هَوَايَ لمحبوبي الأَولِ
35 أبيات
|
227 مشاهدة
هَــــوَايَ لمــــحــــبـــوبـــي الأَولِ
فـــقـــصِّر مـــن العَـــذْلِ أَو طــوِّلِ
وإِن كـان بـي صـمـمُ العـاشـقـيـن
فَــبِــالعــاذليــن عَــمَــى العُــذَّل
خلا القلبُ لا السَّمعُ من عَذْلِهم
فــــإِنــــيِّ الشَّجـــِيُّ وإِنِّ الخَـــلِي
وبـــي لا بـــهـــم رشـــأٌ عــاطــل
ولكــــن حُــــلاَه له كــــالْحُــــلِي
وفــي غُــصــنــه ثـمَـرُ المُـجْـتَـنـي
ومــن وَجْهــه قَــمــر المــجْــتَــلِي
أُسِــرُّ الغــرامَ ويُـبـدي الجـمـالَ
فــمِــنــيَّ الخــفــيُّ ومِـنْه الجَـلِي
ويَـــشـــكُــو فُــؤادِي إِلى طَــرْفــه
كَـشـكْـوى الجـريـحِ إِلى المَـنْـصُـل
ولو كـنـت خـالفـتُ فِـعْـلَ الأَنامِ
رمـــيـــتُ إِلى سَهْـــمِه مُـــقْــتَــلي
ومـــا خـــفـــتُ مـــن أَســدٍ أَمــرَه
وقـــد مِـــتُّ مـــن رشـــإِ أَكْـــحَـــل
وإِنِّيـــ لأَذكـــرُ مــنــه الرُّضــابَ
فـــأَشْـــرَقُ بــالبــارِد الســلســل
وإِنِّيــــ لأَخْــــصَــــر مـــن بَـــرْدِه
فـــإِنِّيـــ إِلى كَـــبِـــدي أَصْــطَــلي
ومــا زال يــجــلو ســنــا وجـهـه
فـــغـــمــرةُ هــمِّيــَ لا تَــنْــجَــلي
وقَـــلبـــيَ بــالهــمِّ مــن بَــعــدِه
إِنــــاءٌ ولكــــنَّهــــ مُــــمْـــتـــلي
ومــا يــســلي قــلبــيَ عــن هــمِّه
ســـوى نـــائل المــلكِ الأَفْــضَــلِ
وليــس يــزول غــرامــي الطـويـلُ
إِلاَّ بـــــإِنـــــعــــامِه الأَطْــــولِ
له الجـودُ كـالبـأْسِ يـومَ اللِّقَا
فــــكــــلٌّ يــــلقَّبــــ بـــالأَجْـــزَلِ
عـــليٌّ عـــلا فــوق أُفــق السَّمــَا
وبــاتَ يــرى النــجـم مِـنْ أَسْـفَـل
وليــــس يَــــعــــدُّ له مــــنــــزلاً
سِــوَى مَــعْــرَكِ الْحَـرْبِ مِـنْ مَـنْـزِل
تـــمـــلَّك طِــفــلاً كــمــا فــضْــلُه
تـــكـــمَّلـــ والســـنُّ لم يــكْــمُــل
وقــد نَــشَــأَ الدِّيــنُ لمــا نَـشَـا
ووَلَّى بـــه الكـــفـــرُ لمَّاـــ وَلي
أَتــى الفَــتْــح لمَّاـ أَتـى سـعـدُه
وأَقــبــلَ فــي عُــمــرِه المُــقـبـل
وذلَّت له الأُسْـــد فـــي غَــابِهــا
فَـــظـــلَّت تــصــانِــع بــالأَشْــبُــل
وجـــارَ كـــمــا أَنــه قــد أَجَــارَ
فــــضــــرَّ العــــدوَّ وســــرَّ الولي
تــبــذَّل فــي الله يَـومَ الجِـلادِ
وكَــانَ مِــنَ النَّصــْرِ فــي مَــعْـقِـل
وقـــامَ مـــن الدِّرع فــي مَــنْهَــلٍ
ويُــمــنــاه بــالسـيـفِ فـي جَـدْول
ومــا قــمــرُ التِّمــِّ فــي ســعــده
ســواه وقــد لاح فــي القَــسْـطـل
إِذا أَمَّ يـــومـــاً إِلى جَـــحْـــفَــلٍ
فـــلا تـــســأَلنَّ عــن الجَــحْــفَــل
تــــكـــون فـــوارسُه كـــالأُســـودِ
فـــتـــرجـــعُ كـــالغَــنــمَ الهُــمَّل
يــــبــــدِّلُ أَعـــضـــاءَهـــم خَـــوْفُه
فــأَيــديــهــمُ مِــنــهُ كــالأَرْجُــلِ
فــيــأَيُّهــا المــلِك المــرْتَــقِــي
ويـــأَيُّهـــا المــلِكُ المــعْــتَــلي
بـكـت مـصـر بـالدَّمِ شـوقـاً إِليـكَ
وحـــنَّتـــ إِلى حُــكْــمِــكَ الأَعْــدل
تـــنـــاديــكَ عــن كــمــدٍ مُــســرفٍ
وتـــدعُـــوكَ عــن سَــقَــم مُــعْــضِــل
وكَـــمْ لَكَ فَـــضْــلٌ عــلَى أَهْــلِهــا
فــســمَّتــك بــالأَفْــضَـلِ المـفْـضَـل
وقــد جـئتُ مـنـهـا رسـولاً إِليـكَ
فــكــن بــالرُّجــوعِ لهــا مُـرْسِـلي
فــأَنــتَ فــتـاهـا ونـعِـمْ الفَـتـى
وأَيُّ فــــتــــىً كــــان إِلاَّ عَــــلي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك