هل ليالِيَّ بالمُنَقَّى رجوعُ
39 أبيات
|
205 مشاهدة
هــل ليــالِيَّ بــالمُــنَـقَّى رجـوعُ
مــثـلمـا كـنّ لِي ونـحـن جـمـيـعُ
زَمــنٌ راعــنــي تــذكّــرُهُ الثّــا
وي وإن كـان مـاضـيـاً لا يَريعُ
كــم إليــه لذاكــريــه حــنـيـنٌ
وعـــليـــه لنـــاظـــريــه دمــوعُ
ونــزاعٌ مــا إنْ يُـخـاف وإن أك
ثَــــرَ عــــذّالَه إليــــه النُّزوعُ
حــبّــذا ظــلُّه ونــحــن ومَــن نَهْ
وى فــريــقــانِ حــافـظٌ ومُـضـيـعُ
إِذ قَـنـاتـي مُـمـتـدّةٌ وَشـفـيـعـي
مِـن شـبـابـي إلى الحسانِ شفيعُ
سـاحـبـاً بـالبـقـيع من نَشَواتي
فـضـلَ ثـوبِـي إذ البـقـيعُ بقيعُ
وطـــــنٌ طـــــاب جــــوّه وثــــراه
فــكــأنّ المــصـيـفَ فـيـه ربـيـعُ
حيث لا تهتدي الخطوب ولا يخ
فِــقُ مِــن ريــبَـةِ الحـوادث رُوعُ
لا أُريد الصّديقَ في مشهَدَيْ عَيْ
نِـي كـليـلٌ وفـي المـغـيب قَطوعُ
حَــسَــنٌ مــنـه مـا بـدا وقـبـيـحٌ
كــلُّ شــيـءٍ تُـجِـنُّ مـنـه الضّـلوعُ
وإذا عـــنّ مـــنــظــرٌ رائقٌ مــن
ه لعـيـنـيـك فـالسّـرابُ اللَّموعُ
كـــلَّ يـــومٍ له عَــوارٌ تــغــطّــي
ه عـــليـــه وجـــانـــبٌ مــرقــوعُ
وإذا مــا نَــكِــرْتُ أرضـاً فـإِنِّي
لاِرتِـحـالٍ عـن أهـلهـا مـستطيعُ
بــخــليــلٍ جــفــا عــليَّ خــليــلٌ
وَربــوعٍ نَــبَــتْ بــرَحــلِي ربــوعُ
وقَـرا كـلِّ جَـسْـرَةٍ تـحـمـل الهـم
مَ فَـتَـنـجـو وما علاها القطيعُ
تَـصِـلُ الوَخْـدَ بِـالوَجـيـفِ وسِـيّـا
ن هــجـيـرٌ فـي سـيـرهـا وهـزيـعُ
يَــحـسـبُ الجـاهـلُ المـضـلّلُ أنِّي
إنْ غـلا بـي البعادُ سوف أضيعُ
بَـعـدَ أَنْ سـارتِ الرّكـاب بـذكـرٍ
مـن فَـخـاري يُـذيـعـه مَـن يُـذيعُ
أَرَجٌ لا يــضــيــعُ بــيــن رِجــالٍ
حــاولوا طَــيَّهــُ ولكــنْ يــضــوعُ
وَاللّيـالي يَـعـلمـن أنّ صـنـيعي
ســاطــعٌ فــي ســوادهــنّ صَــديــعُ
وَلَقـد أعـضَـلَ اِمـرءاً جحد البَدْ
رَ أوِ الشّــمــسَ مــشــرقٌ وطُــلوعُ
سـائل العـاجزَ الجبانَ إِذا ما
أيـقـظتْكَ الأوتار كيف الهجوعُ
ولمـاذا أسـمـو بـنفسي إِذا ما
راعـهـا فـي زمـانـنـا ما يروعُ
لو نــجــا خــائفٌ بـفَـرْطِ تـوقّـي
ه لمـا فـارق الحـيـاةَ الهَلوعُ
ضَـلّ مَـن يَـبـتـغـي الحَـيـاةَ بذلٍّ
فَــلَشــرٌّ مــن المـمـاتِ الخُـشـوعُ
وقــديــمــاً حـبُّ الحـيـاةِ لَعـوبٌ
بــعــقــول الرّجـالِ مـنّـا خـدوعُ
إنّـمـا الفـخـرُ أن تَـوَلَّجَ أمـراً
كــلُّ قــومٍ عــن بــابــه مـدفـوعُ
وتــجــوبَ الدّجــى لفُــرصـةِ أمـرٍ
وطــيـورُ الرّجـاء عـنـهـا وقـوعُ
وبــنــفـسـي فـتـىً وقـلّتْ له نَـفْ
سِــي خَــروجٌ مـن الخـطـوب طَـلوعُ
يـشـهـد الحـربَ حاسراً ثمّ يأتي
وعـــليـــه مــن النَّجــيــعِ دُروعُ
وتـراه القَـصِـيَّ إنْ سِـيـمَ ضـيماً
وهـو فـي كـلّ مـا أَرَغْـتَ مـطـيـعُ
وبــطــيـءٌ عـن القـبـيـحِ ثـقـيـلٌ
وخــفــيـفٌ إلى الجـمـيـلِ سـريـعُ
وإذا شِــيــمَ بــارقٌ مــن نــداهُ
فــغـمـامٌ دانِـي الرَّبـابِ هَـمـوعُ
نـحـنُ قومٌ تحلو لنا جُرَعُ المَوْ
تِ إذا كان في الدّعاءِ الخضوعُ
وَالّذي نَــبــتَـنـيـهِ فـي عَـرَصـاتٍ
للمـعـالي هـو البـناءُ الرّفيعُ
ولنــا يــعــلمُ الأنــام قـنـاةٌ
ليـس فـيـهـا لعـاجـمـيـها صُدوعُ
وصَـــــفـــــاةٌ يــــزِلُّ أيَّ زليــــلٍ
عـن عـلوق بها المقالُ الشّنيعُ
ونـثـاً لم يـخُـنْهُ فـيـنـا عـيانٌ
وأُصــولٌ مــا كــذّبــتْهــا فُــروعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك