هواي إلى مصر ألا هذه مصر

16 أبيات | 99 مشاهدة

هـــواي إلى مـــصـــر ألا هـــذه مــصــر
أعـود الرجـا ذا ووعـود الهـوى نـضـر
تــمــطــي عـليّ البـر والبـحـر دونـهـا
فما عاق عزمي البر عنها ولا البحر
وقــلت لهــا يـا نـفـس عـزمـك والسـرى
وصــبــرك والجــلى وســعــيــك والعـمـر
اجـــشـــمـــهـــا اخــطــار كــل مــهــولة
تـمـاوت فـيـهـا المـوت وانذعر الذعر
أقـول اصـبـري ان رمـت نـصـراً فـأنـما
هـو الصـبـر مـعـقـود بـوفـرتـه النـصر
وان اظــلمـت سـود الخـطـوب مـكـامـنـي
فـبـعـد ظـلام الليـل يـنـبـثـق الفـجر
فــخـضـت اجـاج البـحـر والبـحـر كـالح
وجــبــت فــجــاج البــر والبـر مـغـبـر
وقــد ســار فــي ابــن البـخـار كـأنـه
خـــيـــال ولكـــنـــي بـــاحـــشــائه ســر
قــمــيــن بــطــي الأرض حــتــى كــأنــه
بــجــو السـمـا يـهـوي عـلى اجـم صـقـر
يـسـابـق سـيـر البـرق والفـكـر جـاهـد
فـيـسـبـقـه فـوتـاً وقـد اجـهـد الفـكـر
إلى أن أنـالتـنـي ابـنة النيل باعه
ومــدت لتــرحــيــب أصــابــعــه الحـمـر
وقـد غـرنـي فـي الليل حسن ابتسامها
ويـــا رب ليـــث للفــريــســة يــفــتــر
واعــجــبــنـي فـي وطـئهـا ليـن الثـرى
ورب رمـــاد كـــامـــن تـــحــتــه جــمــر
فـهـا أنـا مـلقـى فـي حـنـايا ربوعها
كــأنـي فـيـهـا قـد تـنـاسـانـي الدهـر
نــــزيــــل ولا وجـــه يـــروق ولا رؤى
وضـــيـــف ولا مـــاء يـــرق ولا خــمــر
وواســعــة لم يــنــفــســح بــي صـدرهـا
ولم يـنـشـرح لي قـط يـومـاً بـهـا صدر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك