هو الحبّ منهُ ما يَمُرُّ وَيعذبُ

22 أبيات | 162 مشاهدة

هــو الحــبّ مــنــهُ مــا يَـمُـرُّ وَيـعـذبُ
وَفــي لُجِّهــِ يَــطــفــو المُـحـبُّ وَيـرسـبُ
قَـضـى عـجـبـاً مـن حـالَتـي كُلُّ من رَأى
مـــغـــالبــتــي لِلحُــبّ وَالحــبُّ أَغــلَبُ
لكـــلّ مـــحـــبٍّ فـــي الوُجــودِ مــحــبَّبٌ
وَلي واحِــــدٌ دون الوُجــــودِ مـــحـــبَّبُ
قَـد اِخـتـارَه المَـولى حَـبـيباً مقرَّباً
وَلِلّهِ ذيّـــاك الحَـــبـــيـــبُ المــقــرَّبُ
قـضـى لي بـرفـع الحُـجـب لَيـلَةَ وَصـلِهِ
وَمــا هــو عــن عــيــن المُـحِـبِّ مـحـجَّبُ
فَـشـاهـدت مـن نـور المـحَـيّـا مشاهداً
هــدتــنــي لنَهــجٍ عــنــهُ لا أَتــنــكَّبُ
وَحَـسـبـي أَن بـات الحَـبـيـبُ مُـسـامـري
وَمــا مــن سَــمــيــر بــعــده أَتــطَــلّبُ
فَـيـا لَيـلَة الوَصـل الَّتي قد مُنحتُها
وَلم أَدرِ فــيــهــا مـا أَقـولُ وَأَكـتُـبُ
أَطــيــفُ خَــيــالٍ بِــالرَبــيـع أَلَمَّ بـي
بِــروحــيَ إِن يَــأتــي وَإِن هــو يَـذهَـبُ
لهُ اللَّهُ إِن يــدنُ وَإِن يَــنـأ بِـالَّذي
إِلَيَّ كَـــقـــاب القَــوسِ أَو هــو أَقــرَبُ
وَمــا لحــجــاب العَــيـن حـكـمٌ وَإِنَّمـا
بَــصـيـرَةُ أَهـلِ الحُـبّ هَـيـهـات تُـحـجَـبُ
أَلا فــي سَــبـيـل اللَهِ قُـربٌ مُـنـحـتُه
بــحــبٍّ لوجــه اللَهِ فــي اللَهِ يـعـذبُ
تَــكــنّــفــنــي مــن جــودِه بِــمَــكــارِمٍ
كَـريـمٌ بـهِ الأَمـثالُ في الجَود تُضربُ
فَـطـبـتُ بـهِ نَـفـسـاً وَطـابَـت مَـعـيـشَتي
وَعـيـشُ الفَـتـى بِـاِبـنِ الأَطـايِـب طَيِّبِ
وَمـا زِلت فـي بَـحـبوحَة العَيش رافِلاً
أُمَــتّــع مِــنــهُ فَــوقَ مـا كـنـتُ أَطـلُبُ
كَـفـى أَنَّهـُ حِـصـنـي الحَـصـيـنُ وَكـافِلي
بِــكــلّ شُــؤونــي كَــيــفَــمــا تَــتَـشَـعَّبُ
كَـفـى أَنَّهـُ رُكـنـي الرَكـيـنُ وَشـافِـعـي
شَفيع الوَرى في الحَشرِ إِن أَنا أُذنبُ
بِهِ اللَهُ عَــنّــي رَدَّ عــاديــةَ العــدى
وَكَــم كُــنــت مــنــهُـم خـائِفـاً أَتَـرَقَّبُ
بـهِ اللَهُ أَحـيـانـي وَقَـد كُـنـت مـيّتاً
وَكــم جــادَ روضــي مـن أَيـاديـه صَـيِّبُ
وَإِنّــي لأَرجــو كــلّ يــومٍ مَــواهِــبــاً
وَهــل غــيــره مـنـه المَـكـارِمُ تـوهـبُ
صــــلاةٌ وَتَــــســـليـــمٌ وَأَلفُ تـــحـــيَّةٍ
عــليــهِ وَأَهــليــه ومــن كـان يـصـحَـبُ
مـدى الدَهـر مـا قـام المـحـبُّ مرحّبا
بِــمــا نــالَ مـن فَـضـلٍ وَحـقَّ التـرحّـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك