هو البدر في أفلاكه يتنقل
29 أبيات
|
205 مشاهدة
هــو البــدر فــي أفـلاكـه يـتـنـقـل
تــحــل بـه فـيـهـا السـعـود وتـرحـل
فـإن سـار فـالعـلياء والمجد مركب
وإن حـل فـالافـراج والبـشـر مـنزل
وتــخــصـب أرض حـلهـا بـعـد جـدبـهـا
وتـورق حـتـى الصـخـر فـيـهـا ويبقل
ومــا ضــرهــا أن السـحـائب أقـبـلت
وأنــمــلة فــيــهــا تــســح وتــهـمـل
إذا أمــطــرت ارضــا ســحـائب جـوده
فلا القطر مرفوع ولا العام ممحل
وتـحـسـد أرض فـيـه أرضـا إذا مـشـى
ومــس ثــراهــا مـن مـواطـيـه انـعـل
أبــا أحــمـد قـد قـدس الله بـقـعـة
تـظـل المـطـايـا نـحـوهـا بـك تـرفل
هــنــيـئا لأهـل الشـام إنـك رحـمـة
مــن الله فـيـهـم مـن قـريـب تـنـزل
غـدا وخـيـول العـدل مـنـبـك مـغيرة
عـلى جـنـبـات الجـور تـسـبـي وتقتل
يـطـيـرهـا إن طـار فـي الأفق خلفه
وتـحـزن فـي عـقـبـاه ركـضـا وتـسـهل
ولا تــأتــلي حـتـى تـعـفـى مـكـانـه
وتــغـسـله والجـور بـالعـدل يـغـسـل
وتـنـكـشـف الغـمـا ويبصر ذو العما
ويــفــتــح بـاب للنـدى ليـس يـقـفـل
وحـسـب البـرايـا مـنـك رؤيـة طـلعة
يــرى يـمـنـهـا فـي داره المـتـأمـل
وظــل مــديــد فــيــه حــبـا تـفـيـؤا
إذا حــالت الأفــيــآء لا تــتـحـول
تــجـيـب عـلى بـعـد نـداء صـريـخـهـم
وتـحـمـل مـن أعـبـائهـم مـا تحملوا
وأنـت بـهـم أحـفـى مـن الأب بابنه
وأليـن فـيـهـم مـنـه خـلقـا وأسـهـل
يـمـتـون مـن نـعـمـاك فـيـهـم بحرمة
إليــك بــهــا مـا خـاب مـن يـتـوصـل
وحـسـن ظـنـون فـيـك مـازلت عـنـدهـا
تــصــدق مــا تــرويـه عـنـك وتـنـقـل
أبـا أحـمـد تـهـنـيـك رؤيـتـك ابـنه
فــقــرة عــيــن المـرء شـبـل يـشـبـل
تــفــرع مــن فــرع تــرعــرع نـاشـئا
فــبــورك فــي الفـرعـيـن ثـان واول
وبـورك فـي المـيـلاد مـنـه وأصبحت
عـليـه المـعـالي وهـو طـفـل يـطـفـل
ومــن كـان إسـمـعـيـل اصـلا لفـرعـه
نـشـا نـشـأة فـيـهـا الفـلاح مـوكـل
وأمـسـت بـاذن الله فـي حـفـظ عهده
مــلائكــة والروح فــيــهــا تــنــزل
يــحــوطــونــه مــن كـل سـوء يـنـاله
ويــرعـونـه والله يـرعـاه مـن عـلو
وأنــت أبـا العـبـاس للخـلق كـلهـم
إذا فــزعــوا حـصـن مـنـيـع ومـعـقـل
شـغـلت الورى عـمـن سواك من الورى
فـــليـــس لهــم إلا عــليــك مــعــول
وانــســيــتــهــم آبـاءهـم وبـنـيـهـم
ومــثــلك مـحـبـوبـا يـنـسـي ويـشـغـل
جـرى فـي مـجـاري الروح حـبـك فيهم
فـلم يـبـق عـرق لسـت فـيـه ومـفـصـل
وفــي مــهــجــتــي حــب وأزعــم أنــه
يــكــافــىء حـب العـالمـيـن ويـعـدل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك