هَل يُلحى في حَملِ ما يَلقى

27 أبيات | 565 مشاهدة

هَـل يُـلحـى فـي حَملِ ما يَلقى
عُــذرِيٌّ أَبــدى الصِــبـا عُـذرَه
قَــد سَـرَّ الحَـبـيـبَ أَن أَشـقـى
وَأَنــــا راضٍ بِــــمــــا سَــــرَّه
جُــفــونــي قـادَت إِلى حَـيـنـي
فَــثَــأري عِــنــدَ مَــن يُــطــلَب
دَعــونــي أَقــتَــصَّ مِـن عَـيـنـي
بِـــسُهـــدٍ وَعَـــبـــرَةٍ تُــســكَــب
لا عَـــتـــبَ وَإِن لَوى دَيــنــي
حَـبـيـبـي فَـالشَـمـسُ لاتُـعـتَـب
شَــمــسٌ حَــلَّت أَدمُــعــي أُفـقـا
فَــأَصــلى شُــعــاعُهــا جَــمــرَه
وَبَــدرٌ كَــســانِــيَ المَــحــقــا
وَحــازَ الكَــمــالَ وَالنَــضــرَه
خَــــمــــرِيُّ الرُضـــابِ وَالخَـــدِّ
دُرِّيُّ الكَـــــلامِ وَالثَـــــغــــرِ
نَــجــمِــيُّ الضِــيــاءِ وَالبُـعـدِ
رَوضِـــيُّ الجَـــمــالِ وَالنَــشــرِ
سَــــقــــيـــمُ اللِحـــاظِ وَالوُدِّ
ضَــعــيــفُ العُهــودِ وَالخَــصــرِ
سَــطــا لَحــظُهُ فَــمــا أَبــقــى
وَضِــعــفُ العُــيــونِ ذو قُــدرَه
وَأَحــرى مَــن جـانَـبَ الرِفـقـا
ضَـــعـــيـــفٌ كـــانَــت لَهُ كَــرَّه
عَــــبَـــدتُ الهَـــوى وَحَـــرَّمـــتُ
عَــزائي فَــلَســتُ بِــالصــابِــر
يــا سِــحــرَ الجُــفــونِ صَـدَّقـتُ
إيـمـانـاً بِـالسِـحـرِ وَالساحِر
دَعـــانـــي مــوســى فَــآمَــنــتُ
بِـــآيـــاتِ حُــســنِهِ البــاهِــر
مَـبـعـوثٌ قَـد أَعـجَـزَ الخَـلقـا
بِــأَخــذِ النُــفـوسِ مِـن نَـضـرَه
أَتــانــا فَــجَــدَّدَ العِــشــقــا
عَــلَيــنــا وَنَــحـنُ فـي فَـتـرَه
بِـنَـفـسـي مَـن تـاهَ وَاِسـتَـكبَر
عَـــــلى الصَـــــبِّ إِذ دَرى أَنَّه
قَـضـيـبٌ فـي النَـفـسِ قَد أَثمَر
وَلَكِــــن ثِــــمــــارُهُ فِـــتـــنَه
جَـــرى فـــي رُضـــابِهِ كَـــوثَــر
وَزُفَّتــــ فــــي خَـــدِّهِ الجَـــنَّه
إِن أَبــدى مِــن ثَـغـرِهِ بَـرقـا
فَـــدَمـــعـــي سَـــحــابَــةٌ ثَــرَّه
وَأَحـــكـــي سُــمَــيَّهــُ صَــعــقــا
إِن مَــرَّت مِــن ذِكــرِهِ خَــطــرَه
كَــم قَــد بِــتُّ بَــيــنَ لَيـلَيـنِ
مِـن جُـنـحِ الدُجـى وَمِـن شَـعرِه
وَنَــجــنــي نَــعــيــمَ زَهــرَيــنِ
مِــن رَيــحــانِهِ وَمِــن نَــشــرِه
وَأَشــدو مــا بَــيــنَ سُــكـرَيـنِ
مِـــن أَلحـــاظِهِ وَمِــن خَــمــرِه
نَــشُـقُّ أَثـوابَ العَـفـافِ شَـقّـا
واشٍ فَـنـو مَـجـون بِـلا شُهـرَه
أَو إِنُّ دينِ مَع هَوَك كَن يَبقى
جُـفـونَـكَ وَالكـاسُ وَأَبـو مُـرَّه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك