هَل عيونُ العينِ أَم حور السما
57 أبيات
|
461 مشاهدة
هَـل عـيونُ العينِ أَم حور السما
أيــقــظــتـنـا بـالعـيـون النُـعَّسِ
أَم ظُـبـيٌّ مـن ظَـبـا الإنـس سـمـا
فــأراش الســهـم مـن غـيـر قِـسـي
سـحـر حـور العـيـنِ هَـذا أَم حَوَر
أَم سـيـوفٌ قـد تَـبَـدَّت مـن جـفـون
أَم لحــاظٌ بــانــكــســار وَسَــكَــر
صـيَّرت كـل النُهـى أَسـرى العيون
عــن قــســيٍّ عــاريــاتٍ مــن وَتَــر
غَـزَت الألبـاب فـي سَهـمِ الجفون
وَفــتــون الجــفـن يـوجـي سَـقَـمـا
مـن كـحـيـلٍ صـال بـالغـنـج قَـسـي
إن رأَى شـــزراً وإمّـــا ســـلمـــا
فَـــلَدَيـــهِ فـــعـــلة المــفــتــرس
أَخــجَــل الخــطـيَّ مـيـاس القـدود
ليـن غـصـنٍ يـنـثـني تحت الخِمار
وإبــان البــان رمــان النـهـود
زاهـيـاً بـيـن عـثـاكـيـل البهار
صـافـح النـسـريـنُ جـوريَّ الورود
فـي خـدودٍ جُـلَّ فـيـهـا الجـلنّـار
صــاح للظــمــآن مـعـسـول اللَمـا
راق راووقـــي بـــثـــغـــرٍ أَلعَــسِ
وصــفــهُ لمــا بــدا مــبــتــسـمـا
عــقــد مــاسٍ بُــرد يـاقـوتٍ كُـسـي
مــذ رأَت عـيـنـاي لَيـلاً وصـبـاح
فــــي أوانٍ واحــــدٍ قُـــلتُ مِـــرا
قــيــل لي جـعـدٌ وفـرقٌ فـي رداح
مــعــجــزاتٌ أدهــشــت كــل الورى
صـاح رَ الوضّـاح فيهِ النورُ لاح
قـــد تَـــجَــلّى بــدر تــم أنــورا
وَحــســامُ اللحــظ حــامٍ للحِــمــى
حــافــظ الورد وزهــر النــرجــسِ
وَهــدوبُ الجــفـن قـامـت أسـهـمـا
تــحــرس الخــديــن خــيـر الحـرس
هل أريج العطر وافى في الصَبا
أَم عَـبـيـرٌ مـن شذا التفاح فاح
عــنــبــريُّ المــسـك للخـال صـبـا
مـذ أتـى في طيب أنفاس الملاح
غـنَّتـ الأوطـار فـي لحـن الصِـبا
وغــنـاهـا صـاحَ صـاح الراحُ راح
فَــعَــليــكـم نـشـوة الريـق فـمـا
غــيــرهــا يــجـلي غـمـوم اليَـئِسِ
إن للغـــادات ريـــقـــاً وفـــمــا
أعــلنـا حـكـمـاً بـنـطـق الأخـرسِ
حَـيـهَّلـ بـاهـي المـحـيّـا قُم وَحي
وأَدِر كــأس الحُــمـيّـا والرحـيـق
مــن رضــابٍ يــرجــع المــيّـتَ حَـي
إذ بَـدا بـين اللئالي والعقيق
يــا مـنـادي قـم ونـادي كـل حَـي
راق ورد الريق من كاس الشَقيق
مـا ابـنةُ العنقود بالسكر كما
خــمــرةٍ طــابَــت بــطـيـب النَـفـسِ
إنــهــا مــاءُ حــيــاة النُــدَمــا
ومـا السـاقـي حـيـاة المـحـتـسي
مـعـشـر العـشّـاق ذا امـرٌ غَـريـب
ذرَّت الأبـدار فـي رأَس الغـصـون
هـيـج الأطـيـار صـوت العَـندَليب
وعـلى الأفـنـان دارَت بـالفنون
وَخَــريــر المـاءِ سـلوى للغَـريـب
فـي جـنـات أيـنـعـت دفع الشجون
ومــن الزُهــر عــليــنــا خُــيّـمـا
بِــنَــســيــج النـور فـوق الأرؤُسِ
ومــــن الزَهـــر وشـــاحٌ رُقِـــمـــا
بــطــرازٍ فــي بــديــع السُــنــدُسِ
نــازع المــرآة لوحَ الفـرق فـي
أخـذ تـشـخـيـص لكـل الشـاخـصـيـنَ
وَرضــاب الثـغـر فـاق القـرقَـفـي
والمــحــيّــا جــنَّةــٌ للنــاظـريـن
واه لو رضــوان نــادى مـكـتـفـي
ادخـــلوهـــا بــســلامٍ آمــنــيــن
لَجــنــيــنــا مـن جَـنـاهـا كـلمـا
فــيـهِ مـن طـهـرٍ حـيـاة الأنـفـس
وَنَـرى الأنـهـار تـجـري أنـجُـمـا
كــحَــبــاب الراح ضــمـن الأكـؤُس
فــلكــيٌّ لا تُــطِـل أمـرَ الخـسـوف
لَيــسَ للبــدر مــن الأرض حـجـاب
بـل شـموس الإنس إذ ترخي سحوف
مــن شــعـورٍ مـسـدلاتٍ كـالنـقـاب
يُــرتــأى أمــر خــســوفٍ وكــســوف
مـن تـغـشـي نـور غـادات العِراب
وَيَــبــيــتُ الكــون طُـرّاً مـظـلمـا
يَــرتَــدي رغــمــاً رداءَ الحَـنـدَسِ
وَمَــتــى الشــرق عـليـهـا نـسّـمـا
تَــزهــر الدنــيـا بـنـور الأَنَـسِ
سـبـحـوا المـبـدع رَبّـات الخدور
بــوجــوهٍ زَهــرُهــا زاهـي الزَهَـر
فـازدَهـى الصدغان في نَورٍ ونور
وأزان البـــدرَ هـــالاتُ الطُــرَر
وَوَمـيـض البـرق مـن بسم الثغور
وَجــلاءُ الغـمِّ مـن بِـشـر البَـشَـر
والبــهــا مــنــديـل حـسـنٍ لثَّمـا
جــيــدَ ذَيّــاكَ الجــمــال الكـيـسِّ
وســنــا لطــف المــعـانـي هـيَّمـا
للمــهـا قـلب الهـمـام الأَحـمـس
ذا عجابٌ قد غزا الظَبيُ الأسود
بــنــفــار وهــو هــيّــابٌ ســقـيـم
وغـــدت أَســـري عــقــاصٍ وَبــنــود
مُـسـدلاتٍ من عُلا الكشح الهضيم
مــاتَــت العــشّــاقُ وجـداً وصـدود
وهـو لا يـرثـي لحـلات الكَـليـم
بَـل بـسـهـام التـنـاءي قـد رمـا
خــــلبَ عـــانٍ فـــي هـــواهُ حَـــرِسِ
فَـبَـكـى الوَلهـانُ بـحـراً عـنـدَما
مُــذرَفــاً مــن شـأَنـهِ المـنـجـيـسِ
يـا عَـذولي لَيـسَ بـالأشعار عار
كَم جَلى الشِعرُ من البلبال بال
وَبـهِ الخـالي إلىالأوطـار طـار
واِحتَسى جامَ الصفا بالحال حال
ومـن الجـهـل فـنا الأمصار صار
وَصـفـاهـا بـسُـدى الاشـغـال غـال
فـاز بـالدنـيـا عـشـيـرُ العـلما
لا بـــربّـــات القـــدود المـــيِّسِ
فَــعَــليــك العــلمَ تـأَتـي عـلمـا
واتَّبــــع أمـــر الإله الأقـــدس
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك