هنيئاً للمَناقِبِ والمَعالي
20 أبيات
|
273 مشاهدة
هـنـيـئاً للمَـنـاقِـبِ والمَـعـالي
إذا عُــدَّ المــكــارِمُ والكِــرامُ
بَــقــاءُ أغَــرَّ تَــحْـسُـدُ حـالَتَـيْهِ
وفَـضْـلَهُـمـا الصَّوارِمُ والغَـمـامُ
فــعِــنْــدَ البَــاسِ هــنْـديٌّ جُـرازٌ
وعــنــدَ الجــودِ هَــطَّاــلٌ رُكــامُ
إِمـامُ هُـدىً أضاءَ لنا الدَّياجي
فـــلا ظُـــلْمٌ يُـــلِمُّ ولا ظَـــلامُ
وكــيــف تُــخَــصُّ تــهْـنـئَةٌ بـشَهْـرٍ
وكُــلُّ زَمــانِهِ الشَّهــْرُ الحَــرامُ
يَـخـافُ اللّهَ فـي كُـلِّ المَـسـاعي
فــلا حُــوبٌ يَــشــيـنُ ولا أثـامُ
ويــحْــلُمُ والجَــرائمُ فــادِحــاتٌ
ويَـــسْهَـــرُ إذْ رَعِــيَّتــُهُ نِــيــامُ
ويـخْـشـى الجَـوْرَ سَـطـوتَهُ عـليـه
كـمـا يـخْـشى مِن الصَّقْرِ الحَمامُ
أبــادَ الظُّلـْمَ والإِمْـلاقَ حـتـى
لِكُــلٍّ مــنْ مَــنـاقِـبـهِ انْـتِـقـامُ
فـطـعْن الجود في الإِملاقِ شَزْرٌ
وضَربُ العدلِ في الجور التِهام
أهـانَ المـالَ حـتـى بـاتَ يُـزْهى
عـلى المـالِ الجَراوِلُ والرَّغامُ
ونـــازَلَهُ مُـــنــازَلَةَ الأعــادي
فـمـاتَ الدَّثْـرُ والبَـطَلُ الهُمامُ
فــللأمــوالِ فــي الآفــاقِ شَــتٌّ
وللحَــمْــدِ انْـتِـثـارٌ وانـتِـظـامُ
وعَــمَّ بــلُطْـفِ رأفَـتِهِ الرَّعـايـا
حُـــنُـــوَّ الأمِّ واحِــدُهــا غُــلامُ
فــكــان كَــعــارضٍ هَــتِــنٍ سَـحـوحٍ
تَـــداركَ رُفْـــقَــةً وبــهــا أُوامُ
فــغَــدَّرَتِ الفَــلاةُ وزادَ حــتــى
تَـــغـــمَّرَتِ الرَّوابــي والإِكــامُ
وأصــبَــحــتِ الخَـوامِـسُ عـائِمـاتٍ
بـــذي مَـــوْجٍ للُجَّتــِهِ التِــطــامُ
وأضْحى القَفْرُ بعد المحْل روضاً
يَـمـيـسُ بـهِ الخُـزامـى والثُّمامُ
نَــوالُ أغــرَّ أبْــلَجَ مُــسْـتَـضـيـءٍ
يـضـيـقُ بـبـعـض مِـدْحَـتِهِ الكَلامُ
فـلا عـدِمَـتْ إِمـامُ الحَـقِّ دُنْـيا
لَهــا مــنــه سُــرورٌ وابْــتِـسـامُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك