هنيئاً لأفق الفضل إنك بدرهُ
34 أبيات
|
177 مشاهدة
هـنـيـئاً لأفـق الفـضـل إنـك بـدرهُ
وإن ســجــايــاك الكــريــمـة زُهـره
قـدمـت قـدومَ الغـيـث يـهمي نواله
ويــعــبــق ريَّاــه ويــبــســم ثـغـره
وقبلك لم تبصر بنو الشام وابلاً
من الغيثِ تهدِيه إلى الشامِ مصره
وأقـبـلت إقـبـالَ البـدور حـقـيـقةً
عــلى جــائر الأيــام أظـلم دهـره
ومـا كـانَ لولا نـور وجـهك طالعاً
مـن الغـربِ بدرٌ يملأ الأرض بشره
وأنت الذي في مصر والشام أشرقت
معاليه فاسْتولى على النجمِ قدره
لك الصـدر مـن ديـوان تـلك وإنَّما
لصـدرِك مـن هـذا مـدى الدهـر سـرّه
وكــم أفــقٍ طــالت قــوامُ نــجــمــه
يـقـصـر عـن أدنـى خـوافـيـك نـسـره
تــقـر لك السـادات طـوعـاً وعـنـوةً
ويـحـسـن سـرّ الفـضـل فـيـك وجـهـره
كـأنَّكـ فـي العـليا أبوك سقى ثرى
أبــيــكَ حــيــاً يــهــمـي فـلله درّه
وقــارك فــي حــزم الأمـور وَقـارُه
وبـشـرك فـي صـنـع المـعـارف بـشره
تــرحـلت يـا يـحـيـى وفـضـلك خـالدٌ
هـو البـحـر إلاَّ أنَّ جـعـفـرَ نـهـره
إلهـي أطـلْ للدهـرِ فـي عـمـرِ أحمدٍ
فـيـا حـبَّذا الشـخص الكريم ودهره
يـؤَازِرُ أمـلاك الزَّمـان كـمـا تـرى
فــيــشـتـدُّ بـنـيـان الزَّمـان وأزره
ويـعـجـبـهُ فـعـلُ الجـمـيـل مـطابقاً
فــيــحــفــظ عــليـاه ويـبـذل وفـره
ولا عـيـبَ فـيـه غـيـر إفراط سؤددٍ
يــشــقُّ عـلى جـهـد المـدائح حـصـره
فـتـى النسب الوضَّاح والشيمِ التي
يـقـلّ لهـا مـن بـارع الحـمد كثرُه
وذو البـيـت أمـا آلُ يـحيى فنظمه
وأمـا أبـو حـفـصِ الإمـام فـبـحـره
تــقـر له السـادات طـوعـاً وعـنـوةً
ويـحـسـن سـرّ الفـضـل فـيـه وجـهـره
له قـلمٌ يـنـحـو الجـمـيـل فـرفـعـه
لرتــبــة داعــيــه وللضــدّ كــســره
إذا قــامَ يــحــيــى دولة بـسـوادهِ
عـنـت دونـه بـيـض القـرَاع وسـمـره
قــصــيــرٌ لأمــرٍ مــا يـجـدّع أنـفـه
إلى أن رأينا الملك قد عزَّ نصره
بـكـف فـتـىً لو كـان للبـحـر جـودُهُ
لفــاضَ كــمـا فـاضَ فـي الطـرسِ درّه
ومــمــتـدح يـلقـاك مـنـه إذا بـدَا
مـديـد العـلى بـاهي المحيا أغرّه
يــرنــحــه شــدْوُ الســؤال كــأنـمـا
تـثـنَّتـ بـعـطـفـيـه وحـاشـاه خـمـره
أنجلَ العلى قابلتني ساعة العلى
مـقـابـلةً لاقـى بـهـا القلبَ جبره
إذا شـيـد فـي نـظمِ امتداحك بيته
فـمـا هو إلا في ذوي النظم قصره
لمـدحـك يـا مـعـنـى النسيب تأخرت
قـوافـي نـسـيـبٍ طـالمـا طـار شعره
عــلى أنــنـي مـغـرًى بـكـلّ مـقـرطـقٍ
بــمــا خـدّه مـاءُ الحـيـاة وخـضـره
عـجـبـت له فـي كـأس مـرشفه الطلاً
وفـيـنا ولم يقرب من الكأس سكره
ثـنـاؤك أشـهـى مـن لمـاه إلى فمي
ولفــظــك لا حــلو الوصــال ومــرّه
فــحــســبـك مـن قـلبـي صـفـاه وودّه
وحــسـبـك مـن لفـظـي دعـاه وشـكـره
وحـسـبـك عـبـدٌ بـالجـمـيـل مـلكـتـهُ
عــلى أنـه مـسـتـمـجـد القـلب حـرُّه
بـقـيـت لداعـي المـدح وجـهك عيده
وأنــمــل كـفـيـك الكـريـمـة عـشـره
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك