هُوَ الرَّسْمُ لَوْ أَغْنى الْوُقُوفُ عَلَى الرَّسْمِ
65 أبيات
|
385 مشاهدة
هُوَ الرَّسْمُ لَوْ أَغْنى الْوُقُوفُ عَلَى الرَّسْمِ
هُــوَ الْحَـزْمُ لَوْلا بُـعْـدُ عَهْـدِكَ بِـالْحَـزْمِ
تَــجــاهَــلْتُ عِــرْفــانِــي بِهِ غَـيْـرَ جـاهِـلٍ
وَلِلشَّوْقِ آيــــاتٌ تَــــدُلُّ عَــــلى عِـــلْمِـــي
وَوَاللهِ مـــا أَدْرِي أَبَـــوْحِــيَ نــافِــعِــي
عَـشِـيَّةـَ هـاجَـتْـنِـي الْمَـنـازِلُ أَمْ كَـتْـمِـي
عَــشِــيَّةــَ جُــنَّ الْقَــلْبُ فِــيــهــا جُـنُـونُهُ
وَنــازَعَــنِــي شَــوْقِــي مُــنـازَعَـةَ الْخَـصْـمِ
وَقَـــفْـــتُ أُدارِي الْوَجْــدَ خَــوْفَ مَــدامِــعٍ
تُــبِــيـحُ مِـنَ السِّرِّ الْمُـمَـنَّعـِ مـا أَحْـمِـي
أُغــالِبُ بِــالشَّكــِّ الْيَــقِــيــنَ صَــبــابَــةً
وَأَدْفَــعُ فِــي صَــدْرِ الْحَـقِـيـقَـةِ بِـالْوَهْـمِ
فَــلَمّــا أَبــى إِلاّ البُــكـاءَ لِيَ الأَسـى
بَــكَـيْـتُ فَـمـا أَبْـقَـيْـتُ لِلرَّسْـمِ مِـنْ رَسْـمِ
وَمــا مُــسْــتَــفِــيـضٌ مِـنْ غُـرُوبٍ تَـنـازَعَـتْ
عُـراهـا السَّوانِـي فَهْـيَ سُـجْـمٌ عَـلَى سُـجْمِ
بِــأَغْــزَرَ مِــنْ عَــيْــنَــيَّ يَــوْمَ تَــمَــثّــلَتْ
عَـلَى الظَّنـِّ أَعْـلامَ الْحِـمى وَعَلى الرَّجْمِ
كَــأَنِّيــ بِــأَجْــزاعِ النَّقــِيــبَــةِ مُــسْــلَمٌ
إِلى ثـائِرٍ لا يَـعْـرِفُ الصَّفـْحَ عَـنْ جُـرْمي
لَقَــدْ وَجَــدَتْ وَجْــدِي الدِّيــارُ بِــأَهْـلِهـا
وَلَو لَمْ تَـجِـدْ وَجْـدِي لَمـا سَـقِـمـتْ سُـقْمِي
عَـــــلَيْهِـــــنَّ وَسْــــمٌ لِلْفِــــراقِ وَإِنَّمــــا
عَـــلَيَّ لَهُ مـــا لَيْــسَ لِلنّــارِ مِــنْ وَسْــمِ
وَكَـمْ قَـسَـمَ الْبَـنِـيْـنُ الضَّنـى بَـيْنَ مَنْزِلٍ
وَجِــسْــمٍ وَلكِــنَّ الْهَــوى جــائِرُ الْقَــسْــمِ
مَـــنـــازِلُ أَدْراسٌ شَــجــانِــي نُــحُــولُهــا
فَهَــلاّ شَـجـاهـا نـاحِـلُ الْقَـلْبِ وَالْجِـسْـمِ
سَـقـاهـا الْحَـيـا قَـبْـلِي فَـلَمّـا سَـقَيْتُها
بِـدَمْـعِـي رَأَتْ فَـضْـلَ الْوَلِيِّ عَـلَى الْوَسْمِي
وَلَوْ أَنَّنــِي أَنْــصَــفْــتُهــا مــا عَـدَلْتُهـا
عَــنِ الكَــرَمِ الْفَــيَّاــضِ والنّـائِلِ الْجَـمِّ
إِذا مـا نَـدى تـاجِ الْمُـلُوكِ انْبَرى لَها
فَــمــا عــارِضٌ يَــنْهَــلُّ أَوْ دِيـمَـةٌ تَهْـمِـي
هُــوَ الْمَــلْكُ أَمّـا حـاتِـمُ الْجُـودِ عِـنْـدَهُ
فَــيُـلْغـى وَيُـنْـسـى عِـنْـدَهُ أَحْـنَـفُ الْحِـلْمِ
يَــجِـلُّ عَـنِ التَّمـْثِـيـلِ بِـالْمـاطِـرِ الرِّوى
وَيَــعْـلُو عَـنِ التَّشـْبِـيـهِ بِـالْقَـمَـرِ النِّمِّ
ويــكــرم أن نــرجــوه للأمــر هــيــنــاً
ويــشــرف أن نـدعـوه بـالمـاجـد القـرم
إِذا نَـحْـنُ قُلْنا الْبَدْرُ وَالْبَحْرُ وَالْحَيا
فَــقَــدْ ظُــلِمَــتْ أَوْصــافُهُ غــايَـةَ الظُّلـْمِ
وَأَيْــــسَــــرُ حَــــقٍّ لِلْمـــكـــارِمِ عِـــنْـــدَهُ
إِذا هُـوَ عَـدَّ الْغُـرْمَ فِـيـهـا مِـنَ الْغُـنْمِ
يَـــرُوحُ سَـــلُوبــاً لِلنُّفــُوسِ مَــعَ الْوَغــى
وَيَــغْــدُو سَــلِيــبـاً لِلثَّنـاءِ مَـعَ السِّلـْمِ
وَلا يَــعْـرِفُ الإِحْـجـامَ إِلا عَـنِ الْخَـنـا
وَلا يُــنْــكِــرُ الإِقْـدامَ إِلاّ عَـلَى الذَّمَّ
خَـفِـيـفٌ إِلى الْعَـلْيـاءِ وَالْحَـمْدِ وَالنَّدى
ثَـقِـيـلٌ عَـنِ الْفَـحْـشـاءِ وَالبَـغْيِ وَالإثْمِ
سَــرِيـعٌ إِلى الدّاعِـي بَـطِـيـءٌ عَـنِ الأَذى
قَـرِيـبٌ مِـنَ الْعـافِـي بَـعِـيـدٌ مِـنَ الوَصْـمِ
هُــمــامٌ إِذا مــا ضـافَهُ الْهَـمُّ لَمْ يَـجِـدْ
سِـوى الْمَـجْـدَ شَـيْـئاً بـاتَ مِـنْهُ عَـلَى هَمِّ
إِذا ذُكِـــرَ الأَحْـــبـــابُ كـــانَ ادِّكــارُهُ
شِـفـارَ الْمَـواضِـي أَوْ صُدُورَ الْقَنا الصُّمِّ
يَرى الْمالَ بَسلاماً ما عَداها وَلَمْ يَكُنْ
لِيَـــطْـــعَــمَ لَيْــثٌ دُونَ فَــرْسٍ وَلا ضَــغْــمِ
وَكَــمْ فِــي ظُــبــاهـا مِـنْ ظِـبـاءٍ غَـرِيـرَةٍ
وَفِــي قَــصَــبِ الْمُــرّانِ مِــنْ قَــصَــبٍ فَـعْـمِ
إِذا قـارَعَ الأَعْـداءَ وَالْخَـصْـمَ لَمْ يَـقِـفْ
عَــلَى غــايَــةٍ بَــيْـنَ الشَّجـاعَـةِ وَالْحَـزْمِ
يُـعَـوِّلُ مِـنْهُ الْعَـسْـكَـرُ الدَّهْمُ فِي الْوَغى
عَــلَى واحِــدٍ كَـمْ فـيـهِ مِـنْ عَـسْـكَـرٍ دَهْـمِ
إِذا حَـــلَّ فَـــالأَمْــوالُ لِلْبَــذْلِ وَالنَّدى
وَإِنْ ســـارَ فَـــالأَعْــداءُ لِلذُّلِّ وَالْوَقَــمِ
حُــسـامُ أَمِـيـرِ الْمُـؤْمِـنِـيـنَ ابْـنُ سَـيْـفِهِ
فَــيــا لَكَ مِــنْ فَــرْعٍ وَيــا لَكَ مِـنْ جِـذْمِ
مُـــكـــابِــدُ أَيّــامِ الْجِهــادِ وَمَــوْئِلُ الْ
عِـبـادِ وَحـامِـيـهِـمْ وَقْـدْ قَـلَّ مَـنْ يَـحْـمِـي
وَمُــقْــتَــحِــمُ الأَجْــبــالِ يَــوْمَ تَــمَـنَّعـَتْ
ذِئابُ الأَعــــادِي فِـــي ذَوائِبِهـــا الشُّمِّ
غَـداةَ يَـغُـورُ السَّهـْمُ فِي السُّهْمِ وَالقَنا
بِـحَـيْـثُ الْقَـنا وَالْكَلْمُ فِي مَوْضِعِ الْكَلْمِ
وَلا فَــرْقَ فِــيــهــا بَــيْــنَ عَـزْمٍ وَصـارِمٍ
كَـأَنَّ الظُّبـى فِـيـهـا طُـبِـعْـنَ مِـنَ الْعَـزْمِ
وَمــا يَــوْمُهُ فِــي الْمُــشْــرِكِـيـنَ بِـواحِـدٍ
فَـــنَـــجْهَـــلَهُ وَالْعـــالَمُـــونَ ذَوُو عِـــلْمِ
وَقَــدْ عَــجَــمَ الأَعْــداءُ مِـنْ قَـبْـلُ عُـودَهُ
فَــأَدْرَدْهُــم وَالنَّبــْعُ مُــمْــتَـنِـعُ الْعَـجْـمِ
سَــمَــوْتُ إِلى الْفَــخْــرِ الشَّرِيــفِ مَـقـامُهُ
وَمِــثْــلِيَ مَـنْ يَـسْـمُـو إِلَيْهِ وَمَـنْ يُـسْـمِـي
وَكُـــنْـــتُ عَــلَى حُــكْــمِ النَّوائِبِ نــازِلاً
فَــأَنْــزَلَهــا تـاجُ الْمُـلُوك عَـلَى حُـكْـمِـي
وَمـا الْعُـذْرُ عِـنْـدِي بَـعْـدَ أَخْـذِي بِـحَبْلِهِ
إِذا قَــدَمــي لَمْ أُوْطِهــا هــامَـةَ النَّجـْمِ
إِذا مـا نَـظَـمْـتُ الْحَـمْـدَ عِـقْـداً لِمَـجْـدِهِ
تَـمَـنَّتـْ نُـجُـومُ اللَّيْـلِ لَوْ كُـنَّ مِـنْ نَظْمِي
وَكَــمْ لِلْمَــعــالِي مِــنْ مَــعــالٍ بِــمَــدْحِهِ
وَلِلشَّرَفِ الْمَـــذْكُـــورِ مِـــنْ شَـــرَفٍ فَــخْــمِ
أَلا لَيْـــتَ لِي مـــا حـــاكَهُ كُـــلُّ قــائِلٍ
وَمـا سـارَ فِـي عُـرْبٍ مِـنَ الْمَـدْحِ أَوْ عُجْمِ
فَـأُثْـنِـي عَـلى الْعِـيـسِ الْعِـتـاقِ لِقَـصْـدِهِ
بِـمـا جَـلَّ مِـنْ فِـكْـرِي وَمـا دَقَّ مِـنْ فَهْمِي
فَــلَمْ أَقْــضِ إِبْــلاً أَوْصَــلَتْــنِـيـهِ حَـقَّهـا
وَلوْ عُــفِّيـَتْ مِـنْهـا الْمَـنـاسِـمُ بِـاللَّثْـمِ
إِلَيْـــكَ ابْـــنَ النّــاسِ ظَــلَّتْ رِكــابُــنــا
كَــأَنَّ عَـلَيْهـا السَّيـْرَ حَـتْـمٌ مِـنَ الْحَـتْـمِ
إِلى مَــــلِكٍ مــــا حَـــلَّ مِـــثْـــلُ وَقـــارِهِ
عَـــلَى مَـــلِكٍ صَـــتْـــمٍ وَلا سَـــيِّدٍ ضَـــخْــمِ
جَــوادٌ وَمــا جــادَتْ سَــمــاءٌ بِــقَــطْـرِهـا
كَــرِيـمٌ وَمـا دارَتْ عَـلَيْهِ ابْـنَـةَ الْكَـرْمِ
تَـــخَـــوَّنَــتِ الأَيّــامُ حــالِي وَأَقْــسَــمَــتْ
عَــلَيَّ اللَّيــالِي أَنْ أَعِــيــشَ بِــلا قِـسْـمِ
وَلَمْ يُــبْــقِ مِــنِّيــ الدَّهْـرُ إِلاّ حُـشـاشَـةً
وَإِلاّ كَــمــا أَبْــقــى نَــداكَ مِـنَ الْعُـدْمِ
رَمــى غَــرَضَ الدُّنْــيــا هَـوايَ فَـلَمْ يُـصِـبْ
وَكَـــمْ غَـــرَضْ مِـــنْهـــا أُصِــيــبَ وَلَمْ أَرْمِ
وَمــا بَــعْــدَ إِفْــضــائِي إِلَيْـكَ وَمَـوْقِـفِـي
بِـــرَبْـــعِــك مِــنْ شَــكْــوىً لِدَهْــرٍ وَلا ذَمِّ
وَهــا أَنــا ذا قَــدْ قُـدْتُ وُدِّي وَمُهْـجَـتِـي
إِلى ذا النَّدى قَــوْدَ الذَلُول بِـلا خَـزْمِ
لِتَــبْــسُـطَ بـالْمَـعْـرُوفِ مـا كَـفَّ مِـنْ يَـدِي
وَتَـجْـبُـرَ بِـالإِحْـسـانِ مـا هـاضَ مِنْ عَظْمِي
أَمّــا الْعُــفــاةُ فَــأَنْــتَ خَـيْـرُ رَجـائِهـا
وَالْمَــكْــرُمــاتُ فَــأَنْــتَ بَــدْرُ سَــمـائِهـا
مــا أَحْــسَــنَــتْ بِــكَ ظَــنَّهــا فِــي رَغْـبَـةٍ
أَوْ رَهْــبَــةٍ فَــعَــداكَ حُــسْــنُ ثَــنــائِهــا
لَوْلاكَ يــــا تـــاجَ الْمُـــلُوكِ لَعَـــزَّهـــا
مَــلِكٌ يُــجِــيــبُ نَــداهُ قَــبْــلَ نِــدائِهــا
أَحْــيَــيْــتَهــا قَــبْــلَ السُّؤالِ بِــأَنْــعُــمٍ
رَدَّتْ وُجُهَ السّــــائِلِيــــنَ بِــــمــــائِهــــا
حَـــمْـــداً لأَيــامٍ سَــمــا بِــكَ فَــخْــرُهــا
أَنـــى تُـــذَمُّ وَأَنْـــتَ مِـــنْ أَبْـــنـــائِهــا
مَــنْ ذا يــقُــومُ بِــشُــكْـرِهـا وَعُـلاكَ مِـنْ
حَـــسَـــنـــاتِهـــا وَنَـــداكَ مِـــنْ آلائِهــا
مَــعَ أَنَّنــِي أَبْــغــي دُيُــونــاً عِــنْــدَهــا
مَــــمْـــطُـــولَةً هـــذا أَوانُ قَـــضـــائِهـــا
وَكَــــفــــى بِـــزَفِّيـــ كُـــلَّ بِـــكـــرٍ حُـــرَّةٍ
لَوْلاكـــمَ مـــا زُفَّتـــْ إِلى أَكْـــفــائِهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك