هَل عِندَ غانٍ لِفُؤادٍ صَدِ

50 أبيات | 438 مشاهدة

هَـــل عِـــنــدَ غــانٍ لِفُــؤادٍ صَــدِ
مِـن نَهـلَةٍ في اليَومِ أَو في غَدِ
يَـجـزي بِهـا الجـازونَ عَنّي وَلَو
يُــمــنَـعُ شُـربـي لَسَـقَـتـنـي يَـدي
قــالَت أَلا لا يُــشــتَـرى ذاكُـمُ
إِلاّ بِــمــا شِــئنــا وَلَم يـوجَـدِ
إِلّا بِــــبَــــدرَي ذَهَــــبٍ خــــالِصٍ
كُـــلُّ صَـــبــاحٍ آخِــرَ المُــســنَــدِ
مِـن مـالِ مَـن يَـجـبـي وَيُجبى لَهُ
سَـبـعـونَ قِـنـطـاراً مِـنَ العَـسجَدِ
أَو مِـــائَةٌ تُـــجــعَــلُ أَولادُهــا
لَغــواً وَعُـرضُ المـائةِ الجَـلمَـدِ
إِذ لَم أَجِـــد حَـــبــلاً لَهُ مِــرَّةٌ
إذ أَنــا بَـيـنَ الخَـلِّ وَالأَوبَـدِ
حَـــتّـــى تُـــلوفِـــيـــتُ بِـــلَكِّيــَّةٍ
مُــعــجَــمَــةِ الحــارِكِ وَالمـوقِـدِ
تُــعــطــيـكَ مَـشـيـاً حَـسَـنـاً مَـرَّةً
حَــثَّكــَ بِــالمِــروَدِ وَالمُــحــصَــدِ
يُــنـبـي تَـجـاليـدي وَأَقـتـادَهـا
نـــاوٍ كَـــرَأسِ الفَــدَّنِ المُــؤَيَّدِ
عَـــرقـــاءَ وَجـــنـــاءَ جُــمــالِيَّةٍ
مُـــكـــرَبَــةٍ أَرســاغُهــا جَــلمَــدِ
تَـــنـــمــي بِــنَهّــاضٍ إِلى حــارِكٍ
تَــمَّ كَــرُكــنِ الحَــجَــرِ الأَصــلَدِ
كَـــأَنَّمـــا أَوبُ يَــدَيــهــا إِلى
حَـيـزومِهـا فَـوقَ حَـصـى الفَـدفَـدِ
نَـوحُ اِبـنَـةِ الجَـونِ عَـلى هـالِكٍ
تَـــنـــدُبُهُ رافِـــعَـــةَ المِــجــلَدِ
كَـــلَّفـــتُهـــا تَهـــجــيــرَ داوِيَّةٍ
مِـن بَـعـدِ شَـأوَي لَيلِها الأَبعَدِ
فـــي لاحِـــبٍ تَـــعـــزِفُ جِــنّــانُهُ
مُــنــفَهِــقِ القَــفـرَةِ كَـالبُـرجُـدِ
تَـــكـــادُ إِذ حُــرِّكَ مِــجــدافُهــا
تَــنـسَـلُّ مِـن مَـثـنـاتِهـا وَاليَـدِ
لا يَــرفَــعُ السَــوطَ لَهـا راكِـبٌ
إِذا المَهـارى خَـوَّدَت فـي البَـدِ
تَـــســـمَـــعُ تَـــعــزافــاً لَهُ رَنَّةٌ
فـي بـاطِنِ الوادي وَفي القَردَدِ
كَــــأَنَّهــــا أَســــفَـــعُ ذو جُـــدَّةٍ
يَـــمـــسُــدُهُ الوَبــلُ وَلَيــلٌ سَــدِ
مُــلَمَّعــُ الخَــدَّيــنِ قَــد أُردِفَــت
أَكــــرُعُهُ بِــــالزَّمَـــعِ الأَسَـــودِ
كَــأَنَّمــا يَــنــظُــرُ فــي بُــرقُــعٍ
مِــن تَــحــتِ رَوقٍ سَــلِبِ المِــذوَدِ
يُـــصـــيـــخُ لِلنَّبـــأَةِ أَســمــاعَهُ
إِصــاخَــةَ النّــاشِــدِ لِلمُــنــشِــدِ
ضَـــمَّ صِـــمـــاخَـــيـــهِ لِنُـــكــرِيَّةٍ
مِـن خَـشـيَـةِ القـانِـصِ وَالمُـؤسَـدِ
وَاِنــتَــصَــبَ القَــلبُ لِتَـقـسـيـمِهِ
أَمــراً فَــريــقَــيــنِ وَلَم يَـبـلُدِ
يَـــتـــبَـــعُهُ فـــي إِثــرِهِ واصِــلٌ
مِــثــلُ رِشــاءِ الخُــلُبِ الأَجــرَدِ
تَــنــحَـسِـرُ الغَـمـرَةُ عَـنـهُ كَـمـا
يَــنـحَـسِـرُ النَـجـمُ عَـنِ الفَـرقَـدِ
فــي بَــلدةٍ تَــعــزِفُ جِــنّــانُهــا
فــيــهــا خَــنـاطـيـلُ مِـن الرُوَّدِ
قاظَ إِلى العَليا إِلى المُنتهى
مُــسـتَـعـرِضَ المَـغـرِبِ لَم يَـعـضُـدِ
فَـــذاكُـــمُ شَـــبَّهـــتُهُ نــاقَــتــي
مُــرتَــجِــلاً فــيـهـا وَلَم أَعـتَـدِ
بِــالمِــربَـإِ المَـرهـوبِ أَعـلامُهُ
بِـالمُـفـرِعِ الكـاثِـبَـةِ الأَكـبَـدِ
لَمّــا رَأى فــاليــهِ مــا عِـنـدَهُ
أَعـجَـبَ ذا الرَوحَـةِ وَالمُـغـتَـدي
كَـالأَجـدَلِ الطّـالِبِ رَهـوَ القَطا
مُـسـتَـنـشِـطـاً في العُنُقِ الأَصيَدِ
يَـجـمَـعُ فـي الوَكـرِ وَزيـماً كَما
يَـجـمَـعُ ذو الوَفـضَةِ في المِزوَدِ
هَـل لِهَـذا القَـلبِ سَـمعٌ أَو بَصَر
أَو تَــنــاهٍ عَــن حَــبـيـبٍ يُـدَّكَـر
أَو لِدَمــعٍ عَــن سَــفــاهٍ نِهــيَــةٌ
تَــمــتَــري مِـنـهُ أَسـابِـيَّ الدِرَر
مُـــرمَـــعِــلّاتٌ كَــسِــمــطَــيِّ لُؤلُؤٍ
خُـــذِلَت أَخـــراتُهُ فــيــهِ مَــغَــر
إِن رَأى ظُــعــنــاً لِلَيـلى غُـدوَةً
قَـد عَـلا الحَـزمـاءَ مِـنـهُنَّ أُسَر
قَـد عَـلَت مِـن فَـوقِهـا أَنـماطُها
وَعَـلى الأَحـداجِ رَقـمٌ كَـالشَـقِـر
وَإِلى عَــــــمــــــرٍو وَإِن لَم آتِهِ
تُـجـلَبُ المِدحَةُ أَو يَمضي السَفَر
وَاضِــحُ الوَجــهِ كَــريــمٌ نَــجــرُهُ
مَـلَكَ السَـيـفَ إِلى بَـطـنِ العُـشَر
حَــــجَــــرِيٌّ عــــائِدِيٌّ نَــــسَـــبـــاً
ثُــمَّ لِلمُــنـذِرِ إِذ جَـلّى الخَـمَـر
بــــاحِـــرِيُّ الدَمِ مُـــرٌّ طَـــعـــمُهُ
يُــبــرِئُ الكَــلبَ إِذا عَــضَّ وَهَــر
كُـــلُّ يَـــومٍ كــان عَــنّــا جَــلَلاً
غَـيـرَ يَومِ الحِنوِ في جَنَبي قَطَر
ضَــرَبَــت دَوسَــرُ فــيــنــا ضَـربَـةً
أَثــبَـتَـت أَوتـادَ مُـلكٍ مُـسـتَـقِـر
صَــبَّحــَتــنــا فَــيــلَقٌ مَــلمـومَـةٌ
تَـمـنَـعُ الأَعـقـابَ مِـنهُنَّ الأُخَر
فَــجَــزاهُ اللَهُ مِــن ذي نِــعـمَـةٍ
وَجَــزاهُ اللَهُ إِن عَــبــدٌ كَــفَــر
وَأَقــــامَ الرَأسَ وَقــــعٌ صــــادِقٌ
بـعـدَ مـا صـافَ وَفـي الخَـدِّ صَعَر
وَلَقَــد رامــوا بِــسَــعــيٍ نـاقِـصٍ
كَــي يُــزيــلوهُ فَــأَعــيـا وَأَبَـر
وَلَقَــــد أَودى بِـــمَـــن أَودى بِهِ
عَــيــشُ دَهــرٍ كـان حُـلواً فَـأَمَـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك