هنيئا أبا عبد الإله لك البشر

17 أبيات | 475 مشاهدة

هـنـيـئا أبـا عبد الإله لك البشر
فهذا زمان السعد قد أظهر البشرا
وهــذي ريـاض الأنـس تـزهـو أريـضـة
وهـذي بـشـارات السـعـود أتـت تترا
فــرد مــن زلال الود غــيــر مـكـدر
وجـل بـرياض الحسن واقتطف الزهرا
فــقــد وصــلت مـن بـعـد طـول تـشـوق
غـزال بـليل الشعر قد أطلعت فجرا
ســرت وظــلام الليــل أرخـى سـدوله
وزارت عـلى بـعد الديار لنا بدرا
عـجـبت لشمس زارت البدر في الدجا
وعهدي بان الشمس لا تدرك البدرا
حـكـت ظـبـية الوعساء جيدا وناظرا
وأزرت بقد الغصن والصعدة السمرا
يــشـوق مـنـهـا القـرط صـوت خـلاخـل
فـأرسـل للاتـيـان بـالخـبر الشعرا
وقـد غـردت مـن فـوق غـصـن قـوامـها
حـمـائم حـلي آذنـت بـاللقـا جـهـرا
تـريـك عـقـود الدر عـنـد ابتسامها
وتـسـقـيـك مـن سـلسال ريقتها خمرا
ولا عـيـب فـيـهـا غـير سقم جفونها
وكـفـل رداح ثـقـله أنـحـل الخـصـرا
وغـيـر حـديـث قـد حـكـى السـحر رقة
له فـي سـويـدا قـلب سـامـعـه مـسرا
فـواصـل بـهـا وصل السرور ودم على
ذرى المجد والعلياء مرتديا فخرا
وخــذهـا كـمـا شـاء الوداد خـريـدة
تـفـوق الذي أعطيت في وصلها مهرا
ودونـكـهـا كـالروض قـد نـثر الحيا
بــأرجــائه مــن دمــع ديــمـتـه درا
فــفــتـق مـن صـون الكـمـام أزاهـرا
فـأعـبـقـت الأرجاء من طيبها نشرا
ونـادت طـيـور الشـكـر فـوق غصونها
هـنـيئا أبا عبد الإله لك البشرى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك