هون عليّ فقد عهدتك آسيا

41 أبيات | 389 مشاهدة

هــون عــليّ فــقــد عــهـدتـك آسـيـا
مـا كـنـت قـبـل قـضـاء ربـك شاكيا
اهــلال ان القـلب اضـنـاه الاسـى
ولأنـت أخـبـر فـي العبار بدائيا
يـا مـن عـنـا لك في القريض ارقه
هـل لفـظـة تـشفي الفؤاد الداميا
لحــزنــت حــزن الصــب قـطـع قـلبـه
الم النـوى لو كـنت تدرك ما بيا
واذلت دمــعــا لو يــفــيــض أتـيـه
لحـكـى شـآبـيـب السـحـاب هـوامـيـا
قـد غـاب عـنـي فـلذة الكـبد الذي
عـــلقـــت آمــالا بــه وأمــانــيــا
غـــال الردى ولدي وخـــلف غــيــره
لا كـان طـفـل غـيـر نـجـلك بـاقيا
قــد كــان مــدخـري وكـاشـف غـمـتـي
ونــعــيــم آمــالي وكــوكـب داريـا
لو كـان يـفـدى بـالنـضـار فـديـته
او بـالقـلوب لكـان قـلبـي فـاديا
ذبـــلت نـــضــارتــه وجــف حــيــاؤه
فـغـدا بـروض الحـسـن عـودا ذاويا
لمــا هــوى اظــلم المـكـان كـانـه
بـدر السـمـاوة خـرّ عـنـهـا هـاويا
اســلوه عــن يــأس وليــس تــجــلدا
مـا كـنـت لولا المـوت عنه ساليا
مــن بـعـده أوصـى اذا غـال الردى
أجــلى واعــولت النــسـاء ورائيـا
هــو دمـيـة المـحـراب لولا ليـنـه
فـوق الوسـادة لا يـجـيب الداعيا
قـصـدتـه ظـامـئة الردى فـانـالهـا
مـن وجـهـه مـاء الحـيـاة الجاريا
شـقـت عـليـه النـائحـات جـيـوبـهـا
يـا ليـتـهـا شـقـت عـليـه فـؤاديـا
كـان القـريـب فـصـرت بـعـد رحـيله
امــشـي اليـه مـفـاوزا وفـيـافـيـا
تـرك السـريـر فـكان كالملك الذي
اودى فـبـات المـلك عـرشـا خـاويا
اعـيـى الدواء وحيلة النطس الذي
ظــن الهــواء لكــل داء شــافــيــا
والمـوت عـبـس مـنـه وجـها لم يكن
مـن قـبـل عـبـاسـا ولم يـك جـافيا
واللحـد اطـفـأ مـنـه لبـا مـسـرجا
واذاب قـلبـا كـان ابـيـض صـافـيـا
والدهـر اركـبـه الكـواهل والطلى
يــا ليــتـه مـا عـاش الا مـاشـيـا
مـا انـس لا انـس انـطـبـاق جفونه
وشــحــوب وجــه كـان ابـلج زاهـيـا
وســكــوتــه بــعـد التـواء لسـانـه
وهـمـوده فـي النـزع فـوق ذراعـيا
انــيَّ له يــصــحــو فـيـبـصـر والدا
حــران مـضـطـرم الجـوانـح عـانـيـا
تـلقـاه تـحـسـبـه الضـحـوك وقـلبـه
لو كـنـت تـبـصـره بـدا لك بـاكـيا
حــزن الفــتـى يـبـدو عـليـه وشـره
مـا كـان فـي طـيّ الجـوانـح خافيا
قـالوا نـعـاءِ فـأَججوا جمر الغضا
فـي مـهـجـتـي لمـا سـمـعت الناعيا
فــســألت هـل لم يـبـق نـبـض ضـارب
يـدنـى من الامل البعيد النائيا
فـاجـابـنـي صـوت النـسـاء تـجاوبت
اصــداؤه فـفـهـمـت فـيـه مـعـانـيـا
يــا زهــرة فـيـحـاء كـنـت اشـمـهـا
اصـبـحـت انـكـرهـا واجـهـل ما هيا
انـــي لأجـــهــل كــيــف صــرت ادرة
مــدفـونـة ام صـرت عـظـمـا بـاليـا
ام بــدر تــم هــاويــا مــن افـقـه
ام صـارمـا في الترب اصبح ثاويا
ام كـنـت غـصـنـاً مـورقـا فـتساقطت
اوراقــه فــغــدوت غــصـنـا عـاريـا
غـطـوا مـحـيـاك الجـمـيـل ونـورهـم
مــن نـوره لو كـان وجـهـك بـاديـا
تــجــري امـامـي لاعـبـاً مـتـعـثـرا
فـاخـالك الدنـيـا تـسـيـر امـاميا
لم أدر كــيـف الشـعـر فـيـك مـرزأ
حـزنـا عـليـك وكـيـف ضـاع بـيانيا
لو كنت ترثى بالكواكب في الدجى
لنـظـمـت اسـراب النـجـوم مـراثـيا
ولو ان مـــن در تـــصــاغ قــصــائد
لنـظـمـت حـبـات الجـمـان قـوافـيـا
عـــنـــي اليــك فــوالذي وخــدت له
سـفـن الفلا تطوي الفجاج صواديا
لأقــطــعــن القــلب بــعــدك حـسـرة
مـا دام عـيـش ابـيـك بـعدك فانيا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك