هَنِيئاً بِنَصْرِ اللَّهِ قَدْ جَاءَ وَالفَتْحُ

53 أبيات | 270 مشاهدة

هَـنِـيـئاً بِـنَـصْـرِ اللَّهِ قَـدْ جَـاءَ وَالفَتْحُ
وَصَــاحَــبَــكَ اليُــمْـنُ المُـوَاصَـلُ وَالنُّجـْحُ
وَوَافَـتْـكَ بُـشْـرَى إِثْـرَ بُـشْـرَى كَـمَـا أَتَـى
عَــلَى أَثَــرِ الفَــجْــرِ الَّذِي صَـدَقَ الصُّبـْحُ
وَأَبْــدَى لَكَ الصُّنــْعُ الْجَـمِـيـلُ عَـجَـائِبـاً
فَــعَــزَّ مِــثَــالُ الوَصْـفِ وَامْـتَـنَـعَ الشَّرْحُ
وَلَمْ أَنْــسَ لاَ أَنْــسَ السُّرَى وَكَــتَــائِبــاً
لِزَنْــدِ المَــنَــايَــا كُــلَّمَـا زَحَـفَـتْ قَـدْحُ
لَوَاحِـــقَ مِـــنْ نَــسْــلِ الوَجِــيــهِ وَلاَحِــقٍ
هِـيَ السُّفـْنُ فِـي بَـحْـرِ العَـجَاجِ لَهَا سَبْحُ
عَــلَيْهَــا مِــنَ الأَبْــطَــالِ كُــلُّ مُــبَـاسِـلٍ
عَــلَى بَــأْسِ لَيْــثِ الغَــابِ ضُــمَّ لَهُ كَـشْـحُ
وَذِي لُجَـــــبٍ جَـــــمِّ الصَّوَاهِـــــلِ أَرْعَـــــنٍ
إِذَا لَمَــحَــتْهُ الشَّمــْسُ أَعْـجَـزَهَـا اللَّمْـحُ
مِـنَ التَّاـرِكِـيـنَ الأَرْضَ تُـشْـرِقُ بِـالْقَـنَا
وَسُـحْـبُ الدَّمِ المَـوَّارِ فِـيـهَـا لَهَـا سَـبْحُ
رَمَــيْــتَ بِهِــمْ إِشْــبِــيــلِيَهْ وَحُــصُــونَهَــا
فَـثُـلَّتْ عُـرُوشُ الْكُـفْـرِ وَاسْـتُـنْـزِلَ الصَّرْحُ
وَجَــاؤُوا بِهَـا مِـلءَ الفَـضَـاءِ مَـغَـانِـمـاً
لِلَيْـلِ عَـجَـاجِ الْخَـيْـلِ مِـنْ فَـوْقِهَـا جُـنْـحُ
وَصَـــبَّحـــْتَ مِــنْ إِطْــريــرَةٍ ذَات مَــنْــعَــةٍ
بِهَــــا لَمْ يُــــرَجَّ لاَ صَـــلاَحٌ وَلاَ صُـــلْحُ
وَدَارَتْ بِهَـــا دَوْرَ الْوِشَـــاحِ جَـــحـــافِــلٌ
لِنَـارِ المَـنَـايَـا فِـي الوُجُـوهِ بِهَا نَفْحُ
مُــعَــوَّدَةٌ طَــعْــنَ الْفَــوَارِسِ فِــي الْوَغَــى
وَضَــرْبــاً بِهِ قَــدْ جَــرَّحَ الدَّارِعَ الجُــرْحُ
وَحَــادَثْــتَ بِــالْحَــرْبِ الزَّبُـونِ مَـعَـاقِـلاً
بِــأَوْجُهِهَــا بِــالنَّيـْلِ مُـذْ حُـودِثَـتْ نَـضْـحُ
فَـسُـرْعَـانَ مَـا جَـرَّتْ عَـلَى الأَهْـلِ أَهْـلِهَا
هَــزَائِمَ مَــسْــرُورٌ بِهَــا السَّيـْفُ وَالرُّمْـحُ
وَمُـــلِّكَ مِـــنْ أَسْـــوَارِهَـــا كُـــلُّ شَـــاهِــقٍ
لِمَـــالِكِهِ حُـــسْـــنٌ بَـــدَا وَلَهَـــا قُـــبْــحُ
وَجَـــاسَـــتْ عَــلَى جُــرْدٍ خِــلاَلَ دِيَــارِهِــا
كُــمَــاةٌ لَهُــمْ سَــعْــيٌ زَكَــا وَلَهُــمْ كَــدْحُ
وَأَمْـسَـتْ كَـأَنْ لَمْ تَـغْـنَ بِـالأَمْسِ وَاغْتَدتْ
فَــلاَ رَبْــعُهَــا رَبْــعٌ وَلاَ سَــرْحُهَـا سَـرْحُ
وَحَــاقَ مُــسِــيــءُ المَــكْــرِ فِـيـهِ بِـأَهْـلِهِ
فَـحَـظُّهـُمُ الخُـسْـرَانُ بِـالْمَـكْـرِ لاَ الرِّبْحُ
وَفِــي يَــوْمِــكَ الثَّاــنِـي زَحَـفْـتَ لِمَـعْـقِـلٍ
إِلَى النَّطـْحِ يَـسْـمُـو أَوْ يُـتَـاحُ لَهُ نَـطْـحُ
تَــحَــصَّنــَتِ الْكُــفَّاــرُ فِــيــهِ وَمَــا دَرَوْا
بِـــفَـــتْــحٍ لأَبْــوَابِ السُّعــُودِ بِهِ فَــتْــحُ
وَرَامُــوا نَــجَــاةً مِــنْــكَ فِــيــهِ وَإِنَّمــَا
يُــتِــيــحُ نَـجَـاةَ الْمَـرْءِ حِـلْمُـكَ وَالصَّفـْحُ
فَـذَاقُـوا وَبَالَ الأَمْرِ وَاسْتَشْعَرُوا الَّتِي
تُــغَـادِرُ صَـرْعَـى فِـي البِّطـَاحِ لَهُـمْ بَـطْـحُ
وَدَارَتْ عَـــلَيْهِـــمْ أَكْــؤُسُ الْحَــتْــفِ مُــرَّةً
فَمِنْ سُكْرِهَا الصَّاحُونَ فِي الحَرْبِ لاَ تَصْحُ
وَنُـــبِّئـــْتُ أَنَّ الرُّومَ جَــاءَتْ جُــيُــوشُهَــا
إِلَيْــكَ ضُــحــىً وَالعَــادِيَــاتُ لَهَــا ضَـبْـحُ
فَــآثَـرْتَ مَـحْـضَ الْحَـزْمِ بِـالْعَـزْمِ صَـادِقـاً
وَأَمْــرُكَ جِــدٌّ حَــيْــثُ لاَ يُــحْــمَـدُ الْمَـزْحُ
وَوَافَــيْــتَ مُــرْتَــاداً مُــعَــسْــكَــرَكَ الَّذِي
لِوُرْقِ التَّهـــَانِـــي فَــوْقَ أَعْــلاَمِهِ صَــرْحُ
وَبَــوَّأْتَ فِــيــهِ الْمُــؤْمِــنِــيـنَ مَـقَـاعِـداً
لأِيّ قِــــتَـــالٍ آيَـــةَ الصِّدْقِ لاَ يَـــمْـــحُ
وَكُـــنْـــتَ لَعَـــمْـــرِي لِلأَهَـــمِّ مُـــقَــدِّمــاً
فَـلاَ طَـعْـنَ فِـي الطَّعـْنِ الْمُـعَدِّ وَلاَ قَدْحُ
إِلَى أَنْ كَــفَــى اللَّهُ الْقِـتَـالَ وَأُحْـمِـدَتْ
عَـوَاقِـبُ لَمْ يَـغْـفَـلْ مُـرَاعَـاتـهَـا النُّصـْحُ
فَـــعُـــدْتَ إِلَى حَــرْبِ الَّذِيــنَ تَــمَــنَّعــُوا
وَلِلسُّوقِ وَالأَعْــنَــاقِ مَـا بَـيْـنَهُـمْ مَـسْـحُ
فَــأَنْــزلْتَهُــمْ أَسْــرَى عَـلَى حُـكْـمِـكَ الَّذِي
بِهِ لِلرَّدَى مَـــنْـــعٌ وَفِـــي طَـــيِّهــِ مَــنْــحُ
وَسِـيـقُـوا أُلُوفـاً يَـذْكُـرُ الْحَـشْـرُ عَرْضَهُمْ
عَــلَى نَــارِ حُــزْنٍ لاَ يَــغِــبُّ لَهَــا لَفْــحُ
وَكَــفَّتــْ أَكُــفُّ السَّبــْيِ مِــنْهُــمْ عَـقَـائِلاً
حِــسَــانــاً عَــلَيْهِــنَّ الْقَــلاَئِدُ وَالوُشْــحُ
وَأَدْرَكْـتَ ثَـأْرَ الدِّيـنِ فِـي القَـوْمِ مَـسَّهُمْ
كَــمَـا مَـسَّ أَسْـرَانَـا بِـغَـدْرِ العِـدَى قَـرْحُ
وَوَافَــتْــكَ أَرْسَــالُ النَّصــَارَى خَــوَاضِـعـاً
بِــرَوْعِهِــمُ يَــنْــحُـو الأَسَـى أَيَّةـً تَـنْـحُـو
بِـــكُـــلِّ كِـــتَـــابٍ كُـــلَّمَـــا خُــطَّ صَــفْــحُهُ
تَهَـــلَّلَ لِلسَّيـــْفِ اليَــمَــانِــي بِهِ صَــفْــحُ
وَأَبْــدُوا لَكَ الإخْــلاَصَ سَــمْـعـاً وَطَـاعـةً
وَذَاكَ كَــمَــالُ الفَــتْـحِ لاَ عُـدِمَ الْفَـتْـحُ
وَجِــئْتَ بِــأَسْــرَى ضَــاقَــتِ الأَرْضُ عَــنْهُــمُ
فَـمَـا نَهَـضَ الْوَادِي بِهِـمْ لاَ وَلاَ السَّفْحُ
وَأَظْهَـــرْتَ عِـــزَّ الدِّيــنِ لَمَّاــ أَجَــزْتَهُــمْ
عَــلَى طُــرُقٍ رِيَــعَــتْ بِهَـا الرِّيـحُ وَالضَّحُّ
وَدَوَّخْـــتَ أَرْضَ الرُّومِ مُـــحْــتَــمِــلاً لَهُــمْ
عَــلَيْهَــا وَلِلْحَــرْبِ العَــوَانِ بِهِــمْ لَقْــحُ
وَلَوْلاكَ مَـــا رِيـــعَــتْ وَذَلَّتْ جُــمُــوعُهُــمْ
وَلاَ مُــلِئَتْ رُعْــبــاً بِــلاَدُهُــمُ الْفُــسْــحُ
صَــنَــائِعُ لَمْ تَــحْــكِ التَّوَارِيـخُ مِـثْـلَهَـا
وَلاَ حَـدَّثَـتْ عَـنْ شِـبْهِهَـا الأَلْسُـنُ الفُصْحُ
وَلِلَّهِ يَــــــا لِلَّهِ مَــــــقْـــــدَمُـــــكَ الَّذِي
لَهُ الطَّائِرُ الْمَيْمُونُ وَالسَّنْحُ لاَ البَرْحُ
وَمَـا كُـنْـتَ إِلاَّ الشَّمـْسَ وَالطَّرْفُ أُفْـقُهَـا
وَنَــقْــعُــكَ سُــحْــبٌ بِــالدِّمَـاءِ لَهَـا سَـفْـحُ
وَقَـــامَ بِـــأَمْــرِ اللَّهِ مِــنْــكَ خَــلِيــفَــةٌ
رَفِــيـعُ عِـمَـادِ الْفَـخْـرِ لِلْمُـجْـتَـدي سَـمْـحُ
مُـــحَـــمَّدٌ الْمَـــحْـــمُــودُ ذُو الشَّرَفِ الَّذِي
بِــعــطْــفِ العُـلَى مِـنْ جُـودِ مُـحْـرِزِهِ رَشْـحُ
مِـنَ الْقَـومِ مَـا بَـيْـنَ الْخِـيَـامِ تَـخَالُهُمْ
حَـيَـاءً مِـنَ الجَـارَاتِ مَـرْضَـى وَقَـدْ صَـحُّوا
مِــنَ الْعَــرَبِ الْغُــرِّ الْوُجُــوهِ تُــظِــلُّهُــمْ
بُــنُــودُهُـم لاَ الْبَـانُ كَـلاَّ وَلاَ الطَّلـْحُ
أُولَئِكَ أَنْــــصَـــارُ النَّبـــِيِّ تَـــزَامَـــرُوا
فَـلاَ الْبُـخْـلُ مِـمَّاـ يَـعْـرِفُـونَ وَلاَ الشُّحُّ
وَجَــاءَ مِــنَ اللَّهِ الْكِــتَــابُ بِــمَــدْحِهِــمْ
أَلاَ إِنَّ مَـــدْحَ اللَّهِ جَـــلَّ هُـــوَ الْمَـــدْحُ
بَــقِــيــتَ أَمِــيــرَ المُــسْــلِمِــيــنَ مُهَـنّـأً
بِــغُــرِّ فُــتُــوحٍ لاَ يَــغِــيــبُ لَهَــا قَــدْحُ
وَدَامَــتْ لَكَ الْبُــشْــرَى وَأُيِّدْتَ مَــا ذَكَــا
لِعَـرْفِ الصَّبـَا بِـالزَّهْـرِ غِـبَّ الحَـيَا نَفْحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك