هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَل عَلِمَ الطَيفُ عِندَ مَسراهُ

للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

1
هَـل عَـلِمَ الطَـيـفُ عِندَ مَسراهُ
أَنَّ عُــيــونَ المُــحِــبِّ تَـرعـاهُ
2
هَــيَّجــَ أَشــواقَــنــا بِــزَورَتِهِ
ثُـمَّ اِنـثَـنـى وَالقُلوبُ أَسراهُ
3
هَـجَـعـتُ كَـيـمـا يَزورُني قَمَري
أَعـتِـبُ طَـرفـي ظُـلمـاً وَأَلحاهُ
4
هَـلّا أَتـى وَالعُـيـونُ سـاهِـرَةٌ
وَالنَـومُ بِـالنَوحِ قَد طَرَدناهُ
5
هُـدَيـتَ يا طَيفُ قُل لِأَهلِ مِنىً
إِنَّ المُــعَــنّـى هَـواهُ أَفـنـاهُ
6
هَــوىً إِلى نَــحـوِكُـم يُـجـاذِبُهُ
وَهوَ الَّذي في البِلادِ أَقصاهُ
7
هـاجَـرَ لَمّـا هَـجَـرتُـمـوهُ فَـما
أَغــنـاهُ عَـن أَهـلِهِ وَمَـغـنـاهُ
8
هـامَ وَلَم يَـألَفِ البِلادَ وَإِن
قَـرَّت بِـتِـلكَ البِـلادِ عَـيـناهُ
9
هَــنِــيُّ عَــيـشٍ لَولا فِـراقُـكُـمُ
أَيــقَــنَ أَنَّ الجِــنـانَ مَـأواهُ
10
هَـمَّتـ بِهِ فـي البِـلادِ هِـمَّتـُهُ
وَنــالَ بِــاسَـعـيِ مـا تَـمَـنّـاهُ
11
هـــــادَنَهُ دَهـــــرُهُ وَراهَــــنَهُ
وَرامَهُ مُـــنـــعِــمــاً وَأَرضــاهُ
12
هَــذَّبَ أَخــلاقَهُ الزَمـانُ وَقَـد
طَهَّرَ مَــدحُ اِبــنِ أُرتُــقٍ فــاهُ
13
هُـوَ السَـحـابُ الَّذي بَـشـاشَـتُهُ
بــارِقُهُ وَالحَــيــا عَــطـايـاهُ
14
هَــتــونُ جــودٍ سَــمـاحُ راحَـتِهِ
جــارَ عَــلى مــالِهِ فَــأَفـنـاهُ
15
هَـمَـت عَلى الناسِ سُحبُهُ فَلَكَم
قَــتــيـلَ فَـقـرٍ نَـداهُ أَحـيـاهُ
16
هَـيـهاتَ يُدعى بِالسُحبِ نائِلُهُ
فَهــوَ نُــضــارٌ وَتِــلكَ أَمــواهُ
17
هَـولٌ جَـمـيـعُ الأَهوالِ تَرهَبُهُ
خَـطـبٌ جَـمـيـعُ القُـلوبِ تَخشاهُ
18
هـا إِنَّ أَمـرَ الزَمانِ في يَدِهِ
يَـــأمُـــرُهُ تــارَةً وَيَــنــهــاهُ
19
هَـلُمَّ يـا طـالِبَ النَـوالِ إِلى
مَـن فَـتَـكَـت بِـالنُـضـارِ كَـفّاهُ
20
هَذا الَّذي أَصبَحَ النَدى مَثَلاً
يُــفــصِــحُ عَـن ذِكـرِهِ وَأَسـمـاهُ
21
هـادي البَـرايا بِنورِ طَلعَتِهِ
مُـحـيي الرَعايا بِفَيضِ جَدواهُ
22
هِــلالُ أُفــقٍ تَــيّـارُ مَـكـرُمَـةٍ
تَهـوى الوَرى حُـسـنَهُ وَحُـسناهُ
23
هَــمــامُ بَــأسٍ سَهــلٌ خَــلائِقُهُ
أَنـكَـرَنـا البُـؤسُ مُذ عَرَفناهُ
24
هَــمَّ بِــنـا قَـبـلَ أَن نَهُـمَّ بِهِ
فَــجـادَنـا قَـبـلَ أَن سَـأَلنـاهُ
25
هَـزَّ لِيُـرضـي العُـلى عَـزيـمَتَهُ
فَـأَصـبَـحَ المـالُ بَـعـضَ قَتلاهُ
26
هَـوَّنَ بِهـا اللُهـى فَـلَو نَطَقَت
يَــومــاً لَقــالَت أَعَــزَّكَ اللَهُ
27
هَني بِكَ أَيُّها المَلِكُ المَنصو
رُ فَـــالدَهـــرُ فــيــكَ هَــنّــاهُ
28
هَـويـتُ طيبَ الثَنا فَلا بَرِحَت
تُـحـدى إِلى نَـحـوِكُـم مَـطاياهُ
29
هَـبَّتـ إِلى مَـدحِـكُـم جَـوارِحُنا
فَــكُــلَّهــا بِـالثَـنـاءِ أَفـواهُ

عن القصيدة

«هَل عَلِمَ الطَيفُ عِندَ مَسراهُ» قصيدة للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «هَـل عَـلِمَ الطَـيـفُ عِندَ مَسراهُ ... أَنَّ عُــيــونَ المُــحِــبِّ تَـرعـاهُ». ولـصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0