هَل عَلِمَ الطَيفُ عِندَ مَسراهُ
29 أبيات
|
415 مشاهدة
هَـل عَـلِمَ الطَـيـفُ عِندَ مَسراهُ
أَنَّ عُــيــونَ المُــحِــبِّ تَـرعـاهُ
هَــيَّجــَ أَشــواقَــنــا بِــزَورَتِهِ
ثُـمَّ اِنـثَـنـى وَالقُلوبُ أَسراهُ
هَـجَـعـتُ كَـيـمـا يَزورُني قَمَري
أَعـتِـبُ طَـرفـي ظُـلمـاً وَأَلحاهُ
هَـلّا أَتـى وَالعُـيـونُ سـاهِـرَةٌ
وَالنَـومُ بِـالنَوحِ قَد طَرَدناهُ
هُـدَيـتَ يا طَيفُ قُل لِأَهلِ مِنىً
إِنَّ المُــعَــنّـى هَـواهُ أَفـنـاهُ
هَــوىً إِلى نَــحـوِكُـم يُـجـاذِبُهُ
وَهوَ الَّذي في البِلادِ أَقصاهُ
هـاجَـرَ لَمّـا هَـجَـرتُـمـوهُ فَـما
أَغــنـاهُ عَـن أَهـلِهِ وَمَـغـنـاهُ
هـامَ وَلَم يَـألَفِ البِلادَ وَإِن
قَـرَّت بِـتِـلكَ البِـلادِ عَـيـناهُ
هَــنِــيُّ عَــيـشٍ لَولا فِـراقُـكُـمُ
أَيــقَــنَ أَنَّ الجِــنـانَ مَـأواهُ
هَـمَّتـ بِهِ فـي البِـلادِ هِـمَّتـُهُ
وَنــالَ بِــاسَـعـيِ مـا تَـمَـنّـاهُ
هـــــادَنَهُ دَهـــــرُهُ وَراهَــــنَهُ
وَرامَهُ مُـــنـــعِــمــاً وَأَرضــاهُ
هَــذَّبَ أَخــلاقَهُ الزَمـانُ وَقَـد
طَهَّرَ مَــدحُ اِبــنِ أُرتُــقٍ فــاهُ
هُـوَ السَـحـابُ الَّذي بَـشـاشَـتُهُ
بــارِقُهُ وَالحَــيــا عَــطـايـاهُ
هَــتــونُ جــودٍ سَــمـاحُ راحَـتِهِ
جــارَ عَــلى مــالِهِ فَــأَفـنـاهُ
هَـمَـت عَلى الناسِ سُحبُهُ فَلَكَم
قَــتــيـلَ فَـقـرٍ نَـداهُ أَحـيـاهُ
هَـيـهاتَ يُدعى بِالسُحبِ نائِلُهُ
فَهــوَ نُــضــارٌ وَتِــلكَ أَمــواهُ
هَـولٌ جَـمـيـعُ الأَهوالِ تَرهَبُهُ
خَـطـبٌ جَـمـيـعُ القُـلوبِ تَخشاهُ
هـا إِنَّ أَمـرَ الزَمانِ في يَدِهِ
يَـــأمُـــرُهُ تــارَةً وَيَــنــهــاهُ
هَـلُمَّ يـا طـالِبَ النَـوالِ إِلى
مَـن فَـتَـكَـت بِـالنُـضـارِ كَـفّاهُ
هَذا الَّذي أَصبَحَ النَدى مَثَلاً
يُــفــصِــحُ عَـن ذِكـرِهِ وَأَسـمـاهُ
هـادي البَـرايا بِنورِ طَلعَتِهِ
مُـحـيي الرَعايا بِفَيضِ جَدواهُ
هِــلالُ أُفــقٍ تَــيّـارُ مَـكـرُمَـةٍ
تَهـوى الوَرى حُـسـنَهُ وَحُـسناهُ
هَــمــامُ بَــأسٍ سَهــلٌ خَــلائِقُهُ
أَنـكَـرَنـا البُـؤسُ مُذ عَرَفناهُ
هَــمَّ بِــنـا قَـبـلَ أَن نَهُـمَّ بِهِ
فَــجـادَنـا قَـبـلَ أَن سَـأَلنـاهُ
هَـزَّ لِيُـرضـي العُـلى عَـزيـمَتَهُ
فَـأَصـبَـحَ المـالُ بَـعـضَ قَتلاهُ
هَـوَّنَ بِهـا اللُهـى فَـلَو نَطَقَت
يَــومــاً لَقــالَت أَعَــزَّكَ اللَهُ
هَني بِكَ أَيُّها المَلِكُ المَنصو
رُ فَـــالدَهـــرُ فــيــكَ هَــنّــاهُ
هَـويـتُ طيبَ الثَنا فَلا بَرِحَت
تُـحـدى إِلى نَـحـوِكُـم مَـطاياهُ
هَـبَّتـ إِلى مَـدحِـكُـم جَـوارِحُنا
فَــكُــلَّهــا بِـالثَـنـاءِ أَفـواهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك