هَل فَوقَ مَجدِكَ غايَةٌ لِطِلابِ

36 أبيات | 239 مشاهدة

هَــل فَــوقَ مَــجــدِكَ غــايَــةٌ لِطِــلابِ
أَم عَــــن ذَراكَ مُــــعَــــرَّجٌ لِرِكــــابِ
مـا المُـنـزِلُ الآمـالَ عِـنـدَكَ مُخفِقٌ
كَــلّا وَلا المُــرتــادُ بِــالمُـرتـابِ
فَـطُـلِ الوَرى وَتَـمَـلَّ رُتـبَـتَـكَ الَّتـي
خَــطَــبَــتــكَ وَهـيَ كَـثـيـرَةُ الخُـطّـابِ
وَتَــمَـلَّكِ العَـليـاءَ بِـالسَـعـي الَّذي
أَغــنــاكَ عَــن مُــتَـعـالَمِ الأَنـسـابِ
بَــسَــوادِ نَــقــعٍ وَاِحــمِـرارِ صَـوارِمٍ
وَبَــيــاضِ عِــرضٍ وَاِخــضِــرارِ جَــنــابِ
وَاِفــخَــر بِــعَــمٍّ عَــمَّ جـودُ يَـمـيـنِهِ
وَأَبٍ لِأَفـــــعـــــالِ الدَنِــــيَّةــــِ آبِ
بِـوِراثَـةِ الأَفـعـالِ أَدرَكـتَ المَـدى
لاشَـــكَّ قَـــبـــلَ وِراثَـــةِ الأَلقــابِ
حَــسَــنــاتُ فِــعــلِكَ جَــمَّةـٌ فَـبِـأَيِّهـا
أَصــبَــحــتَ مُــنـفَـرِداً مِـنَ الأَضـرابِ
بِـمَـضـائِكَ المُـجتاحِ أَم بِقَضائِكَ ال
مُــنــتــاشِ أَم بِـعَـطـائِكَ المُـنـتـابِ
أَم بَــذلِ عَـفـوِكَ وَالذُنـوبُ كَـثـيـرَةٌ
أَم قَــطــعِ عَــزمِـكَ وَالسُـيـوفُ نَـوابِ
فـي الأَرضِ أَهـلُ مَـمـالِكٍ سـاحـاتُهُم
وَصُـدورُهُـم فـي المَـحـلِ غَـيـرُ رِحـابِ
لَم يُعجِزوا في المَكرُماتِ وَأُعجِبوا
وَلَدَيـــكَ إِعـــجـــازٌ بِـــلا إِعــجــابِ
وَلِحِــلمِـكَ الإِغـضـاءُ فـي الإِغـضـابِ
وَلِنَــيــلِكَ الإِجــداءُ فـي الإِجـدابِ
وَلَأَنـــتَ غُـــرَّةُ أُســرَةٍ أَيــمــانُهــا
مَــلأَى مِــنَ الإِعــطــاءِ وَالإِعـطـابِ
مِـــن رازِقٍ فـــي لَزبَــةٍ أَو ســابِــقٍ
فـــي حَـــلبَــةٍ أَو نــاطِــقٍ بِــصَــوابِ
قَــومٌ إِذا طَــلَعَ العَــجـاجُ عَـلَيـهِـمُ
قَـتَـلوا العِـدى فَـاِنجابَ عَن أَنجابِ
وَإِذا تَــعَــذَّرَتِ الغُــيــوثُ بِـأَرضِهِـم
نـابـوا عَـنِ الأَنـواءِ خَـيـرَ مَـنـابِ
حَـرَبـوا الزَمـانَ فَـنالَ مِنهُم ثَأرَهُ
بِــخَــبــا خُــطــوبٍ لا بِــحَــدِّ حِــرابِ
وَأَتَـيـتَ فـي أَعـقـابِ قَـومِـكَ عـالِماً
فـي الرَوعِ فَـضـلَ فَـوارِسِ الأَعـقـابِ
فَــأَخَــفــتَهُ حَــتّـى اِنـبَـرَت أَحـداثُهُ
مَــغــلولَةَ الأَظــفــارِ وَالأَنــيــابِ
مــا بَــيــنَ خَــطـبٍ رُعـتَهُ بِـعـزَيـمَـةٍ
تُـــردي وَخَـــطـــبٍ ذُدتَهُ بِـــخِـــطـــابِ
يـا أَحـضَرَ الأَمَراءِ في حَسمِ الأَذى
قَــولاً وَأَحــصَــرَهُــم غَــداةَ سِــبــابِ
شَـرُفَ النَـدِيُّ وَأَنـتَ فـيـهِ المُـحتَبي
شَـرَفَ النَـدى المُعطى وَأَنتَ الحابي
لَو راءَ مـــا يَـــأتــي أَوائِلُ وائِلٍ
بِـــمَـــحـــضِ الفَـــخــرِ مِــنــكَ لُبــابِ
لِلنـاصِـرِ بـنِ النـاصِرِ الشَرَفُ الَّذي
مــا شَــمــسُهُ مَــحــجــوبَــةٌ بِــضَـبـابِ
مَـلِكٌ إِذا اِجـتابَ المُفاضَةَ في وَغىً
عــايَـنـتَ لَيـثـاً فـي قَـمـيـصِ حُـبـابِ
يُــلفــي طَــنــيــنَ ذُبــابِ كُـلِّ مُهَـنَّدٍ
فــي سَــمــعِهِ عِــزّاً طَــنــيــنَ ذُبــابِ
شَــفَــعَ الشَـجـاعَـةَ بِـالخُـشـوعِ لِرَبِّهِ
مـا أَحـسَـنَ المِـحـرابَ فـي المِحرابَ
وَغَــدا يُــحــاسِــبُ نَــفــسَهُ لِمَـعـادِهِ
وَهِــبــاتُهُ تَــتــرى بِــغَــيــرِ حِـسـابِ
إِنَّ القَــوافِـيَ مُـذ أَتَـتـكَ مَـوادِحـاً
أَمِــنَــت مِــنَ الإِكــداءِ وَالإِكــذابِ
فَــلتَــفـخَـرِ الأَيّـامُ مِـنـكَ بِـبـاسِـلٍ
غَـــمـــرِ الثَــوابِ مُــطَهَّرِ الأَثــوابِ
يَـقـظانَ أَوجَدَهُ التَناهي في النُهى
عَـــدَمَ اللِعـــابِ بِــرَبــعِهِ وَالعــابِ
قَـد كُـنـتُ عَـن حَـوكِ القَـريضِ مُنَكِّباً
فَــأُتــيـحَ لي عِـرفـانُ وَجـهِ صَـوابـي
فَــلَأَكــسُــوَنَّ عُــلاكَ مِــن حَــبَــراتِهِ
حُـــلَلَ المُـــلوكِ وَحِـــليَـــةَ الآدابِ
وَلِأُهــدِيَــنَّ المَــدحَ عَــزَّ نَــظــيــرُهُ
لِأَعَـــزِّ فَـــرعٍ فـــي أَجَـــلِّ نِـــصـــابِ
وَلَأُبــقِــيَــنَّ عَــلى عَــديٍّ مِــثـلَ مـا
أَبــقــى حَــبــيــبٌ فــي بَـنـي عَـتّـابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك