هُنَّ النساء حبائل الشيطانِ
46 أبيات
|
840 مشاهدة
هُــنَّ النــسـاء حـبـائل الشـيـطـانِ
يـعـنـو إليـهـا أشـجـع الشـجـعـانِ
يـسـلبـنَ ألبـاب الرجـال بـنـظـرة
واللحــظ مــغــنـاطـيـس كـل جَـنـانِ
فـإذا مـشـيـن ومِـلن فـي حَليٍْ وفي
حُــلَل أثــرن مــكــامــن الأشـجـانِ
وإذا سـفـرن عـن المـحاسن للورى
فــهــنــاك مـصـرع كـل قـلب عـانـي
يــا للرفــاقـة مـن طـلوع غـزالة
تـرعـى القـلوب بـحـسـنها الفتانِ
فـإذا بـدت سجدت لها شمسُ الضحى
وإذا انـثـنـت سـجدت غصونُ البانِ
قـامـت بـعـرش الحسن تستولي على
أهــل الهــوى والحــور والولدانِ
رضـيَ الأنـام بـهـا مـبـايعةً لها
طــوعــاً فــتـمـت بـيـعـةُ الرضـوانِ
صـدحـت حـمـائم حَـليْهـا فـي قـدّهَا
وكــذاك دأبُ حــمــائم الأغــصَــانِ
غــصـن عـليـه قـلوبـنـا طـيـرٌ ولا
عـــجـــب إذا طــارت بــلا أذهــانِ
ســكـرى تـرنِّحـهـا مـدام شـبـابَهـا
فـتـمـيـل لكـن عـن أولي الميلانِ
لله ليــلة أقــبـلت والطـيـب مـن
اردانـهـا يـحـيي الكئيب الفاني
مــرَّت عــليَّ شـفـيـقـة والدمـع فـي
وجــنــاتِهــا كــالدر والمــرجــانِ
وتـقـول لي ماذا وجدت من الهوى
فــلقــد وجــدتُ لواعــج النـيـرانِ
وشـفـيـتُ مـنها ما عنا وشفت كذا
خـيـر الهوى فيه استوى القلبانِ
حــتـى تـفـرقـنـا كـذا وكـذا فـلم
يـبـرح سـوى التـذكـار والتـحنانِ
أحـبـابَنا ذهبت بكم أيدي النوى
فــمــتــى رجـوعـكـمُ إلى الأوطـانِ
غــادرتـمـونـا فـي أسـىً وصـبَـابـة
نــرعــى النـجـوم وثـلة الأحـزانِ
أسـهـرتـمـونـا بـالجفا من بعدكم
ونـعـمـتـم فـي بـعـدكـم بـتـهـانـي
غـارت مـنـاهـلكـم بـغـور تـهـامـة
ورويـــتـــم بــمــنــاهــل الرَّيــانِ
بـالأجـرع الفرد ارتعت أجسامنا
وجــســومــكــم فـي روضـة الصـمَّاـنِ
هـلا بـعـثـتـم فـي الريـاح تـحية
تـطـفـي الحـشى من جذوة الهجرانِ
هـل تـذكـرون ليـاليـاً كُـنـا بـكم
نـخـتـال بـيـن الحـسـن والإِحـسَانِ
لا أوحـش الرحـمـن مـنـكـم إنـكـم
قــد كــنــتــم الأرواحَ للأبــدانِ
مــالي وللأيــام تــوجـب فـرقـتـي
وتــحــبُّ تــشــريــدي بــكــل مـكـانِ
أوَقـــد دَرَتْ أدبـــي وأنــي نــازل
بــحــمــى ســلالة زايــدٍ ســلطــانِ
شــيــخ أمــيـر بـنـي فـلاحٍ جـامـعٌ
كــرم الورى وشـجـاعـة الشـجـعَـانِ
يـهـب الكـثـيـر ويـسـتـقـل فـإنما
دنــيــاه يـنـظـرهـا بـعـيـن هـوانِ
وتــهــابـه أسـد الشـرى وتـخـافـه
صــيــد الورى ويـروعـه المـلكـانِ
لله ســـلطـــان إذا طــال المــدى
وتـسـابـق الفـرسـان فـي الميدانِ
تـتـذلل الخـيـل الجياد إليه إذ
هــو فــي ذُراهـا أفـرس الفـرسَـانِ
لله سـلطـان الكـمـيُّ إذا ارتـقـى
اسـد الكـريـهـة والتقى الجمعانِ
كـم مـن شـجـاع في الوغى بحسامه
رغــمــاً غــدا مـتـمـزق الجـثـمـانِ
مــتــحــمــل عِـبْـءَ النـوازل قـائم
فــي كــشــفــهــا بــمـهـنَّد وسِـنـانِ
ســاس الأمــور بـحـكـمـة وتـجـارب
وبــنــجــح تــدبـيـر وحـسـن بـيـانِ
تـلقـاه مـبـتـسـمـاً وليـس تـهـوله
فــي كــل يــوم كــثـرة الضـيـفـانِ
فــهِــبــاتــه مــوجــودةٌ وجِــفـانـه
مــمــلوءة وضــيــوفــه الثــقــلانِ
بَـرقـت سـحـائب راحـتـيـه وأرعـدت
فــانــهـلت الأمـطـار بـالاحـسَـانِ
واسـتـقـبـلت رحب الفجاج فأعشبت
ســاحــاتــهــا مـن جـوده الهـتّـانِ
فــتــزاحــم الوُرّادُ حـول جـنـابـه
مـــن كـــل قــاصٍ قــد أتــاه ودانِ
أبـقـاه رب العـرش كـهـفـا للورى
ومــلاذ أهــل الفـضـل والايـمـانِ
وادام أشــبــالا له يــقــفــونــه
فــهــمُ لبــيــت العــز كـالأركـانِ
وأدام اخوته أولى الفضل الأُلى
شــادوا مــنــازلهـم عـلى كـيـوانِ
فــخــليــفـة صـقـر مـحـمـدٌ الفـتـى
وبــنــوهــم أهــل العُـلا والشـانِ
فـهـم الجبال إذا تزلزلت القرى
وهــم الغــيــوث بــشـدة الأزمـانِ
وبـنـو فـلاح هـم هداة الناس في
طــرق الهُــدى بــهـدايـة الرحْـمـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك