هَل لِلخَليطِ المُستَقِلِّ إِيابُ

80 أبيات | 222 مشاهدة

هَــل لِلخَــليــطِ المُــســتَــقِــلِّ إِيــابُ
أَم هَـــل لِأَيّـــامٍ مَـــضَـــت أَعـــقـــابُ
سَـرَتِ النَـوائِبُ عَـنـكَ رَونَـقَ مَـن سَرى
وَاِســتَــحــقَــبَــت لَذّاتِــكَ الأَحــقــابُ
مـا بـالُ طَـيـفِ المـالِكـيَّةـِ مُـعـرِضـاً
وَلَقَــد عَهِــدنــا طَــيــفَهــا يَــنـتـابُ
أَلِرِقــبَــةِ الواشــيــنَ أَوجَــسَ ريـبَـةً
فَـــاِرتـــاعَ أَم بِــوِدادِنــا يَــرتــابُ
يـــامَـــيُّ هَـــل لِدُنُـــوِّ دارِكِ رَجــعَــةٌ
أَم لِلعِـــتـــابِ لَدَيـــكُـــمُ إِعـــتـــابُ
لا أَرتَــجــي يَــومــاً سُــلُوّاً عَــنـكُـمُ
هَــــيـــهـــاتَ سُـــدَّت دُونَهُ الأَبـــوابُ
أَوصـابُ جِـسـمـي مِـن جِـنـايَـةِ بُـعـدِكُم
وَالصَــبــرُ صَــبــرٌ بَــعــدَكُـم أَو صـابُ
دامَــت سَــحــابَــةُ تَـحـتَ ظِـلِّ سَـحـابَـةٍ
وَجَـــرى عَـــلى دارِ الرَبـــابِ رَبـــابُ
وَسَــقــى بِــقــاعَ الجــونِ جَـونٌ مُـرزِمٌ
مــا لِلذَهــابِ الغَــمــرِ عَــنـهُ ذَهـابُ
فَــلَقَـد عَهِـدتُ بِهـا مَـعـاهِـدِ لِلصِـبـا
مَـــأهـــولَةً تَــحــتَــلُّهــا الأَحــبــابُ
وَأَمـــا وَمـــا عَهِــدوا إِلَيــنــا إِنَّهُ
عَهـــدٌ يُـــحَـــقُّ لِحَـــقِّهـــِ الإيـــجــابُ
لا خَــامَــرَ السُــلوانُ قَــلبَ مُــتَــيَّمٍ
هـــاجَـــت لَهُ فـــي إِثـــرِهِــم أَطــرابُ
كــاسٍ مِــنَ الأَســقــامِ جُــرِّعَ لِلنَــوى
كَــأســاً لَهُ ريــقُ الحُــبــابِ حَــبــابُ
وَتَــعــاوَرَتــهُ نَــوائِبٌ بِــنُــيــوبِهــا
إِن كَـــلَّ نـــابٌ نـــابَ عَـــنـــهُ نـــابُ
جــابَ الفَــيــافــي المُـؤيِـداتِ وَآلُهُ
آلٌ تَــــمَـــكَّنـــَ فـــيـــهِ قَـــلبٌ جـــابُ
قَــصَــرَ الزَمــانُ يَـدي وَطـالَت هِـمَّتـي
فَـــالعَـــزمُ لي دونَ الرِكــابِ رِكــابُ
لَم أُكـثِـرِ الإِضـرابَ عَـن تَركِ العُلى
إِلّا لِيَــــقـــعُـــدَ دونِـــيَ الأَضـــرابُ
لا أَيــأَسُ الإِتــرابَ مُـذ نَـطَـقَـت بِهِ
عِـــنـــدَ المُـــظَـــفَّرِ أَنــعُــمٌ أَتــرابُ
مَــلِكٌ إِذا مــا الجَــودُ غَــبَّ هُـمـولُهُ
فَـــلَدَيـــهِ جـــودٌ مـــا لَهُ إِغـــبـــابُ
سَهُـــلَت خَـــلائِقُهُ لِبـــاغـــي نَــيــلِهِ
لَكِــــنَّهــــُنَّ عَـــلى العَـــدُوِّ صِـــعـــابُ
تُـمـضى الوَسائِلُ في ذَراهُ لِطالِبِ ال
جَـــدوى وَتُـــقـــضـــى عِــنــدَهُ الآرابُ
بِـــشـــرٌ يُــبَــشِّرُ مَــن يَــرومُ نَــوالَهُ
وَالبِــشــرُ مِــن قَـبـلِ الثَـوابِ ثَـوابُ
تُــرجــى مَــواهِــبُهُ وَيُــضــحــي خَــوفُهُ
وَلَهُ بِــــــأَلبـــــابِ الوَرى إِلبـــــابُ
مُــتَــبــايِــنُ الأَوصــافِ أَمّــا عِــرضُهُ
فَـــحِـــمـــىً وَأَمّـــا مـــالُهُ فَـــنِهــابُ
غَــدَتِ الأَمــانــي وَالمَــنــونُ بِـكَـفِّهِ
فَــالأَريُ فــيــهـا بِـالسِـمـامِ يُـشـابُ
يُــقــنــي وَيُــفــنــي وَعــدُهُ وَوَعـيـدُهُ
هَــــذا جَــــنــــىً عَـــذبٌ وَذاكَ عَـــذابُ
وَإِذا يُهــابُ الخَــطــبُ عِــنـدَ حُـلولِهِ
فَــــبِهِ لِدَفـــعِ النـــائِبـــاتِ يُهـــابُ
سـالٍ عَـنِ البـيـضِ الحِـسـانِ فَـمـا لَهُ
إِلّا هَــوى البــيــضِ القَــواضِــبِ دابُ
لَيــثٌ أَظــافِــرِهُ الأَسِــنَّةــُ وَالقَـنـا
عِـــرّيـــسُهُ وَلَهُ الظُـــبـــى أَنـــيـــابُ
إِن بــانَ بــانَ المَـوتُ فـي نَـظَـراتِهِ
أَو غــابَ فَــالسُــمـرُ الشَـواجِـرُ غـابُ
خِــرقٌ إِذا كَــتَــبَــت إِلَيــهِ كَـتـيـبَـةٌ
مَــرَقَــت فَـليـسَ سِـوى السُـيـوفِ جَـوابُ
وَإِذا حَــمــى الأَصـحـابُ نَـفـسَ مُـمَـلَّكٍ
فَــبِــسَــيــفِهِ يَــســتَــعـصِـمُ الأَصـحـابُ
بِــفَـتـى أَمـيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ وَسَـيـفِهِ
عَـــمِـــرَت بِـــلادُ اللَهِ وَهـــيَ خَــرابُ
نَــزَلَت كِــلابٌ بِــالجَــنـابِ وَأَتـهَـمَـت
طَــــيٌّ وَعَــــزَّت فــــي ذَراهُ جَــــنــــابُ
وَلِمُـصـطَـفـى المُلكِ اِعتِزامُ المُصطَفى
لَمّـــا أَحـــاطَ بِـــيَـــثــرِبَ الأَحــزابُ
فَــتـحـانِ يَـومَ الأَربَـعـاءِ كِـلاهُـمـا
لِلكُــفــرِ عَــن حَــرَمِ الهُــدى إِذهــابُ
يَــومــانِ لِلإِســلامِ عَــزَّ لَدَيــهِــمــا
ديــــــــنُ الإِلَهَ وَزَلَّتِ الأَعــــــــرابُ
ذا لِلنَــبِــيِّ وَذا لِمُــنــتَــجَـبِ اِبـنِهِ
رَدّا مَـــشـــيــبَ الحَــقِّ وَهــوَ شَــبــابُ
وَصَــلَت عِــداتُــكَ لِلإِمــامِ بِــصِـدقِهـا
فَــتَــقَــطَّعــَت بِــعُــداتِــكَ الأَســبــابُ
وَدَعـــاكَ عُـــدَّتَهُ فَـــكُـــنــتَ ذَخــيــرَةً
يُــنــفــى بِهــا ضِــيــمٌ وَيُــدفَـعُ عـابُ
أَلهَــيــتَ عَـن يَـومِ الكُـلابِ بِـوَقـعَـةٍ
شَــقــيَــت بِهــا عِـنـدَ اللِقـاءِ كِـلابُ
وَرُمــوا بِــداهِــيَــةٍ لِبَــكـرٍ عِـنـدَهـا
بِــكــرُ الخُــطــوبِ وَلِلضِــبــابِ ضِـبـابُ
طَـلَبـوا العِـقـابَ لِيَسلَموا بِنُفوسِهِم
فَــاِبــتَــزَّهُــم دونَ العِــقــابِ عُـقـابُ
وَاِسـتَـشـعَـروا نَـصـراً فَـكـانَ عَـلَيـهِمُ
وَتَــــقَـــطَّعـــَت دونَ المُـــرادِ رِقـــابُ
كـانـوا حَـديـداً فـي الوَغـى لَكِـنَّهـُم
لَمّـا اِصـطَـلوا نـارَ المُظَفَّرِ ذابوا
نـارٌ تُـنـيـرُ لِطـارِقـيـهِ عَـلى النَدى
وَشَـــرَارُهـــا عِــنــدَ الحُــروبِ حِــرابُ
لَم يَــبــلِغِ الآرابَ فــيــكَ مَــعـاشِـرٌ
أَجــــســــامُهُــــم غِـــبَّ الوَغـــى آرابُ
فَــلُحــومُهُــم لِلحــائِمــاتِ مَــطــاعِــمٌ
وَدِمـــائُهُـــم لِلمُـــرهَـــفـــاتِ شَـــرابُ
وَحُــمــاتُهُــم قَــتــلى وَجُـلُّ مَـتـاعِهِـم
نَهــــبٌ وَكُــــلُّ سِــــلاحِهِــــم أَســــلابُ
فـي مَـأزِقٍ تُـجـري القَـنـا فـيـهِ قِنىً
حُــمــراً لَهــا مُهَــجُ الكُــمـاةِ عِـذابُ
كَــاللَيــلِ لا بَــرقُ الأَسِــنَّةــِ خُــلَّبٌ
فـــيـــهِ وَلا لَمــعُ النُــصــولِ سَــرابُ
وَتَــمــاطَــرَت خَــيـلُ اللِقـاءِ كَـأَنَّهـا
غَـــيـــثٌ تَــصَــوَّبَ وَالقَــتــامُ سَــحــابُ
لَم يَـــبـــدُ لِلأَعــداءِ إِلّا عَــســكَــرٌ
أَو عِــثــيَــرٌ عَــن عَــســكَــرٍ مُــنـجـابُ
أَردَت سُــيــوفُـكَ صـالِحـاً فَـأَقـامَ فـي
دارِ البِـــــلى وَحَـــــديــــثُهُ جَــــوّابُ
لَم تَـحـمِهِ الأَصـحـابُ حـيـنَ اِقـتَـدَتهُ
وَلَهُ إِلى حَـــــوضِ الرَدى إِصـــــحــــابُ
غـــادَرتَ بِـــالزُرقِ الرِهــافِ إِهــابَهُ
وَعَــلَيـهِ مِـن قـانـي النَـجـيـعِ إِهـابُ
فَــبَــلَغــتَ أَمــراً لَو سِــواكَ يَــرومُهُ
لَثَــــنــــاهُ طَــــعــــنٌ دونَهُ وَضِــــرابُ
وَأَبـــى المُهَـــنَّدُ أَن يُـــفَـــلَّلَ حَــدُّهُ
وَاللَيـــثُ أَن تَـــعــدو عَــلَيــهِ ذِئابُ
صَـفَـحَـت صِـفـاحُـكَ عَـن أُنـاسٍ أَيـقَـنوا
أَنَّ الهَــزيــمَــةَ مِــن سُــطــاكَ صَــوابُ
فَــمَــضَــت لِطِــيَّتــِهــا قَــبــائِلُ طَــيِّئٍ
فَـــرَقـــاً وَحَــشــوُ صُــدورِهِــم إِرهــابُ
وَاِسـتَـنـفَـقَ الرَكـضُ الجِـيادَ فَخَيلُهُم
مَهــــرِيَّةــــٌ وَسُــــروجُهُــــم أَقـــتـــابُ
وَاِنـقـادَ بَعضُ المارِقينَ إِلى الهُدى
بَــعـدَ الضَـلالِ فَـطِـبـتَ لَمّـا طـابـوا
حَــقَّقــتَ ظَــنَّهــُمُ الجَــمــيـلَ وَزِدتَهُـم
أَضــعــافَ مـا أَمِـلوهُ حـيـنَ أَنـابـوا
هَــذي المَـفـاخِـرُ لا مَـفـاخِـرُ تُـدَّعـى
مَــيــنــاً وَيَــحــجُــزُ دونَهــا أَسـبـابُ
مَــن مُــبــلِغُ الأَتـراكِ أَنَّ أَمـيـرَهُـم
بِـــفَـــعــالِهِ تَــتَــجَــمَّلــُ الأَنــســابُ
وَالمَرءُ مَن كَسَبَ العُلى لَم تَرفَعِ ال
أَنــســابُ مَــن لَم تَــرفَــعِ الأَحـسـابُ
يــا أَيُّهــا المَــلِكُ الَّذي هـانَـت بِهِ
نُــــــوَبُ الزَمـــــانِ وَعَـــــزَّتِ الآدابُ
أَدعــوكَ لِلخَــطــبِ المُــبَــرِّحِ عـالِمـاً
أَنَّ النِــــداءَ إِلى نَــــداكَ يُـــجـــابُ
فـي حَـيـثُ تَـحـجُـبُني عُلاكَ مِنَ الرَدى
كَــرَمــاً وَمــا دونَ الثَــراءِ حِــجــابُ
اِمــنَــح مَــقــالي سَــمــعَ مِـثـلِكَ إِنَّهُ
شَــرَفــي فَــأَنــتَ المــانِــحُ الوَهّــابُ
وَاِسـعَـد بِـتَـشـريـفِ الإِمـامِ فَـإِنَّ أَد
نـــاهُ إِلى أَعـــلى المَــراتِــبِ بــابُ
خِـلَعٌ لَبِـسـتَ بِهـا المَـفـاخِرَ وَاِكتَسَت
بِــكَ فَــوقَ مــا أَلبَــســنَـكَ الأَثـوابُ
وَسَــوابِــقٌ حُــمِّلــنَ مِــنــكَ يَــلَمـلَمـاً
عَــجَــبــاً لِطِــرفٍ تَــمــتَــطـيـهِ هِـضـابُ
وَجَــواهِــرٌ غَــمَـرَ النُـضـارَ شُـعـاعُهـا
فَــعَــلَيــهِ مِــن أَنــوارُهــا جِــلبــابُ
عَــفّـى عَـلى الإِطـنـابِ وَصـفُ مَـنـاقِـبٍ
لِخَــيــامَهــا فَــوقَ السُهــى أَطــنــابُ
حَــسُــنَـت أَحـاديـثُ الأَمـيـرِ فَـحَـسَّنـَت
مــــا أَلَّفَ الشُـــعَـــراءُ وَالكُـــتّـــابُ
فَـوقَ المَـنـابِـرِ نَـثـرُهـا وَبِـنَـظـمِها
يَــــتَــــعَــــلَّلُ الســـارونَ وَالشُـــرّابُ
وَمِــنَ الثَــنــا عَــرَضٌ وَمِـنـهُ جَـواهِـرٌ
وَمـــنَ الجَـــواهِـــرِ جـــامِــدٌ وَمُــذابُ
رَوَّيــتَ تِــربَ المَــجــدِ تُــربَ مَــدائِحٍ
لِسُهـــولِهـــا وَوُعـــورِهـــا إِعـــشـــابُ
وَالأَرضُ تُـجـدِبُ حـيـنَ يَهجُرُها الحَيا
وَيُـصـابُ فـيـهـا الخِـصـبُ حـيـنَ تُـصابُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك