هَوىً لكِ فيهِ كلُّ ردىً يُحَبُّ
55 أبيات
|
490 مشاهدة
هَــوىً لكِ فــيـهِ كـلُّ ردىً يُـحَـبُّ
فـديـتُـكِ هـل وراءَ المـوت حُـبُّ
فـديـتُـك مـصـرُ كـلُّ فـتـىً مشوقٌ
إليــكِ وكــلُّ شــيــخٍ فــيـكِ صَـبُّ
ويـحـلُمُ بـالفِـدَى طـفـلٌ فـطـيمٌ
وكـلُّ رضـيـعـةٍ في المهدِ تحْبو
أراك وأيــنــمـا ولَّيـتُ وجـهـي
أرى مُهَــجــاً لوجــهــك تـشـرئبُّ
وأرواحــاً عــليــكِ مــحــوِّمــاتٍ
لهـا فـوق الضِّفـافِ خُـطىً ووثبُ
عـليـهـا مـن دمِ الفادين غارٌ
له بــيــديــكِ تـضـفـيـرٌ وعَـصْـبُ
حَـمـتـكِ صـدورُها يومَ التَّنادي
ووقَّتــكِ الليــالي وهــي حَــرْبُ
إذا رامــتــكِ عــاديــةٌ وشـقّـتْ
فــضــاءَكِ غــيـلةً ورمـاكِ خَـطـبُ
دَعَـتْ بـالنَّهـر فـهْوَ لظىً ووقدٌ
وبـالنَّسـمـاتِ فـهـي حـصىً وحصْبُ
وبـالشـجـر المـنـوِّر فـهو غيلٌ
وكـــلُّ غُـــصــونِهِ ظُــفــرٌ وخُــلْبُ
حـقـائقُ عن يدِ الإِيمانِ ترمي
صــواعــقَ ومــضُهــا رُجْـمٌ وشُهْـبُ
لهـا فـي مـهـجـة الجـبّار فتكٌ
وفــي عـيـنـيـهِ إِيـمـاضٌ وسـكْـبُ
صـنـائعُ كـالغـنـائيَّاـت يَـشـدُو
بـهـا شـرقٌ ويُـلقي السمعَ غربُ
ويُبْعثُ في الحياةِ على صداها
فـــراعـــنُ أو حــواريُّون عُــرْبُ
أهــلُّوا بـالصـبـاحِ فـثـمَّ ركـبٌ
تـمـوجُ بـه الضِّفـافُ وثـمَّ ركـبُ
بــأرواحٍ مــجــنــحــةٍ نــشــاوى
إِليـــكِ بـــكــلِّ جــارحــةٍ تــدبُّ
لقـد بُـعـثـتْ من الأحقابِ مِصرٌ
أَجـل بُـعِـثـت وهـبَّ اليـوم شعْبُ
تـوحَّدَ فـي الزعـامـة فهو فردٌ
وأُفـرِدَ بـالأمـانـةِ فـهـو صُلْبُ
فـيـا لكِ مِـصـرُ ما لجلالِ أمسٍ
عَــلَتْهُ غَــبَــرةٌ وطــوتــهُ حُـجْـبُ
وأُبـهِـمَ فـهـو رجْـعُ صـدىً وطيفٌ
بـعـيـدٌ ليـس يـسـتـجـلِيـهِ قُـرْبُ
دَوت ريّــاً مــلامــحــهِ وحــالتْ
مــنــاقــبــهُ فــهـنّ أذىً وثـلبُ
أكــان دمُ الفـدائيِّيـنَ صِـدْقـاً
وأصـبَـحَ وهـو بـعدَ الأمسِ كذْبُ
فـيُهـدمُ ما بنى ويقالُ شادوا
وتُــصــدعُ وَحْــدَةٌ ويُــقــال رأبُ
عــلامَ إِذنْ أُريــقَ بــكــلِّ وادٍ
فــأوْرقَ مُــجــدِبٌ وأنــارَ خِـصْـبُ
وجــاد بــه شــبــابٌ عــبــقــريٌّ
وولدانٌ كــفــرخِ الطَّيــرِ زُغْــبُ
أحـقّـاً مـا يُـقـال شـيـوخُ جـيلٍ
عــلى أحـقـادهـم فـيـه أكـبُّوا
وكانوا الأمسِ أرسخَ من جبالٍ
إذا مــا زُلزلَتْ قِــمــمٌ وهُـضْـبُ
فـمـالهـمـو وَهَـتْ مـنـهـم حُلومٌ
لهـا بـيـدِ الهـوى دَفْـعٌ وجَـذْبُ
أأرحــــامٌ مــــقــــطَّعــــَةٌ وأرضٌ
تَــعــادى فــوقَهـا أهـلٌ وصَـحْـبُ
وأســواقٌ تُـبـاع بـهـا وتُـشْـرى
ضــمــائرُ هُــنَّ للأهــواءِ نَهْــبُ
يـطـوف بها النِّفاقُ وفي يديه
صــحـائفُ أُفْـعـمـتْ زوراً وكُـتْـبُ
يـكـاد الليـلُ أن يَـنْسى دُجاهُ
إذا نُـشِـرَتْ ويـأخـذَ مـنـه رُعْبُ
تعالوا يا بني قومي تعالوا
إلى حــقٍّ وحَـسْـبُ الشـعـبِ حَـسْـبُ
هـو الدسـتور منه جَنىً قطفْنا
ونــهــرُ حـيـاتـنـا مـلآنُ عَـذْبُ
فـمـا للشَّرْبِ والجانينَ ثاروا
عـليـه بـعـد ما طَعموا وعَبُّوا
فــأُهْــدِرَ مَــرَّةً وأُبــيـحَ أخـرى
وعِــيــبَ ومــا له عــيـبٌ وذنـبُ
إذا مـا الأكـثريةُ فيه فازتْ
تــحــرَّكــتِ الدسـائسُ وهـي إِلْبُ
وإن هـيَ حـورِبَـتْ عـنـه وذيـدَتْ
تــحــدَّثَ بــاســمِهِ فَــرْدٌ وحِــزْبُ
عــجـائب لم تـقَـعْ إلَّا بـمـصـر
وأحـــداثٌ لهـــن يَـــطـــيــش لُبُّ
تَـعـالوا يـا بَـني قوْمي إليْهِ
فــمـا فـي حُـكـمِهِ قَـسْـرٌ وغَـصْـبُ
ومـا هـو أسْـطُـرٌ كُـتِـبَـتْ ولكـنْ
مـعـان فـي القـلوب لهـنَّ عَـلْبُ
تــحــررتِ الشـعـوبُ فـكـلُّ شـعـبٍ
طـليـقٌ والمـجـال اليـوم رَحْـبُ
وَهَـبّـتْ في نواحي الأرضِ دُنيا
لحــقٍّ يُــجــتَــبَــى ومُــنـىً تُـلَبُّ
أنـلعـبُ والزمـانُ يـقول جدُّوا
ونـرقـدُ والحـيـاةُ تصيحُ هُبُّوا
فــلا تـقـفـوا بـحـريَّاـتِ شَـعْـبٍ
وآمــالٍ له للمــجــدِ تــصْــبــو
فـمـا تـثـنـي خُـطـى شـعبٍ طموح
زعـازعُ فـي ظـلامِ الليـل نُكْبُ
إذا عــصــفـتْ تـلقَّاـهـا بـصـدرٍ
وراءَ ضــــلوعِهِ نــــارٌ تُـــشَـــبُّ
سـألتـكـمـو اليـمـينَ وحُبّ مصرٍ
ألم يـخـفِـقْ لكـم بـالحـب قلبُ
إذا عَـبَـسَ الزمانُ لمصرَ أوْمَتْ
إلى الفـاروقِ وهـيَ رضـىً وحـبُّ
فــقــبَّلــهــا وظــلَّلهــا هــواهُ
ونــدَّى قــلبَهـا والعـيـشُ جَـدْبُ
وبـاسـمكَ أيها الملكُ المفدّى
تَــقَــشَّعــُ غُــمَّةــٌ ويــزولُ كَــرْبُ
وبـاسـمـكَ لا يُـضـامُ لمـصرَ حَقٌّ
وبـاسـمـكَ لا يُـضارُ بمصرَ شَعْبُ
وباسمكَ من عُضالِ الداءِ تُشْفَى
وبــاســمــكَ كــلُّ داءٍ يُـسْـتـطـبُّ
بــحــقِّ عُـلاكَ وهـو هُـدىً ونـورٌ
وحــقِّ هَــواكَ وهـو عُـلاً وكـسْـبُ
إليــكَ تــوجّهَـتْ بـالروحِ مـصـرٌ
وأنــتَ لمــصــرَ بـعـد اللّه ربُّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك