هَنيئاً لَقَد أوتيتَ سُؤلَكَ يا موسى
37 أبيات
|
465 مشاهدة
هَـنـيـئاً لَقَـد أوتـيـتَ سُـؤلَكَ يـا مـوسـى
بِــجَــدّ وَحَــدّ كَــلمُهُ الدَّهــرَ مــا يـوسـى
وَجَـــيـــشٍ لُهـــامٍ حَـــلَّقَ الطَــيــرُ فَــوقَهُ
سَــتُــضــحــي لَكُــم أَحـشـاؤُهُـنَّ نَـواويـسـا
وَرَمـــيِ سِهـــامٍ عَــن قِــسِــيّ بِــنَــبــضِهــا
تُـغـادِرُ مَـن رامَـتـهُ فـي التُربِ مَرموسا
كَــأَنَّ كُــمــاةَ التُــركِ عِــنــدَ نِــزالِهِــم
مَــلائِكَـةٌ بِـالشُهـبِ تَـرمـي الأَبـاليـسـا
وَقَـد جـالَتِ الأَكـرادُ بِـالسُـمـرِ وَالظُبى
تـصـيـد المُـلوكَ الصَّيدَ وَالأُسُدَ الشوسا
إِذا العَــرَبُ الشُــمُّ الأُنــوفِ تَــنَــمَّروا
بِهِ كـــانَ كُـــلٌّ بِــالمُــثَــقَّفــِ دِعّــيــســا
وَلَيــسَ لِمــوســى مِــن عَــصـاً غَـيـرُ صـارِمٍ
تُــكِـبُّ عَـلى الأَذقـانِ ضَـربـاتُهُ الروسـا
وَثُـــعـــبـــانُهُ الرُمـــحُ الأَصَــمُّ لِســانُهُ
يُــنَــضــنِـضُ فـي سُـمِّ المَـنِـيَّةـِ مَـغـمـوسـا
وَيُــزجــي سَــحــابــاً مِـن سَـنـابِـكِ خَـيـلِهِ
بِـلَمـعِ الظُبى وَالبيض تَجلو الحَناديسا
فَـيَـرمـي اِنـكِـبـاراً بِـاِنـكِدارٍ إِلى لَظىً
وَيُــركِــسُ فـي قَـعـرِ المَـنِـيَّةـِ مَـركـيـسـا
إِذا أَشــرَقَــت لِلأَشــرَفِ القَــيــلِ رايَــةٌ
تَـنَـكَّسـَتِ الصُـلبـانُ بِـالكَـسـرِ تَـنـكـيـسا
وَقَــد نَــطَــقَــت بِــالنَـصـرِ بـيـضُ سُـيـوفِهِ
كَــمــا أَخــرَسَــت رَنّـاتُهُـنَّ النَـواقـيـسـا
ثَــعــالِبُ أَطــرافِ الرِمــاحِ بَــلَغــنَ فــي
أَضى الزَّرَدِ الضافي عَلى الأُسد مَلبوسا
هُـوَ البَـحـرُ لَولا البَـحـرُ فـيـهِ مُـلوحَةٌ
هَـوَ اللَيـثُ لَولا أَنَّ في اللَيثِ تَعبيسا
هُــوَ الخَـضـرُ المَـشـهـورُ نَـشـراً وَسُـؤدَداً
وَيـوسُـفُ حـسـنـاً والْقَ مـوسـى تـجد موسى
وَيَـــحـــمَــدُهُ عــيــســى عَــلى فَــتَــكــاتِهِ
بِــجَــحــفَــلِهِ فــي أُمَّةــٍ عَــبَــدَت عــيـسـى
وَمـــازالَ يُـــرضـــي اللَهَ سِـــرّاً وَجَهــرَةً
وَيُــســخِــطُ فــي كُـلِّ المَـواطِـنِ إِبـليـسـا
إِذا قــالَ لَم يَــتــرُك مَــقــالاً لِقــائِلٍ
وَلَو كـانَ تَـطـبـيـقـاً يَـروعُ وَتَـجـنـيـسـا
إلى جــودِهِ أَشــكــو مِــنَ الكُــرَبِ الَّتــي
أُؤَمِّلــُ أَن أَلقــى لَهـا مِـنـهُ تَـنـفـيـسـا
فَــلا تَــرضَ فــي حُــكـمِ الزَمـانِ فَـإِنَّنـي
أَرى حُــكــمَهُ فــي أَهـلِهِ صـارَ مَـعـكـوسـا
فَفيهِ الذُنابى الرَأسُ وَالرَأَسُ أَصبح ال
ذُنـابـى مِـنَ الطَـيـرِ الَّذي لَيـسَ طاووسا
هُــوَ الهــازِمُ الآلافِ فـي الرَوعِ وَحـدَهُ
وَمُــعـطـي أُلوفـاً فِـضَّةـً تَـمـلأُ الكـيـسـا
فَــــمـــا جُـــنـــدُهُ إِلا أُســـودُ خَـــفِـــيَّةٍ
تَـخِـذنَ لَهـا سُـمـرَ القَـنا اللَّدن عِرّيسا
فَــكُــلُّهُــمُ اِبــنُ المُــردَبــيــشِ شَــجـاعَـةً
أَجَـل وَهُـمُ عِـنـدَ النَـوالِ اِبـنُ بـاديـسا
فَــكَــم مِــن رَحـى حَـربٍ أَدارَ بِـمـا سَـقـى
بِهِ السُـمـرَ وَالبيضَ الرِقاقَ الدَبابيسا
هُـوَ الأَسَـدُ الحـامـي الحَـقـيـقَـةَ مُقدِماً
وَمَـن ذا يَـرُدُّ اللَيـثَ عَـن مَنعِهِ الخيسا
عَـلى الطـورِ نـاجـى اللَهُ مـوسـى بِنَصرِهِ
فَـبِـالطَـورِ ثَـغـرُ السِـلمِ أَصـبَـحَ مَحروسا
عِــمــارَتُهُ تَــخـريـبُ أَعـمـارِ عـابِـدي ال
صَــليــب وَفــيـهِ أُسِّسـَ النَـصـرُ تَـأسـيـسـا
عَــلا مُــشــمَــخِـرّاً فـي السَـمـاءِ بِـنـاؤُهُ
يُــرَدِّدُ تَــســبــيــحــاً هُـنـاكَ وَتَـقـديـسـا
مُــــظَــــفَّرُ ديــــنِ اللَهِ أَهـــدى قُـــدومُهُ
إِلى القُـدسِ أَمـنـاً لا يَـزالُ وَتَـأنـيسا
فَـــكُـــلُّ اِمــرِئٍ تــالٍ مَــزامــيــرَ مَــدحِهِ
يُـــلازِمُ تَـــكـــراراً لَهُـــنَّ وَتَــدريــســا
يُـغـادِرُ بَـيـتَ المـالِ بِـالبَـذلِ مـوحِـشـاً
خَـلِيّـاً وَبَـيـتَ العِـرضِ بِـالحَـمـد مَأنوسا
سَــمـا فـي سَـمـاءِ المَـجـدِ أَسـمـى مَـحَـلَّةٍ
فَــكـانَ بِهـا فـي ذروَةِ المُـلكِ إِدريـسـا
مُــظَــفَّرُ ديــنِ اللَهِ كُــن فــي زَمــانِـنـا
سُــلَيــمــانَ لَمّــا جـاءهُ عَـرشُ بَـلقـيـسـا
وَرُدَّ إِلى الإِســــــلامِ صـــــوراً وَعَـــــكَّةً
وَســائِرَ مُــدنِ المُــشــرِكـيـنَ وَتَـفـليـسـا
إِذا كــانَ ديــنُ المُــســلِمــيــنَ مُــؤَيَّداً
بِــمـوسـى وَعـيـسـى زادَهُ اللَهُ نـامـوسـا
فَـلا بَـرِحـا فـي المُـلكِ لِلديـنِ ما وَشى
صَـبـاحٌ وَمـا وَشّـى اليَـراعُ القَـراطـيـسا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك