هو الدهر يأتي صرفه بالعجائب

33 أبيات | 599 مشاهدة

هـو الدهـر يـأتـي صـرفـه بالعجائب
يــشــوب بـمـر السـلب حـلو المـوهـب
بــلونـاه طـوراً سـالبـاً إثـر واهـب
يــمــر وطــوراً واهــبــاً إثـر سـالب
فـذاك حـيـاة المـجد من قد فقدتها
وشـكـرا فـقـد كـانـت ختام المصائب
ويـهـنيك بل يهنا بك المنصب الذي
بـه ابـتـسـمـت تـيها ثغور المناصب
جــدعــت بــه عــرنــيــن كـل مـعـانـد
وأقــررت جــفــنــي كـل خـدن وصـاحـب
وصــلت عــلى الأعــداء صــولة أروع
كـصـولة آسـاد الشـرى فـي الثـعالب
تــعــرض قــوم للعــلى قـد تـعـرضـوا
بــكــفــي أشـل لاقـتـنـاص الكـواكـب
تـمـنـوا وحـاشا المجد أن يتقدموا
عـليـك وهـامـوا بالأماني الكواذب
تـصـدوا لما يذكي حشا المجد حرقة
وتـغـدو بـه العـليـاء أغـضـب عـاتب
مـتـى قنص البوم البزاة أم استوى
حـضـيض الثرى فوق النجوم الثواقب
فـجـرعـتـهـم مـا الصـاب أيـسر طعمه
وآيـوا عـلى الأعـقـاب أوبـة خـائب
نـضـيـت لهـم سيفاً من العزم ماضياً
شـكـا غـربـه مـن فـلق هام النوائب
فــأصــبــح كــل وهــو أحــجــم هــارب
كـأن لم يـكـن مـن قـبـل أقدم راغب
رأوا منك ندباً يستعيذ ببأسه الز
زمــان وتــخــشــاه صــروف العـواقـب
أخــا عــزمـة لو كـلفـت صـدم يـذبـل
لأطــرق مــدحـوراً ضـئيـل المـنـاكـب
له سـؤدد لو كـان للشـهـب لم تـفـق
شــمــوس نــهــار أو نــجـوم غـيـاهـب
ورأي ســـديـــد لاذكـــاء مـــنــيــرة
لديـه ولا السـهـم السـديـد بـصائب
ورقـة خـلق زانـهـا الفـضـل والبها
وجــود بــه يــنــهـل نـوء السـحـائب
لذاك أتــاه المــجــد أخــطـب راغـب
رووافـت له العـليـاء أرغـب خـاطـب
وان حــسـامـاً شـيـخ الإسـلام ضـارب
بــه لجــديــر بــافــتــلاذ المــآرب
جـزاه إله العـرش خـيـراً عن العلي
فـقـد صـانـهـا عـن موبقات المثالب
إليــك ثــنــيـنـا أحـمـد بـن مـحـمـد
عـنـان القـوافـي والثنا المتراكب
أمـا لو تـخذت البرق عضباً وطأطأت
لبــأســك أعـنـاق الأسـود الغـوالب
وصـغـت هـلال الأفـق نـعـلا وسابقت
مـسـاعـيـك للعـليـا جـيـاد الجنائب
لمــا نــلت الأدون مــا أنـت أهـله
ولو كـنـت مـن أضـعافه في المراتب
ألسـت مـن القوم الأولى مكرماتهم
بـهـا تـضـرب الأمـثـال في كل جانب
يــتــرجــم عــنـهـا كـل بـاد وحـاضـر
ويــقــصــر عــنــهـا كـل سـاع وطـالب
هـم جـذبـوا ضـبع المكارم واحتسوا
ضـريـب المـعـالي من ضروع الرغائب
تـحـلى بـهـم جـيـد الزمـان وأغـدقت
بــنـوء عـلاهـم نـاضـبـات المـشـارب
وراشـوا سـهـام المـكرمات وأشحذوا
ظُـبـاهـا كـمـا فـلوا سيوف النوائب
ليـوث شـرى فـي أجـمـة مـن يـراعـهم
مـلوك عـلا مـن كـتـبـهـم فـي كتائب
وأنــت الذي شـيـدت عـالي مـنـارهـم
وجـددت مـا أبـلتـه أيـدي الحـقائب
ورضـت جـمـوح الفـضـل بـعـد شـتـاتـه
فــلا زلت قـيـد الآبـدات الشـوارب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك