الأَنـــيــسِ مُــحــولا
زَعــزَعَـتـهُ الصِـبـا فَـأَدرَجَ سَهـلاً
ثُــمَّ هـاجَـت لَهُ الدَبـورُ نَـحـيـلا
فَــكَــأَنَّ اليَهــودَ فـي يَـومِ عـيـدٍ
ضَــرَبَــت فــيــهِ رَوقَـشـاً وَطُـبـولا
وَاِمـتَـرَتـهُ الجَـنوبُ حَتّى إِذا ما
وَجَــدَت فَــودَهُ عَــلَيــهـا ثَـقـيـلا
ثُـمَّ هـالَت عَـلَيـهِ مِـنـهـا سِـجالاً
مُــكــفَهِـرّاً فَـتَـسـتَـقـيـهِ سَـجـيـلا
وَتَـــــذَكَّرتُ مَـــــنــــزِلاً لِرِبــــابٍ
أَنَّهــــُ كــــانَ مَــــرَّةً مَـــأهـــولا
غَـيـرَ أَنَّ السِـنـينَ وَالريحَ أَلقَت
تُــربَــةُ فــي رُســومِهِ مَــنــخــولا
سَـــفِهَـــت تَــغــلِبٌ غَــداةَ تَــمَــنَّت
حَــربَ بَــكـرٍ فَـقُـتِّلـوا تَـقـتـيـلا
غَـيـرَ أَنّـا قَـدِ اِحـتَـوَينا عَلَيهِم
فَــتَــرَكــنــاهُــم بَـقـايـا فُـلولا
أُذكُـروا قَـتـلَنـا الأَراقِـمِ طُـرّاً
يَــومَ أَضـحـى كُـلَيـبُهـا مَـقـتـولا
وَقَــتَـلنـا عَـلى الثَـنِـيَّةـِ عَـمـراً
وَجَـــلَبـــنــا عَــدِيَّهــُم مَــغــلولا
وَعَــدِيٌّ طَــحــى إِلى النِـمـرِ مَـنّـا
فَـأَقَـمـنـا لِلنِـمـرِ يَـومـاً طَويلا
آلَ عَـمـرٍو قَـدِ اِنـتَـقَـمـنـا بِضَربٍ
يَـدَعُ المُـردَ حـيـنَ يَـبـدو كُهولا
وَبِــطــعــنٍ لَنــا نَــوافِـذَ فـيـهِـم
كَـفُـواهِ المَـزادِ يُـروي الشَليلا
وَزَحَــفــنــا إِلى تَــمـيـمِ بـنِ مُـرٍّ
بِـــجُـــمــوعٍ تَــرى لَهُــن رَعــيــلا
فَـأَصـبَـحـنـا الَّذي أَرَدنـا وَزِدنا
فَـوقَ أَضـعـافِ مـا أَرَدنـا فُـصولا
وَنَــصَــبـنـا لِقَـيـسِ عَـيـلانَ حَـتّـى
مــا أَرَدنــا قَــبــائِلاً وَخُـيـولا
حينَ شَدّوا عَلى البَريدِ العَذارى
إِذ رَأَونــا قَــبــائِلاً وَخُــيــولا
فـي بَـيـاضِ الصَـبـاحِ يُـبدينَ شِقّاً
كَــســعــالٍ تُــبـادِرُ الصِـرَّ عـيـلا
فَـاِسـأَلوا ضَـبَّةـَ بـنَ كَـلبٍ وَأَوداً
تُـخـبَـروا أَنَّنـا شَفَينا الغَليلا
مِــنــهُــم حـيـنَ يَـصـرُخـونَ بِـكَـعـبٍ
وَبِــذُهــلٍ وَكــانَ قَــدمــاً نَـكـولا
وَطَــرَدنــا مِــنَ العِــراقِ إِيــاداً
وَتَــركــنــا نَــصــيـبَهُـم مَـرسـولا
ثُـمَّ أُبـنـا وَالخَـيـلُ تَـجنِبُ شُعثاً
كَــالسَــعـالى عَـفـائِفـاً وَمُـحـولا
سَـلِسـاتِ القِـيـادِ كُـمـتـاً وَدُهـماً
وَوِراداً تَــرى بِهــا تَــحــجــيــلا
كُــلُّ قَــومٍ نُــبــيــحُهُـم وَحِـمـانـا
قَـد مَـنَـعـنـاهُ أَن يُـبـاحَ سَـبيلا
وَكُـلَيـبـاً تَـبـكـي عَلَيهِ البَواكي
وَحَـبـيـبٌ هُـنـاكَ يَـدعـو العَـويلا
وَاِسَـأَلوا كِـنـدَةَ المُـلوكَ بِـبَـكرٍ
إِذ تَــرَكــنـا سَـمـيـنَهُـم مَهـزولا
وَأَسَــرنــا مُــلوكَهُـم يَـومَ سِـرنـا
وَأَذَقـنـا الأَعـداءَ طَـعماً وَبيلا
وَأَرَدنـــا لِتَـــغـــلِبٍ يَـــومَ ســوءٍ
وَقَـتَـلنـا مِـنـهُـم قَـبـيلاً قَبيلا
وَنَـــزَلنـــا بِـــوارِداتٍ إِلَيـــهِــم
فَـتَـوَلَّوا وَلَم يُـطـيقوا النُزولا
وَتَــرَكــنــا لِلخـامِـعـاتِ شَـبـابـاً
جُــزُراً تَــعــتَــفــيــهِــم وَكُهــولا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك