هوايَ سَليم الودّ لا متشاعث

31 أبيات | 264 مشاهدة

هــوايَ سَـليـم الودّ لا مـتـشـاعـث
هوىً لا تُدانيهِ الظنون الخَبائثُ
وَبـي ظـبي سرب باهر الدَلّ ألثغا
يــبـدِّل سـيـنـي ثَـاءً إِذ نَـتَـحـادثُ
أَقـول لَهُ يـا بَـدر مـا لك عابِساً
يَــقــول دَلالاً إِنَّنــي بِــكَ عـابـثُ
فَـقُـلت ومـا لِلطَـرف أَصـبـحَ ناعِساً
فَـقـالَ هُـوَ الفَـتّـان لِلعَـقل ناعثُ
فَـقُـلت أَسـيـف اللَحـظ لِلخَـدّ حارس
فَــقــال وَهــمّــام بِــقَــتـلك حـارثُ
فَــقُــلت لَهُ هَـل أَنـتَ لِلصَـبّ رامـس
فَــقــال وَهَـل هَـذا بـريـبـك رامـثُ
فَــقُـلت لَهُ فـي القَـلب ودّك غـارس
فَـقـال لَقَـد يَـستَبطن الوَجد غارثُ
فَـقُـلت أرانـي ثَـوب هَـجـرك لابِساً
فَــقـالَ نَـعـم هَـذا بِهِ أَنـتَ لابـثُ
فَـقُـلت فَـدَتـكَ النَـفـس لَوني وارس
فَــقــال ليَ اِذهَـب إِنَّنـي لَكَ وارثُ
وَطَـوعـاً لَهُ أَصـبَـحت لِلرَأس ناكِسا
فَـقـال دَلالاً أَنـتَ لِلعَهـد نـاكـثُ
فَـقُـلت بِبَيع النَفس ما أَنا ماكس
فَـقـال بِهَـجـري أَنـتَ لا شَـكَّ ماكثُ
فَـقُـلت سَبيل الوَصل لي مِنكَ طامس
فَـقـال وَمِـثـلي لا يُـدانـيهِ طامثُ
فَـقُـلت عَـلى مـا أَنـتَ لِلصَـبّ رافس
فَــقــالَ تَــمَــنّــى أَنَّهــُ لِيَ رافــثُ
فَـقُـلت أرانـي بِـالتَـعَـطُّفـ حـادسا
فَيا غُصن عَطفا قال ما ذاكَ حادثُ
فَـقُـلت لَهُ مـا لي أخـالك بـارسـا
عَـلى ذي شَـقاءٍ قالَ ها أَنا بارثُ
فَـقُـلت لَهُ إِنّـي لَدى الحَـرب فارس
فَـقـال وإنّـي مِـن دَم الأسد فارثُ
فَـقُـلت وَهَـل هَـذا التَـمَـنُّعـ مـارس
نَـقـيع الحَشا بِالدَمع قال وَمارثُ
فَـقُـلت بِـمـاذا الضدّ أَصبَح نابِسا
فَــقـالَ بـأنّـي لحـد مِـثـلك نـابـثُ
فَــقُــلت لَهُ صِــلنـي فَـوَصـلي راغـس
فَـقـال لبان الوَصل ما أَنا راغثُ
فَــقُــلت أَرى ذلّي لِعــزّك نــاقِـسـا
لَدَيـك فَـقـالَ اِرفـق فـشـتمك نافثُ
فَـقُـلت مَـتـى يَـعـرو عـذولي مـاغس
فَــقــالَ وَهَــل واش لعـرضـك مـاغـثُ
فَــقُــلت أراه مــن وَرائيَ عـالسـاً
فَـقـالَ أهـزلاً أَنـت بِـالجـدّ عالثُ
فَــأَعــرض عَــنّــي نــافِــراً وَدَلاله
يُــداعـبـنـي وَالدلُّ للوَجـد بـاعـثُ
فَـيـا ظَـبـيُ مَهـلاً إِنَّ طَـرفك فاتن
وَفـي عـقد الأَلباب بِالسحر نافثُ
فِـداك حَـيـاتـي لَو مَـنـنـت بِـلفتةٍ
أَأَحـيـا وَبي يا حبُّ ما أَنتَ كارثُ
وَقَـد شـنّـع الواشـون بي لَكَ أَنَّني
عَـلى رَيـب ما قالوا لعرضك شاعثُ
وَأنّ الَّذي يَهواك إِن ضعضع الهَوى
عَـلى حَـتـفـه بِالظلف لا شَكَّ باحثُ
فَـيـا نـيّـراً لِلنَـيّـريـن إِذا بَـدا
يَـقـول أولو التَـوحـيد أنّك ثالثُ
وَإِن بـاحـث العذّال فيما اِدّعيته
لعــمــر أَبــي إنّـي بِـذاك أُبـاحـثُ
يَميناً بِمَعناك الَّذي عَنهُ قَد رَوى
نَسيم الصبا لُطفاً وَما أَنا حانثُ
لأَنـت وَإِن شَـطَّ المَـزار بِـمُهـجَـتي
مُــقــيــمٌ وَإِن جـلّت لَديَّ الحَـوادثُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك