هُوَ الخَطْبُ هَلْ عَجَّتْ بِهِ قَيْسُ عَيْلاَنِ

49 أبيات | 363 مشاهدة

هُـوَ الخَـطْـبُ هَـلْ عَـجَّتـْ بِهِ قَـيْـسُ عَيْلاَنِ
عَـجِـيـجَ الحَـجِيجِ اسْتَقْبَلُوا شِعْبَ نُعْمَانِ
وَهَــلْ تَــرَكُــوا حُــمْـرَ القِـبَـابِ لِوَقْـعِهِ
سَـــوَارِيَ فِـــي لَيْــلَيْ هُــمُــومٍ وَأَحْــزَانِ
وَهَـلْ غَـادَرُوا الجُـرْدَ الجِـيَادَ خَوَابِطاً
كَــمَــلْقَــى سُــيُــوفٍ أَوْ عَــوَامِــلِ مُــرَّانِ
مَــضَــى رَبُّ قَــيْـسٍ وَابْـنُ رَافِـعِ مُـجْـدِهَـا
ثُــمَــالَ مَــعَــدٍّ حَــيْــثُ كَــانَ وَعَــدْنَــانِ
مَـضَـى الفَـارِسُ المِـغْـوَارُ يَـزْحَفُ لِلْوَغَى
عَـــلَى كُـــلِّ مُــسْــوَدِّ النَّوَاشِــرِ حَــسَّاــنِ
مَـضَـى العَـالِمُ البَـحْـرُ الَّذِي خَـضَعَتْ لَهُ
رَقَـابُ المَـعَـانِـي فَهْـيَ وَالجَـيْـشُ سِـيَّانِ
أَرَى الحَـيَّ قَـدْ أَكْـدَى الرَّكَـائِبَ بَـعْـدَهُ
بِـــمُـــشْــكِــلِ نَــوْحٍ لاَبِــحَــدْوٍ وَأَلْحَــانِ
وَشَـبُّوا لِمَـنْ أَمُّوا المَفَاوِزَ فِي الدُّجَى
مِــنَ الحُـزْنِ وَالبَـلْوَى مَـوَاقِـدَ نِـيـرَانِ
وَسَـالَ دَمُ الأَجْـفَـانِ وَالكَـرْمِ حَـيْـثُ لَمْ
تَـزَلْ تَـزْحَـمُ الضِّيـفَـانُ أَمْـوَاجَ ضِـيـفَانِ
نَــشَــدْتُــكُــمْ هَــلْ طَـابَ لِلْعِـيـسِ وِرْدُهَـا
وَهَــلْ رَاقَهَــا مَــرْعــى لِحِـمْـضٍ وَسَـعْـدَانِ
وَهَــلْ أَرْضَــعَــتْ أَمُّ الحِــوَارِ حِــوَارَهَــا
وَأَفْهَــقَ مِــنْ رَسْـلٍ عَـلَى الشَّوْلِ فَـقْهَـانِ
وَهَــلْ رَجَـعَـتْ أَيْـدِي الكُـمَـاةِ سُـيُـوفَهَـا
وَقَــرَّ الأَصَــمُّ الصِّرْفُ فِــي كَـفِّ شَـيْـحَـانِ
أَلاَ إِنَّ قَـيْـسـاً بَـعْـدَ يَـوْمِ ابْـنِ عَـاصِمٍ
لأَنْـــضَـــاءُ أَحْـــزَانٍ وَأَذْوَاءُ فُـــقْــدَانِ
وَتَــبًّاــ لِدَهْــيَــاءَ اسْــتَـطَـارَ شَـرَارُهَـا
كَــمَــا لَعِـبَـتْ هُـوجُ الرِّيَـاحِ بِـكُـثْـبَـانِ
فَــقَــدْنَ الأَغَــرَّ النَّدْبَ لاَحَــتْ قِـبَـابُهُ
فَــلَسْـتَ تَـرَى مِـنْ حَـوْلِهَـا عَـيْـنَ جَـذْلاَنِ
وَلَمْ أَرَ يَـــا لِلْقَـــوْمِ غَــيْــرَ مُــصَــابِهِ
سَـــوَاءٌ بِهِ قَـــحْــطَــانُ أَوْ آلُ عَــدْنَــانِ
بَـكَـتْ مُـضَـرُ الحَمْرَاءُ مِنْهُ ابْنَهَا الَّذِي
مَـضَـى كَـالْحَـيَـا الهَـتَّانِ عَنْ شِعْبِ بَوَّانِ
وَكَـــرَّ إِلَى إِخْـــوَانِهِ مُـــوقِـــظَ الأَسَــى
فَـمَـا هَـمَـدَتْ فِـي الحُـزْنِ آثَـارُ هَـمْدَانِ
وَعَـــامِـــلَةٌ لَمْ يُــلْفَ مِــنْ عَــمَــلٍ لَهَــا
سِــوَى رَفْــضِ سُــلْوَانٍ وَتَــجْـدِيـدِ أَشْـجَـانِ
وَأَثْــقَــلَ بَــثُّ الخَــزْرَجِــيِّيــنَ كَــاهِــلاً
لِكُــلِّ صَــرِيــحِ المَــجْـدِ فِـي سِـرِّ كَهْـلاَنِ
وَفِـــي كَـــلْبٍ اصْــطَــفَّتــْ عَــلَيْهِ نَــوَائِحٌ
كَــمَــا زَجَــرَ العَــيَّاـفُ مَـنْـعِـبَ غِـرْبَـانِ
فَــمَــنْ لِلْخُــيُــولِ الأَعْــوَجِــيَّةــِ ضُــمَّراً
يُـرَوِّي صَـدَاهَا مِنْ عَبِيطِ الرَّدَى القَانِي
وَمَــنْ لِلسُّيــُوفِ المَــشْـرَقِـيَّاـتِ يَـخْـتَـلِي
بِهَـا الهَـامُ يَوْمَ الزَّحْفِ فِي كُلِّ مَيْدَانِ
وَمَــنْ لِرِمَـاحِ الخَـطِّ فِـي حَـوْمَـةِ الوَغَـى
يُــقَــصِّمــُهَـا مَـا بَـيْـنَ مَـثْـنَـى وَوِحْـدَانِ
وَمَـنْ لأَيَـامَـى الحَـيِّ تَـشْـكُـو ظَـما حَشاً
صَــــدِيٍّ لِعَــــرْفٍ لاَ يَـــغِـــبُّ وَإِحْـــسَـــانِ
وَمَــنْ لِلضُّيـُوفِ الخَـابِـطِـيـنَ لَهُ الفَـلاَ
عَــلَى كُــلِّ مِــيــفَــاضٍ كَهَــمِّكــَ مِــظْـعَـانِ
وَمَــنْ لِلْعُـلُومِ النَّاـزِعَـاتِ إِلَى العُـلاَ
مُـــتِـــيــحٌ لِوِرْدٍ أَوْ مُــقِــرٌّ بِــإِعْــطَــانِ
وَمَــنْ لِسِــجَــالِ العِــلْمِ أَوْ لِغُــرُوبِهَــا
مُــجِــيــلٌ إِذَا حَــانَــتْ مَــرَثَّةــُ أَشْـطَـانِ
وَمَـنْ فِـي النَّوَادِي الغُـرِّ لِلْخُـطَبِ الَّتِي
يُــقَــصِّرُ عَــنْ إِدْرَاكِهَــا قِــسُّ سَــحْــبَــانِ
وَمَــنْ يُــكْــسِـبِ الأَحْـلاَمَ صَـنْـعَـةَ رِيـدَةٍ
وَشُــغْــلَ سَــحُــولٍ إِنْ وَشَــى ذَاتَ عُـنْـوَانِ
شَهِـدْتُ لَقَـدْ أَبْـقَـى عَـلَى المُـلْكِ رَوْنَقاً
وَلاَ رَوْنَـقُ الصَّهـْبَـاءِ فِـي عَـيْـنِ نَشْوَانِ
وَخَـــلَّفَ أَكْـــبَـــادَ المُـــلُوكِ لِفَـــقْـــدِهِ
تُـــنَـــاشُ لِخَـــفَّاـــقٍ مِــنَ البَــثِّ حَــرَّانِ
أَخَـالاَهُ خَـانَ الصَّبـْرُ بَـعْـدَكَ وَانْـتَـحَـتْ
لَوَاعِــجُ وَجْــدٍ بِــالأَسَــى غَــيْــرَ حَــرَّانِ
وَلَمْ يَــبْــقَ عِــنْــدِي مُـذْ رُزِئْتُـكَ جَـانِـبٌ
كَـأَنِّيـ أَخُـو عُـتْـبَـانَ مِـنْ بَـعْـدِ عُـتْبَانِ
وَكَـمْ قَـسَّمـَ الأَرْزَاءَ فِـي سَـاحَـةِ البِلَى
بَـنُـو الحُـزْنِ عَـجُّوا بَـيْـنَ شِـيـبٍ وَشُبَّانِ
وَكَـــانَ لَنَـــا شَّرُّ القَــسِــيــمِ كَــأَنَّنــَا
بِــعَــيْــنِ أَبَــاغٍ قَــاسِــمُـو آلَ شَـيْـبَـانِ
رُزِئْنَــا بِـزَاكِـي الخَـيْـمِ مُـبْـيَـضَّ طَـرْفِهِ
بِــأَكْــرَمِ مِــطْــعَــامٍ وَأَشْــرَفِ مِــطْــعَــانِ
جَـــعَـــلْتُ أَلُومُ القَــلْبَ عِــنْــدَ نَــعِــيِّهِ
وَقَـدْ طَـارَ فِـي مَهْـوَى الأَسَى جِدّ وَلْهَانِ
وَأَرْمــي فُــؤَادِي بــالشُّجـُونِ رَبَـتْ كَـمَـا
رَمَـى الشَّنـْفَـرَى بِـالحَـرْبِ مِـئْزَرَ لِحْيَانِ
وَأَسْــتَـبْـطِـىءُ البَـلْوَى وَقَـدْ جَـدَّ جِـدُّهَـا
كَمَا اسْتَبْطَأَ الغَارَاتِ عُمْرُو بْنُ نُعْمَانِ
وَبــالجَــزْعِ مِـنْ غَـرْنَـاطَـةٍ قَـبْـرُ مَـاجِـدٍ
بِهِ نُـــسِـــيَــتْ آثَــارُ قَــبْــرٍ بِــحُــلْوَانِ
سَــقَــاهُ عَــلَى الإمْــرَاعِ كُــلُّ مُــجَـلْجِـلٍ
مِــنَ الغَــيْـثِ هَـطَّاـلِ العَـشِـيَّاـتِ هَـتَّاـنِ
إِذَا حَــرَّكَــتْهُ فِــي البُــرُوقِ سِــيَـاطُهَـا
رَمَـتْ بِـعِـشَـارِ المُـزْنِ فِـي كُـلِّ بُـسْـتَـانِ
مُــكِــبًّاــ بِــأَكْــنَــافِ الرِّيَـاحِ دَوَالِحـاً
كَـمَـا ازْدَحَـمَ الرَّكْـبُ المُـخِـبُّ بِـعَـسْفَانِ
وَلاَ زَالَ يَــنْــدَى فَــوْقَهُ كُــلُّ سَــجْــسَــجٍ
مِــنَ الظِّلــِّ مَــحْــفُــوفٍ بِــروحٍ وَرَيْـحَـانِ
وَلَوْلاَ العَـــوَادِي المُـــزْرِيَــاتِ لَزُرْتُهُ
وَعَــادَتْ إِلَى تِـلْكَ الأَبَـاطِـحِ أَظْـعَـانِـي
وَصَــاحَــبْـتُ فِـي خَـوْضِ البِـحَـارِ عِـصَـابَـةً
هُـمُ مَـا هُـمُ فِـي المَـجْـدِ أَيْسَارَ لُقْمَانِ
وَلَكِـــنَّنـــِي أَغْـــشَـــاهُ بِــالرُّوحِ زَائِراً
وَإِنْ لَمْ يَـزُرْهُ مُـذْ خَـبَـا الحَدُّ جُثْمَانِي
وَإِنِّيــــ بِهِ عَــــمَّاـــ قَـــرِيـــبٍ لَلاَحِـــقٌ
وَظَــــنِّيــــَ أَنَّ الدَّارَ جَــــنَّةـــُ رِضْـــوَانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك