هُنِّئتَ يا قلبي بقرب النازحِ

23 أبيات | 228 مشاهدة

هُــنِّئــتَ يــا قــلبــي بــقـرب النـازحِ
قــد صــار قــولَ الجــد لفـظُ المـازِح
هـذا الحـبـيـب أتـى إليـنـا مـقـبـلاً
يـغـشـى النـواحـيَ بـالعـبـير النافحِ
يــا قـادمـاً مـن شـأنـه فـعـلُ الوفـا
فــلقــد مــلأت مـن السـرور جـوارحـي
لك ســيــئاتٌ يــا زمــان كَــفَـرْتَهـا
بــمُــعــقِّبــاتٍ فــي الجــمــيـل صـوالحِ
قـد كـان لي بـدر السـمـاء مـنـادمـاً
بــعــد الحــبــيــب تــعـلّلاً بـاللائحِ
فــغــدوت لإســتــصــحـاب أصـلٍ راجـعـاً
فــرَبَـا عـلى المـرجـوح قـولُ الراجـحِ
لله ليــــلتُــــنـــا بـــزورتـــه وقـــد
سَــمَـلت يـدُ الغَـفَـلات عـيـنَ الكـاشـحِ
بــتــنــا عــلى سَـمـر ألذَّ مـن الكـرى
وأرقَّ مـــن مـــاء الغــمــام الراشــحِ
وسـنـان مـن خـمـر التـصـابـي واللمى
يــقــظـان مـن شَـدْو الحـمـام الصَـادحِ
نـــبَّهـــتُه مــن سُــكْــر خــمــرة رِيــقِه
فــأفــاق لكــن مــال وهــو مــصـالحـي
لمَّاــ بــدا ضــوءُ الصــبـاح تـمـايـلت
أعـــطـــافُهُ وغـــدا بـــنـــهـــج نــازحِ
ورنـــا إليَّ ونـــصَّ جِـــيـــداً حــاليــاً
فــتـحـدّثـوا عـن ذا الغـزال السـارحِ
ومــضــى ولم يــكُ مــنـه غـيـر وفـائه
كــوفــاء نــادرٍ الهــمــامِ النَّاــصــحِ
الســيــد بــن الســيـد السـلطـان مـن
فــاق الأكــابــر بـالكـمـال الواضـحِ
هــو بــحــر جــود غــيــر أن يـمـيـنـه
تــومــي عــلى العــافــي بــدُرٍّ طـافـحِ
قِــسْــنــاهُ بــالبـحـر الأُجـاج ضـلالةً
ومــتــى يــتــم قــيــاسـنـا بـالمـالحِ
جــمـعـت شـمـائله المـكـارم والتـقـى
إذْ مــال للبــاقــي الأتــم الصــالحِ
لِمْ لا يـسـودُ عُـلاً وقـد غـمـر الفضا
مـــنـــه بـــغـــاد للجـــمـــيــل ورائحِ
للّه ســـيـــدنـــا المـــعـــظـــم نــادر
لمَّاـــ تـــجـــلىَّ فـــوق أجــردَ ســابــحِ
أهو الهمام على الكمال بدا أم ال
بـدر التـمـام عـلى الغـمـام الجانحِ
هُــنِّئــتَ ســيــدَنــا بــمـا أُوتـيـت مـن
إنــعــام ربــك بــالنــصــيـب الرابـحِ
ولك الهـنـاء بـعـيـد شـهـر الحـج قد
وافـــاك يـــنــشــر فــرطَ شــوقٍ تــارحِ
واليــكــهــا حــوراءَ تـطـلب مـنـك أن
تــرضــى بــهـا وتـكـونَ خـيـرَ مـسـامـحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك