هَل يَنفَعُ الوَجدُ أَو يُفيدُ

27 أبيات | 611 مشاهدة

هَـل يَـنـفَـعُ الوَجدُ أَو يُفيدُ
أَم هَـل عَـلى مَـن بَـكى جُناح
يـا مُـنـيَـةَ القَلبِ غِبتَ عَنّي
فَـاللَيـلُ عِـنـدي بِـلا صَـباح
أَفــديــهِ مِــن مــعـرضٍ تَـولّى
لا عَــيــنٌ مِــنــهُ وَلا أَثَــر
عَــذَّبَــنــي فــي هَــواهُ كَــلّا
لَم يُــبــقِ مِــنّــي وَلَم يَــذَر
يــا عَـيـنُ عَـنّـى فَـلَيـسَ إِلى
صَــبـر عَـلى الدَمـعِ وَالسَهَـر
وَيَــفـعَـل الشَـوقُ مـا يُـريـد
فـــي كَـــبِــدٍ كُــلّهــا جِــراح
يـا مُـخجِلَ البَدرِ لا تَسَلني
عَــن جـورِ أَلحـاظِـك المِـلاح
زادَ عَــلى بَهــجَــةِ النَهــارِ
مِن حُسنِهِ الدَهرُ في اِزدِياد
لَحــظٌ لَهُ سَــطــوَةَ العــقــار
يَـفـعَـل فـي العَقلِ ما أَراد
خَـدّاهُ كَـالوَردِ فـي البِهـار
يَــقـطِـفُ بِـاللَحـظِ أَو يَـكـاد
وَذلِكَ المَـــبـــسَــم البَــرود
حَـــــصـــــاهُ درّ وَصــــرفُ راح
أَو مِـثـل مـا قُـلت ماءَ مُزنٍ
يُــســقـى بِهِ يـانِـع الأَقـاح
يــا مَـن لَهُ أَبـدَع الصِـفـات
يـا غُـصـنُ يـا دعـصُ يـا قَمَر
غِــبــتَ فَــلَم يَــأتِ مِـنـكَ آت
فَـاِسـتَـوحَـشَ السَـمـعَ وَالبَصَر
لَولا صَــبـا تـلكُـمُ الجِهـات
لَذابَ قَــلبــي مِــنَ الفِــكــر
يـا أَيُّهـا النـازِحُ البَـعيد
جــاءَت بِــأَنــبـائِكَ الرِيـاح
إِنَّ الصـبـا عَـنـكَ أَخـبَـرَتني
مـا اِهـتَزَّ رَوضُ الرُبى وَفاح
يـا سـاحِـراً فَـوقَ كُـلِّ سـاحِرٍ
وَمَــــن لَهُ حُـــســـنـــه أَصِـــف
وَجـــهٌ كَـــالصَــبــاح بــاهِــر
أَردِيَــة الحُــســنِ يَــلتَــحِــف
كَـالرَوضِ حَـفَّتـ بِهِ الأَزاهـر
يَــقــطِــفُ بِـاللَحـظِ إِن قَـطَـف
كَـالبَـدرِ فـي لَيـلَةِ السُعود
أَشــــــــــــــرَقَ لَألاؤُهُ وَلاح
كَـالغُـصن اللَدن في التَثَنّي
تَهـــزُّ أَعـــطــافــهُ الرِيــاح
مَـن لي بِـمَـخـضـوبَـةِ البَنان
مَــمــشــوقَـةِ القَـدِّ وَالدَلال
مَـن هَـجـرُهـا مُـشـبِه الزَمان
مــاضٍ وَمُــســتَــقــبــل وَحــال
فـيـهـا رَثـى عـاذِلي لِشـاني
ثُـمَّ اِنـثَـنـى ضـاحِـكـاً وَقـال
عـاشِـقٌ وَمِـسـكينُ اللَه يريد
وارِثٌ لِمَــن يَـعـشـقُ المِـلاح
فَــداع يَهــجُـرن أَو يَـصِـلنـي
لَيــسَ عَــلى سـاحِـر اِقـتِـراح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك