هوَى الكَوكبُ الوضاحُ من أُفق المَجدِ

21 أبيات | 143 مشاهدة

هـوَى الكَـوكـبُ الوضـاحُ مـن أُفـق المَجدِ
ثَـوى الصـارم الفـصـال في راحة الغمدِ
ذوى غُــصــنُ أَيــكِ الجــد وانــجـاب ظـلُّه
وَأَظـلم مـن بـعـد الضـيـا مـشـرقُ السعد
وَغُــيِّبــ مــن تــلك البــشــاشــة نــاضــرٌ
وَغــيِّضــ مــاءُ البــشــرِ مـن عـالم الود
وَمـات البـهـاءُ المـحض وَالرشد وَالنهى
وَحـسـنُ السـجـايا وَاللقا الرحب للوفد
نـعـم مـات حـسن الخَلق وَالخَلق وَالحجا
وَرَبُّ الحـجـا وَالمَـنـطق العذب وَالأَيدي
فــأصــمَــتَ سُـحـبـانَ الفـصـاحـةِ وانـدهـى
إيـاسُ الذكـا وَالشَـوكُ جـارَ عَلى الوَرد
وَقــالوا سـريـرٌ قَـد حـمـلنـاه بَـيـنـنـا
يَـسـيـر عـلَى الأَعـنـاق خـاضـعـةَ الفـود
فَــقُــلت تَــرون البَــدرَ أَو ذاكَ يَــومــه
تَـجـلى وَهذي الأَرض أَم ذي السما تهدي
وقــالوا بــكــيــنــا حَـولَه وَهـوَ حـاضـرٌ
فــقــلت وَكَـم نَـبـكـي عـليـهِ وَلا يُـجـدي
وَقـــالوا دَفـــنــاهُ وَعــدنــا بــحــســرةٍ
فـقـلتُ جـهـلتـم قـيـمـةَ الجَـوهـرِ الفَرد
ألا فـي جُـفـون العَـيـن كـان احـتـمالُه
ألا فـي سـويـدا القَـلب أَو شغف الكبد
سَــلامٌ عَــلى ذاكَ الشَــبــاب الَّذي مَـضـى
سَــلامٌ عَــلى عــيــن بــكـتـه وَتـسـتـجـدي
خــلائقُ يــفــنــى الواصـفـون وَتـنـقـضـي
دُهــورٌ وَتَــبــقـى حـليـةَ الحـلِّ وَالعـقـد
فَـــواللَه مـــا أَدرى ذهــولٌ أَصــابــنــي
وَإلا فــإنــي جــاهــلٌ بــعــض مـا أُبـدي
هـــلالٌ بـــعــيــنــي قَــد رَأَيــتُ غــروبَهُ
بــأفــقٍ وَقــد كُــنــا نـسـمـيـه بـاللحـد
هـــلالٌ تـــجــلى فــي سَــمــاء مــهــابــةٍ
وَشــبــلٌ تَــربَّى كــان فـي غـابـة الأُسـد
وَسَــيـفٌ صَـقـيـلٌ قـيـل فـي التـرب غـمـدُه
وَأعــلم أن التــرب مـن شَـأنـهـا تـصـدي
سَـلامٌ عَـلى العـليـا سَـلامٌ عَـلى البها
سَــلامٌ عَــلى الجـدوى سَـلامٌ عَـلى الجـد
فَيا ابن العَزاز الغرِّ والملك وَالعُلا
مَـقـال الأُلى قـبـلي وَتـذكـارُ من بعدي
عَــزيــز عَــلى الدُنــيــا فـراقُـك إنـهـا
سـتـبـكـيـك مـا تبقى وَتَأسى عَلى البُعد
عَــليــك كــمــا قــال الزَمــان مــؤرخــاً
سَــلام يَــعــز اليَــوم مـوتُـك يـا رُشـدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك