هل نفحة بالغور طيّبةُ الأَرج

30 أبيات | 202 مشاهدة

هـل نـفـحـة بـالغـور طـيّـبةُ الأَرج
تُـطـفـي فـؤاداً ذاب من فَرْط الوَهَجْ
مـا هـبـت النـسـمـاتُ مـن أرجـائهم
إلا وقـلبـي بـالنـسـيـم قد انزعجْ
مـالي أبـرد مـهـجـتـي بـنـسـيـمـهـم
وبــه إذا مـا هـبَّ تـحـتـرق المُهـجْ
سـكـنـوا حـمى قلبي ومنعرج الحشى
كـم وقـفـةٍ بـيـن الحـمى والمنعرجْ
ظـبـيـاتُ وادي الدوح مـن ظبياتهم
أخـذت كـأعينها النصيب من الدعجْ
وقــدودهــم قــد عــلّمــت أغــصــانَه
عِــلْمَ الإِمــالة لا إليَّ ولا عِــوجْ
لكــنَّهــا مــع مــيــلهــا مــوصـوفـة
بـالعـدل يـقـفو إثرها عمرُ الأشجّ
ووجــوهــهــم قـد أكـسـبـت أقـمـاره
مـن نـورهـم حـسناً فتمَّ لها البَلَجْ
غــودرتُ بــعـدهُـم صـريـعـاً ليـس لي
راقٍ يــرى غــيـرَ التـعـلل بـالأرَجْ
فــإليــك عــنـي يـا عـذول فـإنَّ لي
قــلبــاً بـحـبـهـم تـخـالطَ وامـتـزجْ
كــيــف التـصـبـر والعـيـونُ رواشـق
عـن سـهـم مـقـلتـهـا وحـاجبهَا لُجَجْ
لم يـبـقَ صـبٌّ فـي الهـوى مـتـمـذهبٌ
إلاَّ ومــذهــبــهُ دعــاهــم فـانـدرجْ
إنــي أودّهــم وأبــغــض مــنــصــبــاً
لســواهــم ووداد غــيــرهــم ســمــجْ
حـتّـامَ أكتم في الحشى نار الأسى
ولبـحـر عـيـنـي مـن مـظـاهرها لُجَجْ
وغــمــامــة بــرقـت بـهَـامـة شـاهـق
تــركـت جـوانـبـه تـسـيـل وتـلتـعـجْ
فــإذا أضــاءت أرعــدت فــتــوكـفـت
وإذا انـقـضـى هـزج همت فبدا هزَجْ
فــكــأنــهــا كــف المـعـظـم فـيـصـل
تهمي على العافين من بيت الفلجْ
بـسـط المـكـارم بالبسيطة فاغتدى
مــا دبَّ مــن خـلق الإِله ومـا درجْ
مــا حــلَّ فــي دار وإن تــك قـفـرة
إلاَّ وفــاخــرتِ المــدائن والســرجْ
لمَّاـ ارتـقى الفلج الغزير وبيته
قــلتُ الزمــانُ وأهــله مــعـه عَـرَجْ
إن جــئتــه لم تــلق إلا مــحـفـلا
أو مـنـصلاً أو صاهلاً أعلى الرهجْ
كــم مــعـسـر أخـنـى عـليـه زمـانـهُ
وافـتـه مـذْ وافـاه أسـبـاب الفرجْ
بــحــر تـدفـق بـالمـكـارم والعـلا
يـــأتـــونــه لوروده مــن كــل فــجّ
فــكــأنــه بــيــت الحـرام وحـج ذا
فـي العـام لكـن كـلَّ يـوم ذا يُـحّج
مــــتــــواضــــع لله ذو قــــدْر ولو
كــيــوان زاحــمــهُ عــلوّاً لانـفـرجْ
نــسـج الزمـان إليـه بُـردَ جـمـاله
لله مــا وشَّى الزمــان ومــا نـسـجْ
هُــنّــئتَ ســيـدنـا بـعـيـد الحـج لم
يـبـرح يـزورك بـالبـشـائر والحججْ
والحــج أنــتَ وإنَّ فــضـلك عـيـدهـم
والنــحــر للأمــوال فــي ثـجّ وعـج
واليــكـهـا خَـوداً لأخـتـيـهـا تـلت
درراً ثـلاثـاً يـسـتضيء بها الدلج
يــنــشــرن فـضـلك إن فـضـلك بـاهـر
قـامـت عـليـنـا مـن شواهده الحُججْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك