هُم أَوقَدوا بَينَ جَنبيكَ نارا

20 أبيات | 285 مشاهدة

هُـم أَوقَـدوا بَـيـنَ جَـنـبيكَ نارا
أَطـالوا بِهـا في حشاكَ اِستِعارا
أَمـا يَـخـجَـلُ المَـجـدُ أن يُرحِلوك
وَلَم يَــصــحــبــوكَ خـبـاءً مُـعـارا
فَـقَـد قَنَعّوا المَجدَ إِن كانَ ذاك
وَحــاشــاهـمُ مـنـك خِـزيـا وَعـارا
يَــقِــلُّ لعــيــنــيـك أَن يَـجـعَـلوا
سَـوادَ العـيـونِ عَـلَيـكُـم شِـعـارا
تُـراهُـم نَـسـوا حينَ جُزتَ القَفار
حَـنِـيـنـا إِلَيـهِـم وَخضتَ البِحارا
بِـــعَهـــدِ لُزومٍ لِسُــبــلِ الوَفــاءِ
إِذا حــــادَ عَــــنــــهـــا وَجـــارا
وَقَــــلبـــي نَـــزوعٌ إِلى يُـــوسُـــفٍ
فَــلَولا الضُــلوعُ عَــلَيـهِ لَطـارا
وَيَـــومَ العـــروبــةِ ذُدتَ العــدى
نَـصَـرتَ الهُـدى وَأَبَـيـتَ الفِـرارا
تَـــثَـــبَّتـــَ هُـــنــاك وَأَنّ القُــلو
بَ بَـيـنَ الضُلوع لَتأبى الفِرارا
وَلَولاكَ يـــا يُـــوسُــفُ المُــتَّقــى
رَأَيـنـا الجَـزيـرَة لِلكُـفـرِ دارا
رَأَيـنـا السُـيـوفَ ضُـحـىً كالنُجوم
وَكـالَّيـل ذاكَ الغُـبـارَ المُثارا
فَــــــــلِلَّهِ دَرُّكَ فـــــــي هَـــــــولِهِ
لَقَـد زادَ بـأسُـكَ فـيـهِ اِشـتِهارا
تَـزيـدُ اِجـتِـراءً إِذا مـا الرِمـا
حُ عِـنـدَ التَـنـاجُز زِدنَ اِشتِجارا
كَـــأَنَّكـــَ تَــحــسَــبُهــا نَــرجِــســاً
تُـديـرُ الدِمـاءَ عَـلَيـهـا عُـقـارا
تُـريـكَ الرمـاحُ القُـدودَ اِنثناءً
وَتَجلو الصِفاحُ الخُدود اِحمِرارا
إِذا نـــار حـــربـــكَ ضَـــرّمْــتَهــا
حَـسِـبـنـا الأَسِـنَّةـ فـيـها شَرارا
سَــتَــلقــى فِــعـالَك يَـومَ الحِـسـا
ب تـنـثـرُ بـالمِسك منك اِنتِثارا
وَلِلشـــهـــداءِ ثَـــنـــاءٌ عَـــلَيـــكَ
بِــحُــســنِ مُـقـامِـك ذاكَ النَهـارا
وَأَنَّهــــُمُ بِـــكَ يَـــســـتَـــبـــشِـــرو
نَ أَلاّ تَـــخَـــافَ وَأَلّا تُـــضـــارا
وَتَـلقـى نَـعـيـمـاً يُـنـسِّيـ الشَـقا
وَتَـجـنـي سَـراحـاً يُـنسِّي الإِسارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك