هو الدهرُ يأسو من أراد ويجرح

100 أبيات | 336 مشاهدة

هـو الدهـرُ يـأسـو مـن أراد ويـجرح
وأحـداثـه فـي الشـمـخ الشـم تـقـدحُ
فــإن كــنـت ذا عـقـلٍ فـعـدكَ مـيـتـاً
وإن كـنـت حـيـا حـيـن تـمـسي وتصبحُ
أتــدري غــداً مـن أهـله وهـو قـادمٌ
لعــل غــدا فــيــه حــمــامـك يـسـنـحُ
فـكـم مـن عـزيـزٍ بـاشر الموت نفسهُ
مــفــاجــأةً وهـوَ الجـليـدُ المـصـحـحُ
فـزم لو شـك البـيـن رجـلك وابـتكر
وهــجــر إذا مــا هــجــر المــتــروحُ
فــلا يـقـطـع البـيـداء إلا مـصـمـم
مــشــيــحٌ وفــي أهــوالهــا مــتـطـرح
ولا يـسـتـحـق العفو عن ذنبه امرؤٌ
مــــصــــرٌّ ولكــــن تــــائبٌ ومـــصـــرحُ
ولا يـخـطـب الحـوراء مـن كـان همه
عــشــاءٌ يــعـشـى أو صـبـوحـاً يـصـبـحُ
يــظـل عـلى طـهـر الأرائك مـطـفـحـاً
بـطـيـنـاً مـن الخـرطـوم وهـو مـرنـح
ألا لاشـغـارٌ فـي النـكـاح ولازنـاً
ولا هـــبـــةٌ إن الهــبــات تــقــبــحُ
ونــكــح إمــاء المــشــركـيـن مـحـرمٌ
ولكــن إمــاءُ المــسـلمـيـن فـانـكـح
فــليــس لحــر فـوق ثـنـتـيـن مـصـعـدُ
واربــعٌ للمــلوك فــيــهــن يــمــصــحُ
وللعــبــد ثـنـتـان وللحـر ضـعـفـهـا
مـن البـيـض غـيـدٌ وضـحُ الخـلق رجـحُ
وعــدتــهـا إن أعـتـقـت بـعـد مـوتـه
ثـلاثٌ إذا حـاضـت مـن الحـيـض دحدح
وحـريـن مـن أهـل الصـلاة فـاشهدوا
سـوى صـاحـب التـزويج والزوج أرجحُ
وإن شـاهـداً أشـهـدت مـن بـعد شاهدٍ
فـذاك عـلى التـزويـج ما ليسَ يصلحُ
وبــعــضٌ يــراه جــائزاً فــيــجــيــزه
إذا لم يـكـن أفـضـى إليـهـا ويسمحُ
فـإن غـيـرت والزوج مـسـتـمـسـك بها
فلا نقضَ إن عادت إلى الزوج تجنح
وبــعــض يــرى إن كــان أول قـولهـا
رضــاهــا وإلا فــالنــكــاح يــصـحـح
وفـي سـكـتـة العـذرا رضـاها وحبها
وتــغــرب عـن ذاك العـجـوز وتـفـصـح
وقـيـل شـهـود الكـره يـدفـع قـولهم
شــهــود الرضـا والكـره داءٌ مـبـرحُ
وليــــس لخــــلقٍ أن يــــزوج غــــادة
ووالدهــا يــأوي إليــهــا ويــســرحُ
بـلا أمـره فـيـهـا وإن كـان مشركاً
أبـوهـا وكـانـت أسـلمـت قـبـل تنكح
فـــغـــيــر حــرامٍ أن يــزوجــهــا أخٌ
بــحــضــرتــه مــن غــيـر أمـرٍ يـصـرحُ
وحــل بــتـزويـج الغـريـب نـكـاحـهـا
إذا مـا ابـوهـا مـات والموت يقدحُ
وبـــعـــضٌ يـــراه فـــاســداً فــيــرده
إذا هــو لم يــدخــل بــهـا ويـقـبـح
ويـنـكحها السلطان إن لم يكن لها
وليٌّ وإلا فـــالجـــمــاعــة تــنــكــحُ
وليــس لأنــثــى أن تــزوج نـفـسـهـا
أو ابــنــتـهـا أو خـادمـاً يـتـبـجـح
وتــأمـر مـن شـاءت بـذاك ومـا لهـا
ولو أوصــيــت فــي ذاك قـولٌ يـنـجـحُ
ومـــا لســـوى أبٍ تـــجـــوزُ وصـــيـــةٌ
إذا مـات فـي تـزويـجـهـا حين يضرحُ
ومـن دونـه مـن ذي القـرابـة جـائزٌ
وكــالتــه مــن حـيـث يـدنـو ويـنـزح
وحـل نـكـاح المـشـركـيـن بـمن زنوا
إذا أسـلمـوا بعد الزناء واصلحوا
ومــا وطــئوا بـالمـلك فـهـو مـحـرمٌ
عـليـهـم إذا مـا أسـلمـوا وتنصحوا
ولا بأس بالتعريض ما لم يقل لهغ
اريــدك تــزويـجـاً ولو كـنـت تـمـزحُ
وليــــس لمـــمـــلوكٍ بـــلا عـــلم رب
نــكـاحٌ ولا خـلعٌ بـل الخـلع أقـبـح
ويـفـسـح عـنـهـا زوجـهـا حين أصبحت
له ربــةٌ بــالمــلك والمـلك يـفـسـحُ
وتــخــرج عــنــه بــالخــيـار لأخـذه
عـــلى حـــرةٍ مـــمـــلوكــةٍ تــتــمــدحُ
وتـخـتـار إن شـاءت حـروجـاً ومالها
عـليـه اخـتـيـارٌ واجـبٌ حـيـن تـنـكحُ
ولا يـنـكـح المـحـدود إلا مـفـضـحاً
مــن النـاس مـحـدوداً وللحـد أفـضـحُ
وغــيــر حـرامٍ مـتـعـةُ الزوجِ والذي
يـرى نـسخها بالإرثِ في الآي أرجح
ومــا نــكــح الآبــاء فــهــو مـحـرمٌ
لدى الآي والأنــبـاء والآي أوضـحُ
لو لم يـجـوزوا الربـيـبـة إن يـكن
عـلى أمـهـا قـد جـاز فـالترك اروحُ
وإن لم يـجـز حـلٌّ وأمـهـاتـهـا مـعاً
عــليــه حــرامٌ مــا إليــهــن مـرشـحُ
وتـــكـــره أمــرأة الربــيــب وجــده
وزوجــــة زوج الأمِّ إذ هـــي أوتـــحُ
ولا تـنـكـحـن فـرجـاً لمـسـت تـعـمداً
أن الدبـر أو لامـحـتـه حـيـن تلمحٌُ
بــشــعــلة نــارٍ أو نــهــارٍ رأيـتـه
أو المـاء أو فـي مـرآةٍ حـين تفتحُ
فــمــن مــس فــرجــاً أو رآه لشـهـوةٍ
فـهـو كـمـن يـغـشـاهُ عـمـداً ويـنـكـحُ
وإن هــي مــســتــه فــغــيــر مــحــرمٍ
وبـعـضٌ يـر تـحـريـمـهـا حـيـن تـلطـح
وفــرج أبــي امــرأتــه غـيـر مـوجـبٍ
حــرامـاً كـفـرجِ الأمِّ مـسـا فـيـوضـحُ
وفــي مــســه حــطــا وعـمـداً لأمـهـا
يـحـرمـهـا واللحـظ خـطـأ فـاسـمـحوا
وفـي دبـر أم الزوج عـمـداً فما به
جــنــاحٌ ولو أبــصــرتــه يــتــفــتــح
ومـا مـسـه مـن أمـه الدبـر مـفـسداً
عـليـهـا أبـاه مـا حـوى الآل صحصحُ
وليس على الصبيان ما لم يخالطوا
حـرامٌ إذا شـاءوا النـكـاح ويلقحج
وأضـبـطت أو أملكت في اللفظ جائزٌ
وأنـكـحـت أو زوجـت في اللفظ أفصحُ
وليــــس لبــــقـــالٍ ولا حـــائكٍ ولا
أخـي مـحـجـمٍ فـي الرد عـقـبٌ نـيجرحٌ
ولو جـاز فـالتـفـريق أولى وبعدهم
فــمــولى وعــبــد أسـودُ اللون رمـحُ
فـــإن ابـــواه عــالجــا ذاك دونــهُ
وجـــاز فـــلا رد ولا هـــو يـــبــرحُ
وقــد قــال بــعــض لا يــرد وإنـمـا
بــرد لعــيــنٌ كــافــر الديـن أوقـحُ
ومـمـا يـرد العـفـل والبـرص والتي
تــجــن وجــذمــا ونــخــشــاء تــنـفـحُ
وليــس لمـا أبـصـرت عـقـرٌ وعـقـرهـا
عـليـك إذا جـامـعـتـهـا ليـس يـطـرح
وللمـرأة الرتـقـاء قـبـل عـلاجـهـا
عــليــك إذا طــلفــت مــهــرٌ مــصـحـحُ
وإن لم تـكـن أبصرت أو مست فرجها
فـفـي ذاك نـصـفُ المهرِ تعطى وتمنح
ومــدتــهــا عــامٌ فــإن هــي أصـلحـت
وإلا فــلا مــهــرٌ ولا أنــت تـبـرحُ
وليــس عــلى آبــائهــا عـلم دائهـا
إذا أنــت لم تــسـألهـم فـيـصـرحـوا
وإن كـتـمـوا بـعـد السـؤال عيوبها
فـإن عـليـهـم مـا عـلى الزوج يمصح
وقـيـل لهـا فـي المهر ما لنسائها
إذا لم يـسـمـوا شـرط مـهـرٍ ويـشـرحُ
وأربـــعـــةٌ أذ المــهــورِ دراهــمــاً
يــتــم بــهــا عــقــد الذي يـتـصـحـح
وإن قـل فـالتـزوج مـا لم يجز بها
لمــن شــاءَ نـقـضٌ عـنـدَ مـن يـتـوضـحُ
وإن مـات مـن قبل الجواز فما لها
عــليــه صــداقٌ حــيــن مـات فـتـفـرحُ
ويـمـنـعـهـا قـبـل الجـواز بما رأى
إذا مـا نـوى تـطـليـقـها وهو أنزح
وتــخــرج مــنــه ثـم تـأخـذ مـهـرهـا
إذا مـس بـعـد الحـول من ليس ينكحُ
وليـس إذا مـا اعـتـامـهـا بـنـكاحه
ولو مــرةً إن رامــت الصــرم تـبـرحُ
وليــس لســكــرانٍ نــكـاحٌ فـإن يـكـن
بــهـا جـاز فـالتـزويـج مـاضٍ مـصـرح
وليـــس له بـــيـــعٌ ولكـــن طــلاقــه
يــجــوزُ ولو بـاتـت مـآقـيـه تـسـفـحُ
ولا تـنـكـح السـكـرى فـإن نـكـاحها
عــلى كــل حــالٍ فــاسـدٌ ليـس يـصـلحُ
ومـن مـاله المـجـنون يدفع ما جنى
نــكــاحـاً وأكـلاً والصـبـيُّ المـرشـحُ
وقــومــهـمـا مـن بـعـد ذاك عـليـهـم
فـعـالهـمـا مـا دامـت الورق تـصـدحُ
وليــــس لرب أن يـــقـــول لعـــبـــده
لجــاريــة يــبــتــاعـهـا ثـم يـنـكـحُ
وبـالمـلك والتـزويـج حلت وما لذا
مــن المـلك شـيـءٌ وهـو عـبـدٌ شـفـلحُ
ولا عـقـر إن أدخـلت فـي فـرجِ ثـيب
يـداً لكـن العـذراءُ بـالعـقـرِ أملحُ
وإن أكــره الدمــى فــالقــتـل حـدهُ
مــصــليـةً مـع عـقـرهـا حـيـن يـنـكـحُ
وذو أربــع إن جـاز زحـرحَ بـيـنـهـم
بـــخـــامـــســـةٍ إلا فــهــي تــزحــرحُ
وإن جــاز بـالأخـتـيـن فـرق بـيـنـهُ
وبــيــنــهــمـا والحـقُّ أنـورُ مـصـبـحُ
ولا يـجـمـع الخـالاتِ مـعـهـن شـارخٌ
ولا يـجـمـع العـمـاتِ شـيـخٌ صـمـحـمحُ
وإقـرارهـا بالزوج في السقم جائزٌ
وإقـراره أيـضـاً بـهـا حـيـن يـسـنـحُ
ومـا لهـمـا إرثٌ سـوى المهر إن به
أقـــرَّ إذا كـــان النــكــاح يــؤجــحُ
ولم يـك مـشهوراً وإن بابنة الزنا
أقــر امــرؤٌ فــي صــحــةٍ أو مــبــرحُ
فـهـو ابـنـه يـحـوي التـراث ومـاله
مـن الرم شـيـءٌ عـنـد أهـليـه يـمنحُ
وإن ولدٌ يــــومــــاً أقــــر بــــوالدٍ
فـــوالدهُ فـــي إرثــهِ يــتــبــحــبــح
أقــول لعــبــد الله لمــا تـغـيـبـت
مـحـاسـنـه فـي الأرض والعـين تسفحُ
أبـا عـمـرٍ وإن عـاب شـخـصك لم يغب
عـن النـاس نـشـرٌ مـن ثـنـائك يـنفحُ
أبــا عــمـرو إن لم أجـدك فـمـن له
يــتــيــمٌ ومــســكــيـنٌ ومـن يـتـصـفـح
لقـد هـونـت فـي الديـن كـل مـصـيبةٍ
مـصـيـبـةُ عـبـد الله فـالقـلب مقرحُ
أغـر كـنـصـل السـيـف مـعـتدل القوى
جـمـيـل المـحـيـا ضـاحـك السنِّ شرمحُ
يــعــادى لحــب الله أهــل صــفــائه
ويــشــتــم فــي ذات الإله ويــمــدح
فــلله قــبــرٌ ضــمـن البـر والتـقـى
بــنـخـلٍ وبـحـراً بـالمـواهـب يـطـفـحُ
لئن كــان ضــنــكـاً قـبـره إن ذكـره
ليــشــجــي بــه خــرقٌ الأرض أقــيــحُ
لقــد قــدســت أرضٌ أبــو عـمـرٍ بـهـا
وقـدسَ أهـلوهـا جـمـيـعـاً وأفـلحوال
ســقــاه مــن الوســمــي دانٍ ربـابـه
أجـــشُّ ســـمـــاكـــي مــن المــزن دلحُ
وصــلى عــليــه الله مــا ذر شــارقٌ
ومـا هـب قـمـريٌّ عـلى الايـك يـصـدحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك