هَل يُدنِيَّكَ مِن أَجارِعِ واسِطٍ

84 أبيات | 388 مشاهدة

هَــل يُــدنِــيَّكــَ مِــن أَجــارِعِ واسِــطٍ
أَوبــاتُ يَــعــمَــلَةِ اليَـدَيـنِ حَـضـارِ
شَـدقـاءُ تُـصـبِـحُ تَـشـتَـئي غِبَّ السُرى
فِــعــلَ المُــضِــلِّ صِـيـارَهُ البَـربـارِ
مِـــن وَحـــشِ خُــبَّةــَ أَودَعَــتــهُ نِــيَّةٌ
لِلنـــاطِـــلِيَّةــِ مِــن لِوى البَــقّــارِ
طَــرِفُ التَــنـائِفِ مـا يُـبِـنُّ مَـبـاءَةً
يَــومَــيــنِ طَــيِّبــُ نِــيَّةــِ الإِنـعـارِ
وَحَـــداهُ مُـــقــتَــنِــصٌ قَــرى آثــارَهُ
بِــعَــيــاسِــلٍ سُـجُـحِ الخُـدودِ ضَـواري
حَــتّـى فَـجِـئنَ بِهِ فَـأَجـفَـلَ مِـن مَـدىً
كَـــثَـــبٍ وَهُـــنَّ دَوامِـــجُ الإِحــضــارِ
شَــأواً تَــقــاذَفَ جُــلَّهُ ثُــمَّ اِرعَــوى
خَــمِــطــاً يَهُــزُّ كَــحَــربَـةِ الأَسـوارِ
فَــنَــحــا لِأَوَّلِهـا بِـطَـعـنَـةِ مُـحـفَـظٍ
تَــمــكــو جَـوانِـبُهـا مِـنَ الإِنـهـارِ
فَـصَـدَدنَ خَـوفـاً عـن سِـنـانَـي بـاسِـلٍ
بَــطَــلٍ أَشــاحَ عَـلى الوَغـى مِـغـوارِ
وَأَفــاجَ مَــحــبــوراً يُــفَــنِّنــُ شِــدَّهُ
بِــفِــجـاجِ طـامِـسَـةِ الصُـوى مِـقـفـارِ
مِـن خـالِدٍ أَهـلِ السَـمـاحَـةِ وَالنَدى
مَـــلِكِ العِـــراقِ إِلى رِمــالِ وَبــارِ
يـا خـالِ مـا وُجـدُ اِمـرِئٍ مِـن عُصبَةٍ
يَـــتَـــضَــيَّفــوانَ قَــوادِمَ الأَكــوارِ
يَــعــتَــدَّ مِــثــلَ أُبُــوَّةٍ لَكَ تِــسـعَـةٍ
بـــيـــضِ الوُجـــوهِ أَعِـــزَّةٍ أَخــيــارِ
شِــقٌّ وَغَــمــغَــمَــةُ الأَغَــرُّ وَعــامِــرٌ
عُــمَــداءُ أَهــلُ لُهــاً وَأَهــلُ مَـغـارِ
وَمُــعَــوَّدُ الجَــفــراءِ رَهـنُ قِـسِـيِّهـِم
بِــالجَــرجَــرادِ بِــكُــلِّ يَــومِ فَـخـارِ
وَالمُــنــتَــضـى أَسَـدٌ وَكُـرزُ قَـبـيـلَةٍ
فَــنِــجــارُ ضِـئضِـئِكُـم كَـخَـيـرِ نِـجـارِ
وَيَــزيـدُ وَاِبـنُ يَـزيـدَ نـالا مُهـلَةً
فـي المَـجـدِ وَاِقـتَـدَحـا بِزَندٍ واري
عِــزّاً وَمَــكــرُمَــةً أَبــاً فَــأَبــاً لَهُ
حَـيـثُ اِسـتَـقَـرَّ بِهِـم مَـدى الأَعـمارِ
وَصَـلَ الحَـديـثُ لَهُـم قَـديـمَ فَعالِهِم
فَــجَــرَوا عَــلى لَقَــمٍ وَدَعــسِ أَمــارِ
حَـسَـبـاً تَـواصَـلَ لَيـسَ يَـفـرُقُ بَـيـنَهُ
جَـــــدٌّ أَغَـــــثُّ وَلا وَشــــائِقُ عــــارِ
صُـدفُ النَـواظِـرِ عَـن مَـنـا جاراتِهِم
حَـــتّـــى يَــبِــنَّ حَــواصِــنَ الأَســرارِ
الصــابِــرونَ بِــكُــلِّ يَــومِ حَـفـيـظَـةٍ
وَالفـــائِزونَ بِـــكُــلِّ يَــومِ نِــفــارِ
أُنُــفُ الحَـفـائِظِ يَـبـسُـطـونَ أَكـفّهُـم
بِـــنَـــوال لا نَـــزرٍ وَلا إِصـــفــارِ
يَــتَــضَــمَّنــونَ لِمَـن يُـجـاوِرُ فـيـهِـمُ
رَيــبَ الزَمــانِ وَكَــبَّةــَ الإِقــتــارِ
وَالجــارُ وَســطَهُــمُ يَــزيــدُ عَـطـاؤُهُ
بِــتَــتــابُــعِ الهَـلَكـاتِ وَالأَحـجـارِ
وَلَأُحـــــدِثَـــــنَّ لِخــــالِدٍ وَلِقَــــومِهِ
مَــدحــاً يَــغــورُ لَهُ بِــكُــلِّ مَــغــارِ
وَيَفونَ إِن عَقَدوا وَإِن أَتلَوا حَبَوا
دونَ التَــلاءِ بِــفَــخــمَــةٍ مِــذكــارِ
يـا خـالِ مـا وَشَـحَـت بِـمـثـلِكَ ناقَةٌ
مِــن صَــغــيِ ذي يَــمَــنٍ وَجِـذمِ نِـزارِ
بَــعــدَ اِبــنِ آمِـنَـةَ النَـبِـيِّ مُـحَـمَّدٍ
خَــيــرِ الأَنــامِ وَصَــفــوَةِ الجَـبّـارِ
أَنــدى يَــداً لِعَــشــيــرَةٍ مِـن مـالِهِ
فــي غَـيـرِ تَـعـتَـعَـةٍ وَلا اِقـذِحـرارِ
وَأَسَــدَّ بَــعــدَ ثَـأىً لِوَهـيِ عَـظـيـمَـةٍ
وَأَفَـــكَّ فـــي قَـــنَـــعٍ لِكُـــلِّ إِســـارِ
وَأَعَــمَّ مــنــفَــعَــةً وَأَعــظَـمَ نـائِلاً
لِأَخٍ أَســـافَ وَصـــاحِـــبٍ مُـــحـــتـــارِ
وَأَصَـــدَّ عَـــن خَــطَــلٍ وأَحــلَمَ قُــدرَةً
عَــن كــاشِــحٍ يَــســتَــنُّ بِــالأَغــوارِ
وَأَشَـــدَّ مَـــحــمِــيَــةً وَأَبــلَغَ صَــولَةً
بِــالحَــقِ عَــنــدَ تَـكـامـلِ الأَعـذارِ
وَأَدَلّ فــي عِـظَـةٍ عَـلى مـا لَم يَـكُـن
أَبَـــداً لِيَـــذهَــنَهُ ذَوو الأَبــصــارِ
نُــطــقــاً وَمَــنــصَــرَةً لِديــنِ مُـحُـمَّدٍ
وَالحَـــقُّ ذو تَـــبَـــعٍ وَذو أَنـــصــارِ
وَأَوَدَّ بَــعــدَ حَــذارِ أَن لا يَـرعَـوي
حَــتّــى يُــمــيــتَ وَريــدَ كُــلِّ حَــذارِ
وَأَجَــدَّ إِذ زَنَــأَ الزَمــانُ تَــوَسُّعــاً
فـــي رَوحَـــةٍ وضـــأَعَـــزَّ ذِمَــةَ جــارِ
وَأَشَــدَّ إِذ زَنِــأَ الزَمــانُ تَــوَسُّعــاً
فــي عــيــصِ كُــلِّ شَــصــيـبَـةٍ وَيَـسـارِ
لَو لَم تَـكُـن رَجُـلاً لَكُـنتَ بِما تَرى
لَحِــمــاً تَـديـنُ لَهُ الأَجـادِلُ ضـاري
صَــقــرٌ يَــصـيـدُ إِذا غَـدا بِـجَـنـاحِهِ
وَبِــخَــطــمِهِ وَيَــصــيــدُ بِــالأَظـفـارِ
يُـمـضـي الأُمـورَ بِـلا وَتـيرَةِ فَترَةٍ
مِــمّــا يُــلِمُّ بِهِ وَلا اِســتِــحــســارِ
كَــالسَــيـفِ أَخـلَصَهُ الجَـلاءُ وَصـانَهُ
تَــصــمــيــمُهُ بِــجَــمــاجِــمِ الكُـفّـارِ
يُــمــســي وَيُـصـبِـحُ جَـوفُهُ مِـن قـوتِهِ
وَبِهِ لِمُــخــتَــلِفِ الهُــمــومِ مَـجـاري
وَيَـــبـــيـــتُ جُـــلُّهُــمُ يَــكِــتُّ كَــأَنَّهُ
وَطــبٌ يَــكــونُ إِنــاهُ بِــالأَســحــارِ
مَــلِكٌ يُــذعــذِعُ بِــالمَـحـامِـدِ مـالَهُ
وَالحَــمــدُ حــيــنَ يَـغِـبُّ ذو أَنـصـارِ
وَإِذا النُــفـوسُ جَـشَـأنَ وَقَّرَ خـالِداً
ثَـبـتُ اليَـقـيـنِ بِـحَـتـمَـةِ المَـقدارِ
مَــن كــانَ يَـتَّخـِذُ الكُـنـوزَ فَـإِنَّمـا
كَـــنـــزاهُ زَرعُ عَــشــيــرَةٍ وَعَــقــارِ
كَــنــزانِ ذُخــرُهُـمـا يَـوؤُمُّكـَ نَـفـعُهُ
عِــنــدَ اِخــتِــلافِ مَــواضِـعِ الآجـارِ
وَصِــلاتِ مــا أَمَــرَ الإِلَهُ بِــوَصــلِهِ
فـيـمـا يُـقـالُ يَـزيـدُ فـي الأَعمارِ
يَـسـتَصغِرُ القُحَمَ الكِبارَ مِنَ النَدى
مَــن يَــجــتَــديـهِ وَهُـنَّ غَـيـرُ صِـغـارِ
وَيُـضَـحـضَـحُ اللُجَـجَ الغَـمـارَ بِـسَيبِهِ
حَــتّــى يَــصِــرنَ وَهُــنَّ غَــيــرُ غَـمـارِ
لا اليَـومُ يَـمـنَـعُهُ إِذا أَعـطـى بِهِ
جــوداً يَــؤومُ غَــداً بِــغَــيـرِ غِـرارِ
إِنّـي اِمـرُؤٌ لَكَ لا لِغَـيـرِكَ ما أَني
مِــنــكُــم أَشـيـمُ مَـصـاوِبَ الأَمـطـارِ
أَرجـــو وَآمُـــلُ كُــلَّ عــامٍ نَــفــحَــةً
مِــنــكُــم تَــدُقُّ خَــطــائِرُ الإِقـتـارِ
خُــرّاً أَمــوتُ وَلم يَــشِــنّــي مَــطـمَـعٌ
إِنّـــي نَـــقِــيُّ بَــطــائِنِ الإِضــمــارِ
وَلَقَـد عَـرَتـنـي مِـنـكَ جَـدوى أَنـبَتَت
خُــضــراً إِلى لَفَــفٍ مِــنَ الأَشــجــارِ
وَسُـــمِـــيَّةــٌ بَــكَــرَت وَكــانَ وَلِيُّهــا
يُـــرجـــى جَــداهُ بِــديــمَــةٍ مِــدرارِ
فَـلَئِن تَـيَـمَّمـتُ السُـعـودَ لَهُ الحَرى
وَلِئِن نَــزَعــتُ لَقَــد وَرَت بِـكَ نـاري
إِنَّ الصَـيـنعَةَ لا تَضيعُ إِذا اِنتَهَت
مِـــنـــكُـــم إِلَيَّ وَإِن أَغَـــبَّ مَــزاري
وَلَئِن أرَدتَ لَأِن تــرى بِــكَ زَنـدَتـي
لَتَـــرِن زَنـــدَةُ مَـــرخَـــةٍ وَعَـــفـــارِ
أَجِــدُ المُــروءَةَ كُــلَّهــا لَومَــدَّنــي
مــــالٌ أَمُــــدُّ بِهِ يَــــدي وَعِــــذاري
وَصَـنـيـعُ مِـثـلِكَ عِـنـدَ مِـثـلي ذِكـرُهُ
فـي الأَصـلِ حـيـنَ تَـغـيـبُ ذو آصـارِ
وَمِـنَ الصَـنـيـعَـةِ مـا يَـعـودُ مَعونَةً
لِلكــاشِــحــيــنَ وَهُـم ذَوو الإصـرارِ
رِش نَـبـلَ مَـن يَـرمـي وَراءَكَ جـاهِداً
رَمــيَ المُــنـاضِـلِ فـازَ بِـالأَخـطـارِ
لا تَـتـرُكَـن مُـرُطـاً وَنَـبـلُ مَـعـاشِـرٍ
دونــي تُــزَيُّنــُهــا بِــريــشِ نِــســارِ
وَاِجــمَـع سِهـامَـكَ ثُـمَّ صُـكَّ عِـتـاقَهـا
صَــكَّ المُــقــامِــرِ أَقــدُحَ الأَيـسـارِ
لا تَــتــرُكَـن سُـدىً فَـيُـعـضِـلَ حَـلُّهـا
وَتَــطــيــشَ حــيــنَ تَـحُـثُّ بِـالأَوتـارِ
وَاِعــبَــأ لِنَـبـلِكَ بـارِيـاً وَمُـرَكِّبـاً
أَرِبـــاً يُـــقَــوِّمُ أَســهُــمَ الأُســوارِ
يَـبـري اللِحاءَ عَنِ العَميمِ وَشاحِذاً
يَــجــلو الضُــبــا وَيَـسُـنُّ كُـلَّ غِـرارِ
وَاِحـزُر وَنـاظِـر فـي الحَـديـثِ فَإِنَّهُ
يُــبــدي مَــسَــمَّةــَ سِــرِّ كُــلِّ ضِــمــارِ
فَهُــنــاكَ تُــبــرِزُ وَجــهَ كُــلِّ مُـنَـضِّجٍ
وَيَــــبـــوخُ كُـــلُّ مُـــنَـــغِّلـــٍ خَـــوّارِ
وَاِسـأَل فَـإِنَّ لَنـا مَـنـاقِـبَ شَـكـلُها
سِـــيٌّ مَـــضَـــت لِسَـــوالِفِ الأَعــصــارِ
وَلِكُــلِّ قَــومٍ قَــد خَــبَــطـتَ بِـأَنـعُـمٍ
تَـــتـــرى وَجُــدتَ بِــديــمَــةٍ مِــدرارِ
حَــتّــى تَــركَـتَ جَـنـابَهُـم ذا بَهـجَـةٍ
وَردَ الثَــرى مُــتَــلَمِّعــَ الثَــيـمـارِ
وَلَقَــد قَــصَـرتَ عَـلى تَـمـيـمٍ نِـعـمَـةً
وَعَــمَــمـتَ بِـالنُـعـمـى عَـلى أَنـمـارِ
فَـكَـفَـيـتَ أَيِّمـَهُـم مُـنـاهـا بِـالغِنى
وَالنــاكِــحــيــنَ مُـؤونَـةَ الإِصـهـارِ
وَفُــضــول نَــيــلٍ بَــلَّ وَكــلُ سَـمـائِهِ
وَعُـــبـــابُ بَــحــرِكَ دائِمُ التَــيّــارِ
مــا نــالَهــا أَحَــدٌ مَـضـى وَمُـريـدُهُ
مِـــنـــهُ عَـــلى أَثَـــرٍ مِــنَ الأَثــارِ
أَمـــرٌ ذَخَـــرتَ لَهُ وَكـــانَ ذَخـــيــرَةً
لَكَ إِذ تُـــحَـــطُّ عَــواقِــبُ الأَقــدارِ
وَإِذا عَـــلِقـــتَ بِــذِمَّةــٍ مِــن خــالِدٍ
فَــاِقــصِـد بِـسَـومِـكَ ضـارِبَ الأَصـدارِ
وَأمَـن كَـمـا أَمِـنَـت حَـمـامَـةُ أَيـكَـةٍ
بِــمِـنـىً نَـمَـت أُصُـلاً إِلى الأَوكـارِ
يـاخـالِ أَنـتَ سِـدادُ ما لَو لَم تَكُن
شَــقَّتــ بَــوائِقُهــا عَــلى الأَمـصـارِ
وَالمُــقـتَـفـى بِـإِبـاءِ كُـلِّ عَـظـيـمَـةٍ
فَــــقـــمـــاءَ ذاتِ دوائِرٍ وَخِـــطـــارِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك