هل هداك الله ففاضت عيوننا

48 أبيات | 301 مشاهدة

هــل هــداك الله فــفــاضــت عــيــونـنـا
دمــاء وراح القــلب بــالنــار لاهـبـا
ويـــا رب وقـــت بـــالاحـــبـــة مـــشــرق
رأيــنــا بــه مــمــا يــســر الغـرائبـا
مــضــى فــظـنـنـا صـادع البـيـن صـادقـا
ووقـت اجـتـمـاع الشـمـل قد كان كاذبا
فـكـم مـن جـفـون رحـن يـمـطـرن عـنـدمـا
وشـيـب غـدا مـن عـنـدم الدمـع خـاضـبـا
شــؤن لو البــدر المــشــعــشـع شـامـهـا
لاصــبــح مــطــمــوس الوضــاحـة نـاحـبـا
وأيــام قــرب فــرق الدهــر جــمــعـهـا
وأبــدلهــا مـطـمـوس الوضـاحـة نـاحـبـا
وأيــام قــرب فــرق الدهــر جــمــعـهـا
وابــدلهــا بـعـد الصـفـاء المـتـاعـبـا
لهـــا خـــطـــرات فـــي القــلوب مــلحــة
كــسـتـهـا مـن البـث العـريـض جـلابـبـا
الا يــا وســيـع الرأي در بـهـمـومـنـا
ولا تــذكــرن ركـبـا مـن الحـي غـائبـا
وهــات أحــاديــث التــجــنــي فــإنــهــا
لتــبــرد بــالآمــال مــنــا التـرائبـا
الم يــكــف ان العــرب مــنـا اعـاجـمـا
غــدت وجــفــاة العــجـم صـارت اعـاربـا
تــذكــرنــا بــالمــاضــيــات تــهــكــمــا
وقـد اشـبـعـتـنـا المـاضـيـات مـضـاربـا
بــعــيــشـك لا تـذكـر اويـقـات قـومـنـا
أأنـــت عـــدو واتـــخـــذنــاك صــاحــبــا
تـرفـق بـنـا كـي نـنـسـى ما مر او حلا
فـكـم انـشـبـت فـينا الهموم المخالبا
عـــظـــيـــم لديـــنــا ذكــر ســود ذوائب
لهـــن غـــدت مـــنـــا القــلوب ذوائبــا
وآيـــات اجـــفــان اذا مــا تــلوتــهــا
تــصـيـر لهـا الاجـفـان مـنـا سـواكـبـا
اخــا الرأي امـلنـا بـعـودة مـن غـدوا
فـكـم ولدت حـبـلى الليـالي العـجائبا
وكـــيـــف يــعــود المــيــتــون وانــمــا
هـي النـاس فـي الامـوال تمضي مذاهبا
الم تــر مــنــا مــن مــعــاركـة النـوى
قــنــالا عــلى هـزل المـنـاكـب شـائبـا
ورقـــة اجـــســاد يــكــاد كــثــيــفــهــا
بـلطـف الجـوى يـغـدو عـن العين غائبا
عـسـى تـخـلف الايـام عـن قومنا الألى
كـرامـا بـهـم نـنـسى النوى والنوائبا
وقـــال فـــلان قــد رأيــتــك مــاشــيــا
فــــــقــــــلت رأيــــــتــــــك راكـــــبـــــا
يـرى الدهـر طـيـشـا للطـغـام مـسـالمـا
وللســاده الزهــر الكــرام مــحــاربــا
يـفـيـضـون فـيـض الغـيـث ما في جيوبهم
ولم يــشــهــدوا الا غـضـوبـا وعـاتـبـا
ورب بــــخـــيـــل والمـــثـــالب ثـــوبـــه
له عــد اعــداء المــعــالي مــنــاقـبـا
فـكـم قـلبـوا الاعـيـان بـالوهـم خـسـة
وجـهـلا وصـفـوا فـي الحـضيض الكواكبا
وقــد ابــرزوا جــرب الثــعـالب للوغـا
اســودا وقــد سـمـوا الاسـود ثـعـالبـا
تــعــدوا حــدود الله فــاســود رأيـهـم
ورد لهــم مــن غــارة الوهــم خــائبــا
لقــد امــنــوا شــؤم العـواقـب فـي غـد
وهــل عـاقـل مـن لا يـخـاف العـواقـبـا
فــمــا بــال مــخـمـور الغـرور بـسـكـره
يــروح لحــق المــجـد والفـضـل غـاصـبـا
اظــن بـمـا يـقـنـي مـن المـال ان يـرى
عــزيــزا وكــم ظــن يــجــر المــصـائبـا
مــضــى قــبـله آلاف قـوم قـد امـتـطـوا
ذرى المجد واختالوا ساقوا الكتائبا
ومــا فــاز الا الصــالحـون ومـن مـضـى
الى الله مــن كــل المــآثــم تــائبــا
زوى العــزم عـن ليـلى وسـلمـى وزيـنـب
وراح عـــلى صـــدق الى الله هـــاربـــا
ومـن عـرف الدنـيـا خـيـالا رأى التقى
طـريـقـاً ولم يـبـغ العـلا والمـنـاصبا
وقـــائلة مـــا بـــال عـــزمــك لم يــزل
جــمــوحـا يـرى قـطـع المـراتـب واجـبـا
فــقــلت لهــا كــفــي فـانـي ابـن سـادة
بـاخـمـصـهـم داسـوا النـجـوم الثواقبا
وعـيـنـيـك لم اكـفـر لذي الفـضـل نعمة
ولم ألو يــومــا للدنــايــا المـآريـا
ولي هـــمـــة شـــمـــاء عــن شــيــم عــلت
لقـــد اخـــذت الا عــن الله جــانــبــا
لذا فــالوقـار المـحـض درعـي ورونـقـي
ولو خـضـت فـي صـون الوقـار الصـعائبا
وانـــي بـــحـــمـــد الله فـــرع اصـــوله
لقــد تــخـذوا بـيـد الوطـيـس مـلاعـبـا
اولوا الهـنـدوانـيـات ان مـا ذكـرتهم
ذكـرت الاسـود الطـاهـريـن الا طـايبا
عــــلوا قــــمــــة المــــجــــد الاســــم
وقــد عـطـر واشـرق الورى والمـغـاربـا
وكــم قــد جــلوا بــالمــكــرمــات عـيـد
وجـازوا مـن الفـخـر المـنـيـع سـباسبا
وطــافــت بــهــم اهــل القـلوب وللهـدى
لهـم اقـلقـت زهـر الوجـود النـجـائبـا
اجــل بــنــي العـليـاء اصـلا ومـظـهـرا
واطـــول ســـادات البــرايــا مــاســبــا
اذا ام للديـــن المـــؤمـــل غـــيــرهــم
يــروح عــنــان المــسـتـحـيـلات جـاذبـا
أبــي الله الا ان نــســيــر بــأثـرهـم
رضــيــنــا بـهـاتـيـك الخـلال مـشـاربـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك