هَويِتُها والفِراقُ يَهواها
33 أبيات
|
358 مشاهدة
هَــويِــتُهـا والفِـراقُ يَهـواهـا
فـحـالَ بـيـنـي وبـيـنَ لُقـيَاها
ولَم يــكُـن للحِـمـامِ بـي قَـبَـلٌ
لو لم تُــعِـنْهُ عـليَّ عَـيـنَـاهـا
مــقـسـومـةٌ للَّنَـوى مَـحـاسـنُهـا
وللفُــؤادِ المَــشــوقِ ذِكـرَاهـا
حــيَّيــتُهــا والجَـنـوبُ رافـعـةٌ
جَـوانِـبَ السَّجـفِ عـن مُـحـيَّاـهـا
فـشِـمـتُ مِـن ثَـغـرِهـا عـلى ظَمَإ
بــارقــةً لا أَنــالُ سُـقـيـاهـا
لو أفـرَطَـتْ بـالعـقيقِ خَجْلَتَها
أســلمَ مـاءَ العَـقـيـقِ خَـدَّاهـا
وكـيـفَ تَـغـنَـى بـوَصـلِ غـانـيـةٍ
مَــراحُهــا للنَّوى ومَــغــداهــا
رقـيـبُهـا فـي الظلامِ مِبسمُها
وفـي سَـنـا الصُّبـحِ طِيبُ ريَّاها
لعــلَّ أيــامَــنـا التـي سَـلَفـت
تـعـودُ بـيـضـاً كـمـا عَهِـدنَاها
أيــامَ لا أســتـمـيـحُ غـانـيـةً
إلاّ شَــرَت ديـنَهـا بِـدُنـيـاهـا
تَــرتــعُ حــولَ الظِّبــاء آنـسـةً
نـظـائراً فـي الجـمالِ أَشباها
رَقَّتـ عـن الوَشْـيِ نَـعـمـةً فإذا
صَـافـحَ مـنـهـا الجُـسومَ وشَّاها
أسـلَفَـنـي الدهـرُ عـنـدَهنَّ يداً
حـتَّى إذا اسـتُـحْـسِـنَـت تَقضَّاها
فاليومَ لا أحسَبُ الوِصالَ غِنىً
ولا إخـالُ الشـبـابَ لي جَـاها
قـد خُـلِقَـت راحـةُ الأمير حَيَاً
تَـغِـلبُ صَـوبَ الحـيـا بـجَدواها
كــانَـت ريـاحُ السَّمـاحِ راكـدةً
حـتَّى جـرَى سـابـقـاً فـأجـرَاهـا
أغـرُّ طَـلْقُ اليَـدَيـنِ لو طُـلِبَـت
مـنـه ليـالي الشَّبـابِ أعطَاها
إذا القَـوافـي بذِكرِه اشتملَت
عــــطَّرَهـــا ذِكـــرُه وحَـــلاهـــا
إنْ لَحَـظَ المُـشـكِـلاتِ أوضـحَهـا
وإنْ سـقَـى المُـرهَـفاتِ أروَاها
كـم نِـعـمـةٍ للرَّبـيـع جادَ بها
ونَــقـمـةٍ كـالحـريـقِ أطـفَـاهـا
تَـنـالُ أقـصَـى البـلادِ لحـظَتُه
كـأنَّ أقـصَـى البـلادِ أدنَـاهـا
لا تَـعـجَـبـوا مـن عُـلُوِّ هِـمَّتـِه
وسِــنُّهــ فــي أوانِ مَــنــشـاهـا
إنَّ النُّجــومَ التـي تُـضـئُ لنـا
أصـغـرُهـا فـي العُيونِ أَعلاها
مُــسَــدَّدٌ تــاهــتِ الإمـارةُ مُـذ
نِـيـطَ بـه عِـبـئُهـا ومَـا تَـاها
جَـاءَتـه قـبـلَ الفِـطـامِ سافِرةً
يَهـتَـزُّ شَـوقـاً إليـه عِـطـفَـاها
آمــــنَ فــــي ظِــــلِّه رَعـــيَّتـــَه
خَــوفَ أعـاديـه حـيـنَ عـادَاهـا
أهــمَــلهــا فــي نَـوالِه وغَـدا
مُـشـتَـمِـلاً بـالحُـسـامِ يَـرعاها
إذا غـدا المُـسـتـميحُ أعدَمَها
أَعـــادَه بـــالنَّوالِ أثْــراهــا
مـن دَوحـةٍ طـالَ فَـرعُهـا ورسَـت
أصــولُهــا واسُـتِـلذَّ مَـجـنَـاهـا
سُـرْجٌ أضـاءَت على الزمانِ فما
أخـمـدَهـا الدهـرُ مُنذ أذكَاها
يَــنــسِـبُهـا للعُـيـونِ رَونَـقُهـا
تَـخـلُبُ بـالحُـسـنِ مـن تَـردَّاهـا
كـأنَّ سِـحـرَ العُـيـونِ سَـاعـدَهـا
فــدَبَّ فــي لَفـظِهـا ومَـعـنـاهـا
عَـذراءُ جَـلَّت عـن الخُـدورِ فقَد
أصــبـحَ رُكـنُ الصُّدورِ مَـأواهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك