هُوَ الدَهرُ فينا خَليعُ اللِجامِ
53 أبيات
|
383 مشاهدة
هُـوَ الدَهـرُ فينا خَليعُ اللِجامِ
فَـطَـوراً يُـغـيـرُ وَطَـوراً يُـحـامي
وَإِنّـــــــــي أُرَوِّعُهُ بِـــــــــالوَدا
عِ حَــتّــى يُـخـادِعَـنـي بِـالسَـلامِ
فَــمَــن عَــرَفَ العَــيــشَ خَـبَّتـ بِهِ
عَــزائِمُهُ فــي طَــريــقِ الحِـمـامِ
أُريــدُ مِــنَ الدَهـرِ حَـظَّ الجَـبـا
نِ لا قَـدرَ حَـظِّ الشُجاعِ الهُمامِ
فَـأَيُّ مُـنـىً لَم يَـسُـمـهـا نَـوالي
وَأَيُّ عُـلىً لَم يَـطَـأهـا اِعتِزامي
قَــطَــعــتُ مَـفـازَةَ هَـذا الرَجـاءِ
وَلَكِــنَّ جَــدّي بَــعــيــدُ المَــرامِ
أُخَـــفِّضـــُ عَـــزمِـــيَ عَــن رُتــبَــةٍ
أُبَــلِّغُهـا بِـالحُـظـوظِ السَـوامـي
لَعـــاً لِمُـــنــايَ وَإِن لَم تُــصِــب
فَــمــا عَــثَــرَت بِـرَجـاءِ اللِئامِ
وَمـا اِحـتَـشَـمَـت مِـن يَدَيَّ النُصو
لُ إِلّا مَهَــــزَّةَ نَــــصـــلٍ كَهـــامِ
أَمـا عـانَـقَـتـنـي صُدورُ السُيوفِ
أَمـا قَـبَّلـَتـنـي نُـصـولُ السِهـامِ
أَلَم يَشرَبِ الصَبرُ قَلبي وَلا اِن
ثَـنـى مَـرَحـاً وَالعَـوالي ظَـوامي
أَلَم أَسـرِ فـي لَيـلِهـا وَالعَـجـا
جُ يُـلحِـمُ بَـيـنَ الرَعيلِ اللُهامِ
أُكَــلِّلُ بِــالطَـعـنِ يَـومَ النِـزالِ
خُــدوداً تَــشُــفُّ لِغَــيـرِ اللِطـامِ
إِذا عَـصـفَرَ الخَوفُ ماءَ الوُجوهِ
رَآهــا مِـنَ الدَمِ حُـمـرَ الوِسـامِ
عَـــــــدُوِّيَ أَقـــــــعِ عَــــــلى ذِلَّةٍ
فَـكَـم زَلَّ مِـن أَخـمَـصٍ عَـن مَقامي
شَـــمَـــخـــتَ عَـــلَيَّ بِـــأَنـــفٍ رَأَي
تُ مَـعـطِـسَهُ دامِـيـاً مِـن زِمـامـي
وَأَصـبَـحـتَ تَـعـطـو بِـعَـينِ الأَبِيِّ
وَذِفــراكَ مَـقـروحَـةٌ مِـن لِجـامـي
تَــرومُ اِبــتِــزازِيَ فَـضـلي وَذاكَ
إِذاً فَــكُّ أَطــواقِ وُرقِ الحَـمـامِ
أَمـا يَـحـلَمُ الدَهـرُ فـي فِـتـيَـةٍ
أَمـاتـوا المَلامَ بِجَهلِ المُدامِ
عُــقــارٌ يُـلاحِـظُ مِـنـهـا الكُـؤو
سَ أَفــواهُــنــا بِــجُــفــونٍ دَوامِ
وَأَيّـامُـنـا مِـن خُـمـارِ الشَـبـابِ
نَــشــاوى تَــجُــرُّ ذُيـولَ العُـرامِ
أُعــيــذُكَ مِــن خَــجَــلاتِ الهَــوى
إِذا رَمَــقَــتــهُ عُــيـونُ المَـلامِ
وَأَن يَـرشُـفَ الهَجرُ ماءَ الوِصالِ
وَأَن يَهـتِـكَ العَذرُ سُجفَ الذِمامِ
مَــنَــحــتُــكَ صِــدقَ وِدادٍ يَــتــوقُ
إِلى رَنــقِهِ كُــلُّ هَــذا الأَنــامِ
وَكَــم لَيــلَةٍ قَــبــلُ أُثــكِـلتُهـا
وَأَثـكَـلتَهـا فِـيَّ طَـيـفَ المَـنـامِ
إِلى أَن بَــدا فَـجـرُهـا مُـسـفِـراً
يُــمَــزِّقُ عَـنـهـا فُـضـولَ اللِثـامِ
تُــخــادِعُـنـا نَـفَـحـاتُ النَـسـيـمِ
إِذا عَــبِــقَــت بِــحَـواشِ الظَـلامِ
وَقَــد شَــمَـلَتـهُ شُـفـوفُ الشَـمـالِ
وَرَصَّعــَ قُــطــرَيـهِ قُـطـرُ الرِهـام
تَــثــورُ إِلَيــهِ سَــوامُ اللِحــاظِ
وَتَــســرَحُ مِـن حُـسـنِهِ فـي مَـسـامِ
وَلَو وَجَــدَ الزَهـرُ وَجـدي عَـلَيـكَ
لَاِصــفَــرَّ فــيـهِ خُـدودُ الثَـغـامِ
ذَعَـــرتُ الهُـــمـــومَ بِـــخَــطّــارَةٍ
تَـسـيـلُ بِهـا فـي قُـلوبِ الإِكامِ
تُــلَثِّمــُ مَــنــسِــمَهــا بِـالدِمـاءِ
إِذا مـا اِطـمَـأَنَّ بِـقَرعِ السَلامِ
خَــلَطـتُ بِـمَـنـسِـمِهـا فـي الثَـرى
عَلى الرَكضِ ميسَمَ أَيدي النَعامِ
وَأَنــكَــحــتُ أَخـفـافَهـا سَـيـرَهـا
لِعَــــزمِ وَلودٍ وَأَمــــرٍ عُـــقـــامِ
تَـــخـــايَـــلُ بَـــيـــنَ غَـــريــرِيَّةٍ
زَوافِـرَ تَـكـسـو الثَرى بِاللُغامِ
وَمــــاءٍ وَرَدتُ عَــــلى كـــورِهـــا
وَعَــرَّجــتُ عَــنـهُ قَـتـيـلَ الأُوامِ
مَــريــضِ المَـشـارِعِ مِـمّـا تُـريـقُ
عَـلَيـهِ الرِيـاحُ دُمـوعَ الغَـمـامِ
يُــخَــيَّلــُ لي أَنَّ نَــجــمَ السَـمـا
ءِ يَـرعَـدُ فـي صَـفوِ تِلكَ الجِمامِ
وَطِـفـلَ الدُجـى فـي حُجورِ البِلا
دِ يَـطـعَـمُ بِـالفَـجـرِ مُرَّ الفِطامِ
تَــــزاحَــــمُ أَنــــجُـــمُهُ لِلأُفـــو
لِ وَالبَدرُ في إِثرِ ذاكَ الزِحامِ
وَيَهــمــاءَ بِــالقَـيـظِ مَـحـجـوبَـةٍ
تُـطـالِعُـنـا فـي هُـبـوبِ السَهـامِ
تَــعَــقَّلـَ شـارِدُ وَهـجِ الهَـجـيـرِ
فــي جَــوِّهــا بِــخُــيـوطِ السُهـامِ
وَبِــكــرٌ مِـنَ القَـطـرِ حَـتّـى كَـأَنَّ
مـا اِفـتَـضَّهـا غَـيـرُ غَـيـمٍ جَهامِ
مُـــمـــاطِــلَةٍ رَكــبُهــا بِــالوُرو
دِ إِلّا إِذا حـانَ وِردُ القَـطامي
قَــــطَــــعـــتُ وَكـــالِئَتـــي هِـــمَّةٌ
إِذا أَسـمَـعَ الرُعـبُ قـالَت صَمامِ
وَمُــلتَهِـبِ السَـردِ عـاري الرِمـا
حِ مُرتَعِدِ البيضِ دامي الحَوامي
قَـليـلِ حَيا الرُمحِ عِندَ الطِعانِ
وَقـورِ الجَـوادِ سَـفـيـهِ الحُـسامِ
تُــطَــرِّزُ شَــمــسُ الضُــحــى بـيـضَهُ
إِذا اِنـفَـرَجَت عَنهُ سُجفُ القَتامِ
إِذا ســارَ فَــالشَــمـسُ مَـسـتـورَةٌ
وَوَجـهُ الثَـرى بـارِزُ الخَـدِّ دامِ
حَــلَلتُ حُــبــى نَــقــعِهِ بِـالطِـرا
دِ لَمّـا اِحـتَـبـى فَرَسي بِالحِزامِ
وَإِنّــي شَــقـيـقُ الوَغـى وَالنَـدى
رَضـيـعُ لِبـانِ المَـعالي الجِسامِ
إِذا مُــضَــرٌ ظَــلَّلَتــنــي القَـنـا
وَســالَت قَـبـائِلُهـا مِـن أَمـامـي
لَبِــســتُ بِهــا جُــنَّةــً لا يُــفَــض
ضُ مَـسـرودُهـا بِـنِـبـالِ المُرامي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك