هو الحزن حتى ما يماثله حزن

31 أبيات | 223 مشاهدة

هــو الحــزن حــتــى مــا يــمــاثـله حـزن
لفــقــدان عــقـل خـانـه الخـبـل والأفـن
فــيــا عــجــبــاً حــيــا وأرثــيـه مـيـتـاً
دفــيــنــاً وحـاشـا مـا حـوى جـسـمـه دفـن
هــو السـيـف واليـافـوخ والقـلب جـفـنـه
مـتـى يـكـسـر القـرضـاب لم يـنفع الجفن
إذا العـقـل فـات الجـسـم فـالجسم صورةٌ
جـفـاهـا النـهي والسمع والنطق والذهن
تــــقـــول رجـــال أنـــت ذمـــر وعـــاقـــل
وضــد الذي قــالوا بــوصـف الذي يـعـنـو
وهــل عــاقــل مــرتــاد للذنـب مـثـل مـا
يــرود دليــل الحــي مــذ هــطــل المــزن
إذا العـقـل لم يـقـتـدك للعـلم والتقى
هـو الحـجـة العـظـوى عـليـك لمـا تـجـنو
أنـا المـجـتـري في اللَه بالذنب عامداً
وهـــيـــهــات لا إنــس كــمــثــل ولا جــن
يـرى النـاس مـنـي مـا سـوى اللَه نـاظـر
وشـــر فـــعـــال المـــرء هــدن بــه دخــن
أقــــــول أحــــــب اللَه إنـــــي لكـــــاذبٌ
وهــــذا دليــــلٌ للذي طــــيــــه ضــــغــــن
فــلو أنــي مــا قــلت فـي الحـب صـادقـاً
فــمــا لذ لي بــالنــوم عـن وصـله جـفـن
فــكــل حــبــيــبٍ يــخــتــلي بــحــبــيــبــه
وأدمــعــه فــي الخــد مــن دمــعــه هـتـن
يــنــاجــي وراج عــطــفــه مــن حــبــيـبـه
تـــؤلمـــه عـــنـــه إلى قـــربـــه يــدنــو
وإنـــي إذا مـــا الليــل ألقــى ســدوله
خــلوت ولي عــنــد الحــبــيــب ولي شـجـن
أنــام عــلى فــرش الأمــانــي يــزورنــي
خــيــال مـن الدنـيـا بـزخـرفـهـا يـحـنـو
وأصــبــح كــالمــلتــاع قــلبــاً ومــقــلة
إليـــهـــا ولي فـــن يـــعـــاقـــبـــه فـــن
ومـــا هـــكــذا مــن كــان للَه مــخــلصــاً
ولا يـخـدم المـولى بـذي الخـدمـة القن
لحــقــت مــشــيــبــي بـالشـبـاب سـبـهـللا
فـــهـــذا لذا هـــادٍ وهـــذا لذا خـــتـــن
ولا حـــــيـــــلةً لي ولا حـــــول وقـــــوة
بــغــيـر الذي عـنـدي له الفـضـل والمـن
فــإن يــهــدنــي اســتــهــد وإن يــضـلنـي
أضــل وظــنــي فــيــه مــا يــحــسـن الظـن
إذا خــفــت مــنــك اللَه ربــي فــإنــنــي
لأرجــو خــلاف الخــوف مــنـك لي الأمـن
وإنـــي بـــذنــبــي قــد عــلقــت رهــانــه
عــســى عــفــوك اللَه يــفــدي بـه الرهـن
عــســى نــفــحــات اللطــف مـنـك تـهـبـنـي
فــيـخـتـال نـشـراً طـيـبـاً عـمـلي النـتـن
فــطــر فــي إلى أنــوار لطــفــك نــاظــر
ومـنـي فـقـد سـاخـت لداعي الرضى الأذن
وفــي بــحــر آمــالي إليــك فــقــد جــرت
رجــاء بــأن تــرفــو لمــرضـاتـك السـفـن
إذا قــســت ذنــبــي فــهــو رعــن وإنـمـا
لعـــفـــوك وســعــا لا يــوازنــه الرعــن
إذا ظــفــرت نــفــســي بــعــفــوك خـالقـي
فـقـد زال عـنـها الغبن يوماً به الغبن
فــهــبــنــي الذي أمــلت فــيــك فــإنـنـي
لراجــيــك والراجــيــك مــا هــانـه وهـن
لك الفـــضـــل والمـــن الذي لا يـــوازه
عــلى حــالة الكــونــيــن فــضـل ولا مـن
عــلى عــبــدك المــخــتــار صــل مــحــمــد
مـــدى قـــصـــدت ليـــلى مــعــمــلة هــجــن
وأصــحــابــه الغــر المــيــامـيـن إنـهـا
لها الفضل في الإسلام والسعد واليمن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك