هم يُعَدُّون بالمئات ذكوراً

22 أبيات | 331 مشاهدة

هــم يُــعَــدُّون بــالمــئات ذكــوراً
وإنــاثــاً لهــم قــصــور مُــشــاله
ولهـــم أعـــبُـــد بـــهـــا وإمـــاءٌ
ونــــعــــيـــم ورِفـــعـــة وجـــلاله
تـركـوا السعي والتكسُّب في الدن
يـا وعـاشـوا عـلى الرعّـيـة عاله
يـتـجـلّى النـعـيـم فـيـهـم فـتبكي
أعـيـن السـعـي من نعيم البَطاله
يــأكــلون الُبــاب مــن كــدِّ قــوم
أعــوزتــهـم سـخـيـنـة مـن نُـخـاله
فــكــأن الأنــام يَــشــقَــوْن كــدّاً
كـيْ تـنـال النـعيمَ تلك السُلاله
وكـــأن الإله قـــد خـــلق النـــا
س لمــحــيــا آل الســلاطـيـن آله
نـعِـمـوا فـي غـضـارة الملك عيشاً
وحــمــلنــا مــن دونـهـم أثـقـاله
فــإذا مــا صــال العـدوّ خـرجـنـا
دونـــهـــم للوغــى نــردّ صــيــاله
وإذا هــم جـرُّوا الجـرائر يـومـاً
فـعـليـنـا تـكـون فـيـها الحَماله
وإذا مــا اســتـهـل فـيـهـم وليـد
فــعــليــنــا رَضــاعــه والكـفـاله
قــد رضِــيــنــا بــذاك لولا عُـتُـوٌّ
أظــهــروه لنــا عــلى كــلّ حــاله
ما بهم ما يَميزهم عن بني السُو
قــة إلاّ رسـوخـهـم فـي الجـهـاله
هم من الناس حيث لو غُربل النا
س لكــانــوا نُــفــايــة وحُــثــاله
ومـن الجـهـل حـيـث لو صُـوِّر الجه
ل لكـانـوا بـيـن الورى تـمـثاله
حــمّـلونـا مـن عـيـشـهـم كـل عـبـءٍ
ثــمّ زادوا أصـهـارهـم والكـلاله
فـكَـفَـيْـنـا أصـهـارهـم مؤنة العي
ش فــكــانـوا ضِـغـثـاً عـلى إبّـاله
فــكــأنـا نُـعـطـيـهـم أجـرة البَـض
ع كـمـا أُعـطـي الأجـيـر العماله
تــلك والله حــالة يــقــشـعِـر ال
حــقُّ مــنــهــا وتـشـمـئز العـداله
هـــي مـــنـــهـــم دنــاءة وشَــنــار
وهـــي مـــنــا حــمــاقــة وضــلاله
ليــــس هـــذا فـــي مـــذهـــب الاش
تراكية إلا من الأمور المحاله
وهـو فـي المـلّة الحـنيفية البي
ضــاء كـفـرٌ بـربـنـا ذي الجـلاله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك