هَل عَرَفتَ الغَداةَ مِن أَطلالِ

45 أبيات | 808 مشاهدة

هَــل عَــرَفـتَ الغَـداةَ مِـن أَطـلالِ
رَهـــنِ ريـــحٍ وَديـــمَـــةٍ مِهــطــالِ
يَـسـتَـبـيـنُ الحَـليمُ فيها رُسوماً
دَارِســـاتٍ كَـــصَــنــعَــةِ العُــمّــالِ
قَــد رَآهــا وَأَهــلُهــا أَهـلُ صِـدقٍ
لا يُــريــدونَ نِــيَّةــَ الاِرتِـحـالِ
يــا لَقَــومــي لِلَوعَــةِ البَـلبـالِ
وَلِقَــتــلِ الكُــمــاةِ وَالأَبــطــالِ
وَلِعَــيــنٍ تَـبـادَرَ الدَمـعُ مِـنـهـا
لِكُــلَيــبٍ إِذ فـاقَهـا بِـانـهِـمـالِ
لِكُـــلَيـــبٍ إِذِ الرِيـــاحُ عَـــلَيــهِ
نــاسِــفــاتُ التُــرابِ بِـالأَذيـالِ
إِنَّنـــي زائِرٌ جُـــمــوعــاً لِبَــكــرٍ
بَــيــنَهُــم حــارِثٌ يُـريـدُ نِـضـالي
قَـد شَـفَـيـتُ الغَـليـلَ مِن آلِ بَكرٍ
آلِ شَــيــبــانَ بَــيــنَ عَــمٍّ وَخــالِ
كَـيـفَ صَـبـري وَقَـد قَـتَلتُم كُلَيباً
وَشَـقـيـتُـم بِـقَـتـلِهِ فـي الخَوالي
فَــلَعَــمــري لَأَقــتُــلَنَّ بِــكُــلَيــبٍ
كُــلَّ قَـيـلٍ يُـسَـمّـى مِـنَ الأَقـيـالِ
وَلَعَـمـري لَقَـد وَطِـئتُ بَـنـي بَـكـرَ
بِــمــا قَـد جَـنَـوهُ وَطـءَ النِـعـالِ
لَم أَدَع غَـــيـــرَ أَكــلُبٍ وَنِــســاءٍ
وَإِمــــاءٍ حَــــواطِــــبٍ وَعِــــيــــالِ
فَـاِشـرَبـوا مـا وَرَدتُّمُ الآنَ مِنّا
وَاِصـدِروا خـاسِـريـنَ عَـن شَـرِّ حالِ
زَعَــمَ القَــومُ أَنَّنــا جــارُ ســوءٍ
كَـذَبَ القَـومُ عِـنـدَنا في المَقالِ
لَم يَـرَ النـاسُ مِثلَنا يَومَ سِرنا
نَـسـلُبُ المُـلكَ بِـالرِماحِ الطِوالِ
يَــومَ سِــرنــا إِلى قَــبـائِلَ عَـوفٍ
بِــجُــمــوعٍ زُهــاؤُهــا كَــالجِـبـالِ
بَــيــنَهُــم مــالِكٌ وَعَــمـرٌو وَعَـوفٌ
وَعُـــقَـــيـــلٌ وَصـــالِحٌ بــنُ هِــلالِ
لَم يَــقُــم سَــيــفُ حـارِثٍ بِـقِـتـالٍ
أَســلَمَ الوالِداتِ فــي الأَثـقـالِ
صَــدَقَ الجَـارُ إِنَّنـا قَـد قَـتَـلنـا
بِــقِـبـالِ النَـعـالِ رَهـطَ الرِجـالِ
لا تَـمَـلَّ القِـتـالَ يا اِبنَ عُبادٍ
صَــبِّرِ النَــفــسَ إِنَّنـي غَـيـرُ سـالِ
يـا خَـليـلي قَـرِّبـا اليَـومَ مِـنّـي
كُـــــــلَّ وَردٍ وَأَدهَـــــــمٍ صَهّــــــالِ
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
لِكُلَيبٍ الَّذي أَشابَ تُطيلا سُؤالي
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
وَاِسـأَلانـي وَلا تُـطـيـلا سُـؤالي
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
سَـوفَ تَـبـدو لَنـا ذَواتُ الحِـجـالِ
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
إِنَّ قَـــولي مُـــطــابِــقٌ لِفِــعــالي
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
لِكُـــلَيـــبٍ غَــداهُ عَــمّــي وَخــالي
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
لِاِعــتِـنـاقِ الكُـمـاةِ وَالأَبـطـالَ
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
سَــوفَ أُصــلي نــيــرانَ آلِ بِــلالِ
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
إِن تَــلاقَــت رِجــالُهُــم وَرِجــالي
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
طـــالَ لَيـــلي وَأَقــصَــرَت عُــذّالي
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
يـا لَبَـكـرٍ وَأَيـنَ مِـنـكُـم وِصـالي
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
لِنِـــضـــالٍ إِذا أَرادوا نِــضــالي
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
لِقَــتــيــلٍ سَـفَـتـهُ ريـحُ الشَـمـالِ
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
مَــــعَ رُمـــحٍ مُـــثَـــقَّفـــٍ عَـــسّـــالِ
قَــرِّنــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
قَـــرِّبـــاهُ وَقَـــرِّبـــا سِـــربـــالي
ثُـــمَّ قـــولا لِكُـــلِّ كَهـــلٍ وَنــاشٍ
مِـن بَـنـي بَـكـرَ جَـرِّدوا لِلقِـتـالِ
قَـد مَـلَكـنـاكُـمُ فَـكـونـوا عَبيداً
مـالَكُـم عَـن مِـلاكِـنـا مِـن مَـجالِ
وَخُــذوا حِــذرَكُــم وَشُـدّوا وَجِـدّوا
وَاِصـبِـروا لِلنِّزالِ بَـعـدَ النِزالِ
فَــلَقَــد أَصــبَــحَــت جَـمـائِعُ بَـكـرٍ
مِـثـلَ عـادٍ إِذ مُـزِّقَت في الرِمالِ
يــا كُــلَيــبــاً أَجِـب لِدَعـوَةِ داعٍ
مــوجَــعِ القَــلبِ دائِمِ البَـلبـالِ
فَـلَقَـد كُـنـتَ غَيرَ نِكسٍ لَدى البَأ
سِ وَلا واهِــــنٍ وَلا مِــــكـــســـالِ
قَـد ذَبَـحنا الأَطفالَ مِن آلِ بَكرٍ
وَقَهَــرنــا كُــمــاتَهُـم بِـالنِـضـالِ
وَكَــرَرنــا عَـلَيـهِـمِ وَاِنـثَـنَـيـنـا
بِــسُــيــوفٍ تَــقُــدُّ فــي الأَوصــالِ
أَســلَمــوا كُـلَّ ذاتِ بَـعـلٍ وَأُخـرى
ذاتَ خِــدرٍ غَــرّاءَ مِــثـلَ الهِـلالِ
يـا لَبَـكـرٍ فَـأَوعِـدوا مـا أَرَدتُّم
وَاِسـتَـطَـعـتُـم فَـما لِذا مِن زَوالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك