هَواكُم وَإِن لَم تُسعِفونا وَلَم تُجدوا
62 أبيات
|
215 مشاهدة
هَـواكُـم وَإِن لَم تُـسـعِـفـونا وَلَم تُجدوا
عَـلى مـا عَهِـدتُـم وَالنَـوى لَم تَـحِن بَعدُ
وَفَــيــنــا وَلَم نَــســمَــع مَــقـالَةَ قـائِلٍ
إِذا ظَــلَمَ المَـفـقـودُ لَم يُـؤلِمِ الفَـقـدُ
وَحَــكَّمــَكُــم فــيــنــا الغَــرامُ فَــجُـرتُـمُ
وَكَــم حَـكَـمَ المَـولى بِـمـا كَـرِهَ العَـبـدُ
غَــرامٌ كَــمــا شــاءَ التَــغَــرُّبُ وَالنَــوى
وَسُــقــمٌ كَـمـا تَهـوى القَـطـيـعَـةُ وَالصَـدُّ
بَـلَغـتُـم مِـنَ الإِعـراضِ وَالهَـجرِ وَالقِلى
مَــدىً لَم يَــزِد فـيـهِ التَـفَـرُّقُ وَالبُـعـدُ
فَــإِن نَــشَــدَ العُــذرِيُّ فـي الحَـيِّ عَـنـسَهُ
نَـــشَـــدتُ كَــرىً مــا لِلجُــفــونِ بِهِ عَهــدُ
وَيــا حَــبَّذا ريــحٌ عَــلى مــا تَــحَــمَّلــَت
تَــروحُ بِــرَيّـاكُـم مِـنَ الشـامِ أَو تَـغـدو
تُهَـــيِّجـــُ أَشـــواقـــاً وَتَـــنـــقَـــعُ غُـــلَّةً
فَـفـيها الضَنى وَالبُرءُ وَالصابُ وَالشَهدُ
وَرَبـعٌ بِـمُـقـرى لا العَـقـيقُ وَلا اللِوى
وَوَردٌ بِــسَـطـرى لا العِـرارُ وَلا المَـردُ
وَحــــالِيَـــةٍ بِـــالحُـــســـنِ خـــالِبَـــةٍ بِهِ
تَــــعَـــرُّضُهـــا هَـــزلٌ وَإِعـــراضُهـــا جِـــدُّ
هِـــلالِيَّةـــٍ فـــي أَصـــلِهـــا وَمَـــرامِهــا
حَــمَــتــهــا ظُــبــىً هِـنـدِيَّةـٌ وَقَـنـاً مُـلدُ
عَــشِــيَّةــَ لَم نُــعــطَ العَــزاءَ بِــمَــوقِــفٍ
لَكُــم مَــقــصَــدٌ مِــن بَــعـدِهِ وَلَنـا قَـصـدُ
بَـكَـيـنـا فَـأَضـحَـكـنـا الحَـسـودَ وَزادَنـا
بُـكـاءً هَـديـرُ البُـزلِ وَالرَكـبُ قَد جَدّوا
نُـريـكُـم بُـكـاءَ السُـحـبِ وَالبَـرقُ ضـاحِـكٌ
وَإِضـعـافَهـا التَهـطـالُ إِن قَهـقَهَ الرَعدُ
فَـلا تُـظـهِـروا سُـخـطاً إِذا لَم يَكُن رِضىً
وَلا تُـكـثِـروا ذَمّـاً إِذا لَم يَـكُـن حَـمـدُ
وَلا تُــنــكِــروا فَـالدَهـرُ مُـدنٍ وَمُـبـعِـدٌ
حَــوادِثَ فـيـهـا ضـاقَ بِـالصَـارِمِ الغِـمـدُ
قَــطَــعـتُ مِـنَ النِـيـلِ الزَهـيـدِ عَـلائِقـي
فَـــلي أَبَـــداً فــيــهِ وَفــي أَهــلِهِ زُهــدُ
وَيَــمَّمـتُ فَـخـرَ الدَولَةِ الواهِـبَ الغِـنـى
وَشــيـكـاً وَفـي أَثـنـائِهِ العِـزُّ وَالمَـجـدُ
فَـــأَســـرَفَ فـــي إِنـــعــامِهِ مُــتَــبَــرِّعــاً
كَــريـمَ النِـجـارِ مـا لَهُ فـي الوَرى نِـدُّ
بِهِ يَـحـسُـنُ الإِسـرافُ لا بـي وَبِـالمُـنـى
وَيَــقـبُـحُ بـي مَـع فِـعـلِهِ لا بِهِ الجَـحـدُ
وَكَـــيـــفَ وَقَــد شــاعَــت وَســارَت غَــرائِبٌ
يُــكَــرَّمُ مَــن يَــشــدوبِهِــنَّ وَمَــن يَــحــدو
وَيَـبـقـى عَـلى الأَحـسـابِ مِـنـهـا مَـياسِمٌ
وَتَــنـفَـعُ إِذ لا يَـنـفَـعُ المـالُ وَالوُلدُ
وَتَـــحـــمِـــلُهـــا هــوجُ الرِيــاحِ مُــغِــذَّةً
إِلى كُـــلِّ أَرضٍ قَـــصَّرَت دونَهـــا البُـــردُ
عَـــلى أَنَّهـــا دونَ الَّذي يَـــســـتَـــحِـــقُّهُ
وَإِن طـالَتِ الأَقـوالُ وَاِسـتُـفـرِغَ الجَهـدُ
أَحــاطَ بِهــا عِــلمــاً وَأَثــنــى ثَـوابَهـا
عَــليــمٌ كَـريـمٌ عِـنـدَهُ النَـقـدُ وَالنَـقـدُ
سَــريــعٌ إِلى الإِقــدامِ وَالجـودِ مـا لَهُ
إِذا عَــرَضــا إِلّا اِهــتِــبــالُهُــمـا وَكـدُ
فَـمـا يَـسـبِـقُ العَـدوى عَـلى ذي جِـنـايَـةٍ
وَعـيـدٌ وَلا الجَـدوى وَإِن لَم يُـسَـل وَعـدُ
وَأَروَعَ تُــصــبــيــهِ المَــكــارِمُ وَالعُــلى
إِذا غَــيــرُهُ أَصــبَــتــهُ زَيـنَـبُ أَو هِـنـدُ
هَـوىً لَم يَـحُـل دونَ المُـروءَةِ في الصِبى
وَلا حُــلَّ فــي عَــصـرِ المَـشـيـبِ لَهُ عَـقـدُ
لَهــا عــاذِلوهُ فــي اللُهــى عَـن مَـلامِهِ
فَــــعَــــذلُهُــــمُ جَــــزرٌ وَأَنــــعُـــمُهُ مَـــدُّ
فَهَــــل قـــالَتِ الآمـــالُ زاجِـــرَةً لَهُـــم
وَســــــاخِــــــرَةً وَالحَـــــقُّ لَيـــــسَ لَهُ رَدُّ
أَقِــلّوا عَــلَيــهِــم لا أَبــا لِأَبــيــكُــمُ
مِنَ اللومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا
إِذا رامَ ذو حَـــــــدٍّ وَجَـــــــدٍّ مَــــــرامَهُ
نَــبــا صــارِمٌ فــي كَــفِّهــِ وَكَــبــا زَنــدُ
نَــدىً بَــعــضُهُ أَغــنــى العُـفـاةَ وَبَـعـضُهُ
إِلى كُــلِّ أَرضٍ لَم يَــفِــد أَهــلُهــا وَفــدُ
وَفِــكــرٌ يُــريــهِ الأَمــرَ أَبــلَجَ واضِـحـاً
وَمِــن دونِهِ لَيــلٌ مِــنَ الغَــيــبِ مُــســوَدُّ
وَعَـــزمٌ لَهُ حَـــدٌّ لَدى الرَوعِ مــا نَــبــا
يُــــجـــاوِرُهُ الجـــودُ الَّذي مـــالَهُ حَـــدُّ
فَـلَو سَـبَـقـا لَم تَـفـتَـخِـر بِـاِبـنِ مـامَـةٍ
إِيـــادٌ وَلَم تَـــذكُـــر مُهَـــلَّبَهــا الأَزدُ
فَــلا يُــضِــعِ البــاغــي مَــداهُ عَــنــاءَهُ
فَــــــأُخــــــراهُ إِكــــــداءٌ وَأَوّلُهُ كَــــــدُّ
أَلَســتَ اِبــنَ مَــن رَدَّ الخُــطــوبَ كَـليـلَةً
وَلَولاهُ لَم تُــقــلِع نَــوائِبُهــا الرُبــدُ
حَــوادِثُ مــادَ الشــامُ فـيـهـا بِـكُـلِّ مَـن
بِهِ وَدِمَـــــشـــــقٌ دونَ بُـــــلدانِهِ مَهـــــدُ
وَإِن شِــدتَ لِلبَــيــتِ الَّذي أَنــتَ فَــخــرُهُ
مَــنــاقِــبَ يَـسـتَـعـلي بِهـا الأَبُ وَالجَـدُّ
أَمـــامَـــكَ جــاؤا فــي الزَمــانِ وَإِنَّهــُم
وَراءَكَ فـي الإِفـضـالِ وَالفَـضلِ إِن عُدّوا
تَـــفَـــرَّقَ فـــيـــهِــم سُــؤدُدٌ فَــجَــمَــعــتَهُ
وَزِدتَ كَــمــا أَربــى عَـلى الخَـبَـبِ الشَـدُّ
كَـــذَلِكَ أَنـــوارُ النُـــجـــومِ خَـــفـــيَّةــٌ
إَذا مــا جَــلا أَنـوارَهُ القَـمَـرُ الفَـردُ
وَإِنَّ أَديــــــمَ الأَرضِ لا شَـــــكَّ واحِـــــدٌ
وَمـا يَـسـتَـوي فـيـهـا الشَـواهِقُ وَالوَهدُ
عَـلى أَنَّهـُم طالوا الكِرامَ الأُلى حَوَوا
مَــنــاقِــبَ لا يُــحــصــى لَهــا وَلَهُـم عَـدُّ
وَقَــد فَــخَــرَت قِــدمــاً تَــمــيــمٌ بِــدارِمٍ
عَـــلى أَنَّهـــا قُـــلٌّ وَإِن كَـــثُــرَت سَــعــدُ
غُـيـوثُ نَـدىً تُـعـدي عَـلى المَـحـلِ كُـلَّمـا
عَــدا وَلُيــوثٌ وَالجِــيــادُ بِهِــم تَــعــدو
وَكَــم أَطــرَقـوا بَـعـدَ المَـواهِـبِ حِـشـمَـةً
وَكَـم طَـرَقـوا بـابَ الثَـنـاءِ فَـمـا رُدّوا
فَهُــم فَــضَــلوا مَــن عــارَضـوا بِـفَـضـائِلٍ
عُــيــونُ الوَرى عَــن طُـرقِهـا أَبَـداً رُمـدُ
إِذا أُفـحِـمـوا قـالوا وَإِن خَنَعوا نَخَوا
وَإِن بَــخِـلوا جـادوا وَإِن هَـزَلوا جَـدّوا
وَتَـلقـاهُـمُ خُـرسـاً لَدى الهُـجـرِ وَالخَـنا
وَإِن فـــاضَـــلوا أَو نــاضَــلوا فَهُــمُ لُدُّ
وَإِنَّكــَ أَغــنــى النــاسِ عَــن ذِكـرِ سـالِفٍ
إِذا فـاحَ عَـرفُ المِـسـكَ لَم يُذكَرِ الرَندُ
غَــنَــيــتَ بِــنَــفـسٍ لا تُـنـافَـسُ فـي عُـلىً
أُعـــيـــنَـــت بِـــجِـــدٍّ لا يُـــفــارِقُهُ جِــدُّ
لَئِن ذُدتَ عَــنــهــا كُــلَّ ذي شَــغَــفٍ بِهــا
فَـلا غَـروَ أَن تَـحـمـي عَـرائِنَهـا الأُسـدُ
وَإِن جــــاوَزَ الجَــــوزاءَ دَســـتٌ عَـــلَوتَهُ
فَـقَـد طـالَهـا مِـن قَـبلِ أَن تُفطَمَ المَهدُ
فَــلا زالَتِ الأَعـيـادُ تَـأتـي وَتَـنـقَـضـي
وَجـــودُكَ مُـــمـــتـــارٌ وَظِـــلُّكَ مُـــمـــتَـــدُّ
سَــقــانـي غَـمـامٌ هـاطِـلٌ مـا اِنـتَـجَـعـتُهُ
فَـأَغـنـى كَـمـا أَغـنـى عَـنِ الثَـمَـدِ العِدُّ
وَأَحــسَــنـتَ بـي عَـن عـادَةٍ أَنـتَ وَالنَـدى
وَقَــصَّرتُ لا عَــن عــادَةٍ أَنــا وَالحَــمــدُ
وَكـانَـت قَـوافـي الشِـعـرِ قِدماً تَدينُ لي
وَمــا خِــلتُهـا إِذ أَمـكَـنَ القَـولُ تَـرتَـدُّ
لَقَــد خَــذَلَتــنــي حـيـنَ حـاوَلتُ نَـصـرَهـا
وَمــا زِلتُ غَــلّابــاً بِهـا وَهـيَ لي جُـنـدُ
وَلا عُـذرَ فـي التَـقـصـيـرِ مِن بَعدِ أَنعُمٍ
بِــأَيــسَـرِهـا يُـسـتَـنـطَـقُ الحَـجَـرُ الصَـلدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك