هل عند عينيك على غُرّبِ
138 أبيات
|
310 مشاهدة
هــل عــنــد عـيـنـيـك عـلى غُـرّبِ
غـــرامـــةٌ بـــالعـــارضِ الخُــلَّبِ
نَــعَــمْ دمــوعٌ يــكــتــسـي تـربُهُ
مـنـهـا قـمـيـصُ البـلدِ المـعشِبِ
ســــاربـــةٌ تَـــركـــبُ أردافَهـــا
مـــعـــلَّقــاتٌ بــعــدُ لم تَــســرُبِ
تـرضَـى بـهـنّ الدارُ سَـقْـياً وإن
قـال لهـا نـوءُ السِّمـاكِ اغضبي
عـــلامـــة أنِّيـــَ لم أَنـــتــكِــثْ
مَـــرائرَ العـــهــدِ ولم أَقــضِــبِ
يـا سـائقَ الأظـعـانِ لا صاغراَ
عُـجْ عَـوجَـةً ثـمّ اسـتـقـم واذهـبِ
دعِ المــطــايـا تـلتـفِـتْ إنـهـا
تــلوبُ مــن جـفـنـي عـلى مَـشـربِ
لا والذي إن شــاء لم أعـتـذرْ
فــي حــبّه مــن حــيـث لم أُذنـبِ
مــا حــدَرتْ ريـحُ الصَّبـا بـعـدَه
لثـــامَهـــا عـــن نَـــفَــسٍ طــيّــبِ
ولا حلا البذلُ ولا المنعُ لي
مــذهُــوَ لم يَــرضَ ولم يَــغــضــبِ
كـم لي عـلى البيضاء من دعوةٍ
لولا اصـطـخابُ الحَلْي لم تُحجَبِ
وحـــاجـــةٍ لولا بُـــقَـــيّــاتُهــا
فـي النـفس لم أطرَبْ ولم أرغَبِ
يـا مـاطـلي بـالدَّين ما ساءني
إليــك تـرديـدُ المـواعـيـدِ بـي
إن كـنـتَ تـقـضـي ثـمّ لا نلتقي
فـدم عـلى المـطـلِ وعِـد واكـذبِ
سـال دمـي يـومَ الحـمَـى مـن يدٍ
لولا دمُ العــشــاقِ لم تُــخـضَـبِ
نــبــلُ رمــاةِ الحــيّ مــطــرورةً
أَرفَــقُ بــي مـن أعـيـنِ الربـربِ
يـا عـاذلي قد جاءك الحزمُ بي
أقــادُ فــارطـبـنـيَ أو فـاجـنُـبِ
قـد سـدّ شـيـبي ثُغَرِي في الهوى
فــكــيــف قَــصِّيــ أثَــرَ المَهْــربِ
أفـــــلحَ لا قـــــانــــصٌ غــــادةً
مــدّ بــحــبــلِ الشَّعــَرِ الأشـيـبِ
مـا لبـنـاتِ العَـشْرِ والعَشْرِ في
جـدِدّ بـنـي الخـمـسـين من مَلعبِ
شِــيَــاتُ أفــراسِ الهــوى كـلُّهـا
تُــحــمــدُ فـيـهـنَّ سـوى الأشـهـب
أمَــا تَــرَيْـنـي ضـاويـاً عـاريـاً
مــن وَرَقِ المــلتــحِـفِ المُـخـصـبِ
مُـحـتـجِـزاً أنـدبُ مِـن أمـسِـيَ ال
مــاضــي أخــاً مـاتَ ولم يُـعـقـب
فــلم يُــثَــلِّمْ ظُــبَــتَــيْ عـامـلي
مـا حَـطَـمَ السـاحـبُ مـن أكـعـبي
يــوعــدُنــي الدهــرُ بــغَـدارتـهِ
قـعـقِـعْ لغـيـر الليـثِ أو هَبهِبِ
قــد غَــمــزتْ كــفُّكـ فـي مَـروَتـي
فــتــحــتَ أيِّ الغــمـزِ لم أصـلُبِ
أمُــفــزِعـي أنـتَ بـفـوتِ الغـنَـى
تـلك يـدُ الطـالي عـلى الأجربِ
دعْ مــاءَ وجــهــي مـالئاً حـوضَه
وكُــلْ ســمــيـنـاً نَـشَـبـي واشـربِ
إن أُغــلَبِ الحــظَّ فــلي عَــزْفــةٌ
بـالنـفـس لم تُـقْـمَـرْ ولم تُغلَبِ
ذمَّ الأحــاظِــي طــالبٌ لم يَـجِـدْ
فــكــيــف وِجــدانــي ولم أَطــلُبِ
آه عــلى المـالِ ومـا يُـجـتَـنَـى
مــنـهُ لو أنّ المـالَ لم يُـوهَـبِ
راخِ عـلى الدنـيـا إذا عـاسرتْ
وإن أتَــتْ مُــســمِــحــةً فــاجــذِبِ
ولا تَـــعَـــسَّفــْ كَــدَّ أخــلافِهــا
فــــربَّمـــا دَّرت ولم تُـــعـــصَـــبِ
هــذا أوانُ اسـتـقـبـلَتْ رشـدَهـا
بــوقــفــةِ المـعـتـذِر المـعـتِـبِ
وارتـجـعـتْ مـا ضـلَّ مـن حـلمـها
مـن بـيـن سَـرحِ الذائدِ المغرَبِ
وربّــمــا طــالَعَ وجــهُ المــنَــى
مــن شــرفِ اليــأسِ ولم يُــحـسَـبِ
قــل لذوِي الحــاجــاتِ مـطـرودةً
وابـنِ السـبـيـل الضيِّقِ المَذهبِ
وقـــاعـــدٍ يــأكــلُ مــن لحــمــهِ
تــنــزُّهــاً عــن خَــبَـثِ المَـكـسَـبِ
قــد رُفِــعــت فــي بــابـلٍ رايـةٌ
للمــجــدِ مـن يَـلْقَ بـهـا يَـغـلِبِ
يـصـيـحُ داعـي النصرِ من تحتها
يـا خـيلَ مُحيي الحسنَاتِ اركبي
جــاء بــهــا اللهُ عــلى فَـتـرةٍ
بـــآيـــةٍ مــن يَــرَهــا يــعْــجَــبِ
هـاجـمـةِ الإقـبـالِ لم تُـنْـتَـظرْ
بـــواســـع الظـــنِّ ولم تُـــرقَــبِ
فـم تـألفِ الأبـصـارُ من قبلها
أن تـطـلُعَ الشـمـسُ مـن المَـغرِبِ
رِدوا فــقـد زاركـم البـحـرُ لم
يُــخَــض له الهــولُ ولم يُــركــبِ
يـــشـــفُّ للأعــيــن عــن دُرِّهِ ال
ثــمــيــنِ صـافـي مـائه الأعـذبِ
فـارتـبِـعـوا بـعـدَ مِطالِ الحَيا
وروِّضـوا بـعـدَ الثـرى المُـجـدبِ
قـد عـادَ فـي طـيـءٍ نـدَى حـاتـمٍ
وقــامَ كَــعْــبٌ ســيّــد الأكــعــبِ
وعـاش فـي غـالبَ عَـمـروُ العُـلا
يَهــشِــمُ فــي عــامــهـم المُـلزِبِ
وارتــجـعـتْ قَـحـطـانُ مـا بَـزَّهـا
مـن ذي الكَـلاعِ الدهرُ أوحَوشَبِ
ورُدَّ بـــيـــتٌ فـــي بـــنــي دارِمٍ
زُرارةٌ مـــن حـــولِهِ مُــحــتــبِــي
كــلُّ كــريــمٍ أو فــتــىً كــامــلٍ
وفــــاعـــلٍ أو قـــائلٍ مُـــعـــربِ
فـاليـومَ شَكُّ السمعِ قد زال في
أخــبــاره بــالمـنـظَـر الأقـربِ
إلى الوزيــر اعــتَـرقَـتْ نَـيَّهـا
كـــلُّ أمـــونٍ وَعـــرةِ المَـــجــذبِ
تُـعـطـى الخِـشـاشـاتِ لَياناً على
أنــفٍ لهــا غـضـبـانَ مـسـتـصـعَـبِ
مــجــنـونـةُ الحـلم ومـا سُـفِّهـتْ
بــالسَّوط خَــرقــاءُ ولم تُــجـنَـبِ
يـيـأسُ فـحـلُ الشّـولِ مـن ضربها
لعـــزّةِ النْـــفــسِ ولم تُــكْــتَــبِ
لو وَطِـئتْ شَـوكَ القـنـا نـابـتاً
فــي طُـرُق العـليـاءِ لم تُـنـقَـبِ
يَــخــطُّ فــي الأرض لهـا مَـنـسِـمٌ
دامٍ مــتـى يُـمـلِ السُّرَى يَـكـتُـبِ
كـــأنَّ حـــاذَيْهـــا عـــلى قــاردٍ
أحــمــشَ مـسـنـونِ القَـرَا أحـقـبِ
طــامَــنَ فــي الرمــل له قـانـصٌ
أعــجــفُ لم يُــحـمِـض ولم يُـرطِـبِ
ذو وَفْــضــةٍ يــشــهــدُ إخـلاقُهـا
بــأنــهــا عــامــيْـنِ لم تُـنـكَـبِ
مــهــمــا تَــخَــلَّلْهُ بُــنــيَّاـتُهـا
مــــن وَدَدٍ أو وَرَكٍ يُــــعــــطَــــبِ
فــمــرَّ لم يَــعــطـفْ عـلى عـانـةٍ
ذُعْــراً ولم يَــرأَمْ عــلى تَــوْلِبِ
بــــه خُـــدوشٌ يـــتـــعـــجَّلـــْنـــهُ
قـــدائمٌ مـــن لاحـــقِ الأكـــلبِ
بــــأيّ حِـــسٍّ ريـــعَ خِـــيـــلتْ له
رنّـــةُ قـــوسٍ أو شــبــا مِــخــلبِ
يَــذرعُ أدراجَ الفــيـافـي بـهـا
كــلُّ غــريــب الهــمِّ والمــطــلبِ
يــرمـي بـهـا ليـلُ جُـمـادَى إلى
يــومٍ مــن الجــوزاءِ مـعـصـوصِـبِ
فــي عَــرْضِ غــبــراءَ رِيــاحــيّــةٍ
عـجـمـاءَ لم تُـسـمَـرَ ولم تُـنـسَبِ
يُـشِـكـلُ مـشـهـورُ الركـايـا بها
عــلى مـصـانـيـف القَـطَـا اللُّغَّبِ
حــتــى أُنــيــخـتْ وصـدوعُ السُّرَى
بـالنـومِ في الأجفانِ لم تُشعَبِ
وشَــمْــلَةُ الظــلمــاءِ مــكـفـورةٌ
تــحــت رِداء القَــمــرِ المُـذْهَـبِ
إلى ظـليـلِ البـيـت رَطْبِ الثرى
عـالي الأثـافِـي حـافلِ المَحلْبِ
مـخـتـضِـب الجـفـنـةِ ضـخمِ القِرى
إذا يــدُ الجــازرِ لم تُــخْــضَــبِ
تُــرفَــع بــالْمَــنــدلِ نــيــرانُهُ
إذا إمــاءُ الحــيِّ لم تَــحــطِــبِ
له مــــجـــاويـــفُ عِـــمـــاقٌ إذا
مـا القِـدر لم تُوسع ولم تُرحَبِ
كـــلّ رَبـــوضٍ عُـــنْـــقُهــا بــارزٌ
مــثــلُ سَـنـام الجَـمـلِ الأنـصـبِ
تــعــجِــلهــا زحــمــةُ ضِــيـفـانِه
أن تـــتـــأنَّى حــطــبَ المُــلهِــبِ
أبــلج فــي كــلّ دجــى شُــبــهــةٍ
لو سـار فـيها النجمُ لم تُثقَب
مُــوَقَّر النــادي ضــحـوك النـدَى
يــلقــاك بــالمُـرغِـب والمُـرهِـب
تَــلحــظـهُ الأبـصـارُ شَـزْراً وإن
أكــثــرَ مــن أهــلٍ ومــن مَـرحَـبِ
مُــــرٌّ وإن أجــــدَتْـــك أخـــلاقُهُ
شــمــائلَ الصـهـبـاءِ لم تَـقـطِـبِ
يـنـحـطُّ عـنـه النـاسُ من فضلهم
مــنــحــدَرَ الرِّدفِ عـن المـنـكِـبِ
أتــعــبَهُ تـغـليـسـهُ فـي العـلا
مَــن طَــلبَ الراحــةَ فــليــتـعَـبِ
مــن مـعـشـرٍ لم يُهـتَـبَـلْ عـزُّهـم
بــــغـــلَطِ الحـــظِّ ولم يُـــجـــلَبِ
ولا عــلا ابـنٌ مـنـهُـمُ طـالعـاً
مــــــن شَــــــرَفٍ إلا وراءَ الأبِ
تـسـلَّقوا المجدَ وداسوا العلا
وطُــرْقُهــا يــهــمــاءُ لم تُـلحَـبِ
ووافَـقـوا الأيّـام فـاستنزلَوا
أبــطــالَهـا فـي مِـقـنَـبٍ مِـقـنـبِ
قــومٌ إذا أَخــلفَ عــامُ الحـيـا
لم تـخـتـزِلهـم حَـيْـرة المَـسْـغبِ
أو بَــســطَ اللهُ ربــيــعـاً لهـم
لم يَـبـطَـروا فـي سَـعـةِ المَخْضَبِ
سَــمَــوْا وأصــبــحـتَ سـمـاءً لهـم
يــطــلُعُ مــنـهـا شَـرَف المَـنْـسَـبِ
زدتَ ومــا انــحــطُّوا ولكــنَّهــا
إضــاءةُ البــدرِ عــلى الكـوكـبِ
خُـلِقـتَ فـي الدنـيـا بـلا مُشبهٍ
أغـربَ مـن عَـنـقـائهـا المُـغْـرِبِ
لا يَـجـلسُ الحلمُ ولا يركَبُ ال
خــوفُ ولم تــجــلِس ولم تَــركَــبِ
إن جَــنَــحَ الأعـداء للسَّلـم أو
تـــلاوذوا مـــنـــك إلى مَهـــربِ
كــتـبـتَ لو قـلتَ فـقـال العـدا
أعــزلُ لم يَــطــعَــنْ ولم يـضـرِبِ
أو ركــبـوا البـغـيَ إلى غـارةٍ
طــعــنـتَ حـتـى قـيـل لم يَـكـتُـبِ
فـأنـت مـلءُ العـين والقلب ما
تـشـاءُ فـي الدَّسـتِ وفي الموكِبِ
وربَّ طـــــــاوٍ غُـــــــلَّةً بــــــائتٍ
مــن جــانــب الشـرّ عـلى مَـرقَـبِ
يـــنـــظـــرُ مـــن أيــامــهِ دولةً
بــقــلم الأقــدارِ لم تُــكــتَــبِ
راعـتـه مـن كـيـدك تـحت الدجى
دبَّاــبــةٌ أدهَــى مــن العــقــربِ
فـقـام عـنـهـا بـاذلاً بُسْلَةَ ال
رَّاقـــي ولم يُـــرْقَ ولم يُــلْسَــبِ
بـك اشـتـفـى الفـضـلُ وأبـنـاؤه
بــعــد عُـمـوم السَّقـَم المُـنـصِـبِ
والتــقــم المــلكُ هُـدَى نـهـجـهِ
وكــان يـمـشـي مِـشـيـة الأنـكـب
وِزارةٌ قَـــــلَّبَهـــــا شــــوقُهــــا
مـــنـــك إلى حُـــوَّلِهـــا القُــلَّبِ
جـاءتـك لم تُـوسِـع لهـا مُـرغِباً
وليَّهـــا المَهـــرَ ولم تَــخــطُــبِ
كــم أجـهـضـتْ قـبـلَك مِـن عَـدّهـم
لهــا شـهـورَ الحـامـلِ المُـقـرِبِ
وولدتْ وهــــي كــــأنْ لم تــــلدِ
أمٌّ إذا مـــا هـــي لم تُــنــجِــبِ
قُــمــتَ بــمـعـنـاهـا وكـم جـالسٍ
تـكـفـيـه مـنـهـا سِـمـةُ المَـنصِبِ
وهـي التـي إن لم يُـقَـدْ رأسُها
بــمـحـصِـداتِ الصـبـر لم تُـصـحِـبِ
مَـــزلَقـــةٌ راكــبُ سِــيــســائِهــا
راكــبُ ظــهــرِ الأسَــدِ الأغــلبِ
راحــتْ عــلى عِــطـفِـك أثـوابُهـا
طــاهــرةَ المــرَفَــع والمَــسـحَـبِ
فَــتـحـتَ فـي مُـبـهَـمِ تـدبـيـرهـا
طــاهــرةَ المَــرفَــع والمَــسـحَـبِ
وارتــجــعــتْ مــنـك رِجـالاتـهـا
كــلَّ مِــطـيـلٍ فـي النـدَى مُـرغِـبِ
رُدَّ بــنــو يــحــيـى وسـهـلٍ لهـا
والطــاهــريُّون بــنــو مُــصــعــبِ
فـاضـرب عـليـهـا بـيتَ ثاوٍ بها
قــبــلك لم يُـعـمَـدْ ولم يُـطْـنَـبِ
واسـتـخـدم الأقـدارَ في ضبطها
واسـتـشِـر الإقـبـالَ واسـتـصـحِبِ
وامـدُدْ عـلى الدنيا وجَهْلاتِها
ظِــــلالَ حــــلمٍ لك لم يَـــعـــزُبِ
واطلُع على النَّيروزِ شمساً إذا
سـاقَ الغـروبُ الشـمـسَ لم تغرُبِ
تــفــضُــلُ مــا كــرَّ سِـنـي عُـمـرِهِ
بــمــلء كـفِّ الحـاسـبِ المـطـنِـبِ
يــومٌ مــن الفُــرسِ أتـى وافـداً
فــــقــــالت العُــــرْبُ له قــــرِّبِ
بـات مـن الإحـسـان فـي دارِكـم
وهــو غــريــبٌ غــيــرَ مـسـتـغـرَبِ
لو شــاء مـن يـنـسـب لم يَـعـزُهُ
لغــيــركــم عــيـداً ولم يَـنـسِـبِ
واســمــع لمــغــلوب عــلى حــظِّه
لو أنــك النــاصــرُ لم يُــغــلَبِ
مُـــوَجَّدٍ لم يـــشـــكُ مـــن دهــره
وأهــــــلِهِ إلا إلى مُـــــذنِـــــبِ
أقــصــاه عــنـد النـاس إدلاؤه
مــن فــضــله بـالنـسـب الأقـربِ
لو قِــيــض إنــصـافُـك قِـدمـاً له
عَــزَّ فــلم يُــقْــصَ ولم يُــقْــصَــبِ
عـــنـــدك مــن بــرقــيَ لمَّاــعــةٌ
ســـابـــقـــةٌ تَـــشـــهـــدُ للغُــيَّبِ
مــنــثــورُهــا ذاك ومـنـظـومُهـا
هــذا كــلا الدرّيـن لم يُـثـقَـبِ
مــا زلتُ أرجــوك ومِــن آيــتــي
أنَّ رجـــائي فـــيــك لم يَــكــذِبِ
لم يــبـقَ لي بـعـدَك عـتـبٌ عـلى
حـــظٍّ ولا فـــقـــرٌ إلى مَـــطــلَبِ
فـاغـرسْ ونـوّهْ مـنـعـماً واصطنع
تــرضَ مـضـاءَ الصـارمِ المُـقـضِـبِ
وغِـــر عـــلى رِقــيَ مــن خــامــلٍ
لِمــلكِ مــثــلي غـيـرِ مـسـتـوجـبِ
كــم أحـمـدتْ قَـبـلكَ عُـنْـقـي يـدٌ
لكـــنّهـــا ســامــتْ ولم تَــضــرِبِ
ولَدنــةِ الأعـطـافِ لم تُـعـتَـسـفْ
بــالكَــلِمِ المــرِّ ولم تُــتْــعَــبِ
مـن الحـلالِ العـفـوِ لم تُستَلَبْ
بــغــارةِ الشــعــرِ ولم تُــنْهَــبِ
دمُ الكـرى المـهراقِ فيها على
ســامِــعــهــا إن هــو لم يـطـرَبِ
جــاءك مــعــنــاهــا وألفـاظُهـا
فـي الحـسـنِ بـالأسهلِ والأصعبِ
أفـــصـــحُ مـــاقـــيــلَ ولكــنَّهــا
فـــصـــاحــةٌ تُهــدَى إلى يَــعْــرُبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك