هو الشوق حتى يستوي القرب والبعد
49 أبيات
|
320 مشاهدة
هـو الشـوق حتى يستوي القرب والبعد
وصــدق الوفــا حــتــى كـأن القـلى ود
فـــلا رقـــدت عــيــن يــؤرقــهــا هــوى
ولا خـــمـــدت نـــار يـــســعــرهــا خــد
ألا فـي سـبيل الأعين النجل ما جرى
بـمـنـعـرج الجرعاء حيث انطوي العهد
عــشــيــة أدنــانــي وأقـصـاهـم الهـوي
بـرغـمـي وأرضـاهـم وأسـخـطـنـي البـعد
تـذكـر عـيـشـاً قـد طـوى نـشـره النـوي
وعـفـراً عفا من سربها الأجرع الفرد
خــليــلي نــجــدٌ تــلك أم أنــا حــالم
لقـد كـذبـتـنـي العـيـن مـا هـذه نـجد
بــلى هــذه نــجــد فــأيــن ظــبــاؤهــا
أحــجــبــهــا عــزام اغــتــالهــا فـقـد
ومـا صـنـعـت مـن بـعـدنـا تلكم الدما
وكــيـف ذوت هـاتـيـكـم القـضـب المـلد
أرثــت يــد الأيــام بــرد جــمــالهــا
وخــيــط بـأيـدي الحـادثـات لهـا بـرد
كـأن قـد أضـل البـيـن فـي عـرصـاتـهـا
مـنـي أو عـليـها في فؤاد النوي حقد
لقـــد خـــلدت مـــمـــا دهــاك جــهــنــم
بـأحـشـائنـا يـا جـنـة فـاتـهـا الخلد
خــليــلي مــا أبــديــتــمــا ود مـخـلص
أمــا فـيـكـمـا هـزل إذا لم يـكـن جـد
أفــوق ســواد الليــل تـبـغـي نـجـومـه
غـشـاء فـلم لم تـصـح أعـيـنـها الرمد
كأن تعالى اللَه ذا البدر في السما
مــليــك مــطــاع والنــجــوم له جــنــد
كـــأن ســـمـــاء الليـــل روض مــنــمــق
حــــمــــائله مــــســــك أزاهــــره نــــد
كــأن الدجــى والبـرق والزهـر نـاهـد
مـن الزنـج يـزهـيـهـا فيضحكها العقد
كــأن الثــريــا كــف نــقــاد اســتــوى
عــلى نـطـع سـبـج فـوقـه نـثـر النـقـد
كــأن نــجــوم الليـل مـن حـيـرة بـهـا
ركـائب تـسـوي مـا لها في السرى قصد
كــأن ومـيـض البـرق فـي حـالك الدجـا
صــفــاء بــقــلب قــد تــوطـنـه الحـقـد
كــأن الكــرى ســر كــأن الدجــا حـشـا
كــأن المـنـى طـفـل كـأن الرجـا مـهـد
كــأن الســهــا مـعـنـى دقـيـق بـفـكـرة
فـــآونـــة يـــخـــفـــى وآونـــة يــبــدو
كــأن الدجــى والفــجـر يـفـتـق رتـقـه
مــواطــن غــي قــد أنـاخ بـهـا الرشـد
كـأن الصـبـار سـل الصباح إلى الربى
بــســر أذاع الشـيـخ خـافـيـه والرنـد
كأن طلابي المجد والدهر دونه ترقب
طــــيـــف حـــال مـــن دونـــه الســـهـــد
كـــأن يـــراعــي خــائض بــطــن ظــلمــة
فــيـلفـظ لي مـن فـيـه جـوهـره الفـرد
كــأن المـعـانـي السـانـحـات لخـاطـري
كـــواعـــب زارت مــا لزورتــهــا وعــد
كــأن حــســام الديــن عــاهــد نــجــله
عـلى طـلب العـليـا فـلم يـخفر العهد
فــقـام بـعـبـء الكـد فـي طـلب العـلى
ومــن واصــل الراحــات صــارمـه الجـد
وكـم بـيـن مـن غد الظبا أعين الظبا
ومــن دأبــه ضــرب المــهـنـد لا هـنـد
هــمــام تــنــاجــيــنـا مـخـايـل عـزمـه
بــأن إليــه يــرجــع الحــل والعــقــد
وان عــلى أعــتــابــه تــقــصـر العـلى
وان إلى آرائه يــــنـــتـــهـــي الحـــد
هـــمـــت راحــتــاه للعــدى وعــفــاتــه
فـــمـــن هـــذه ســـم ومــن هــذه شــهــد
من القوم قد صانوا حمى حوزة العلى
طـريـفـاً وصـابـتـهـم مـعـاليـهم التلد
هــنــالك ألقـى رحـله البـأس والنـدى
وألقـى عـصا التسيار واستوطن المجد
حــديــقــة فــضــل لا يــصــوح نـبـتـهـا
وبـــحـــر عـــطـــاء مـــا لســـاحــله رد
ورقــة أخــلاق تــســيــر بـهـا الصـبـا
وبــأس له تــرمــي فــرائســهـا الأسـد
قـطـفـنـا جـنـى جـدواه حـيناً ولم يزل
عــليــنــا له ظــل مــن البــر مــمـتـد
وغــاب وعــنــدي مــن أيــاديــه شـاهـد
وواعـجـبـا مـن أيـن لي بـعـدهـا عـنـد
وآب فـــلا ورد البـــشـــاشـــة نــاضــب
لديــه ولا بــاب المــكــارم مــنــســد
فــيــا أوبـة ذابـت لهـا كـبـد النـوى
لأنــت بـرغـم البـعـد فـي كـبـدي بـرد
وفــاء بـلا وعـد مـن الدهـر حـيـث لم
يـكـن قـبـل قـسـطـنـطينية باللقا وعد
أروض المـنـي واللَه يـبـقـيـك أخـضـرا
أبـــن لي هـــل آس نـــبـــاتــك أو ورد
هـنـيـئاً لقـسـطـنطينية الروم قد قضت
لبـانـتـهـا واسـتـرجـع المـنصل الغمد
أرانــيــه فـيـهـا اللَه والدهـر لائذ
بــأعــتــابـه والوفـد يـزحـمـه الوفـد
إليــك إمــام الفــضــل مــنـا تـوجـهـت
ركـائب مـل الأفـق يـزجـى لهـا الوفد
مـعـان هـي السـحـر الحـلال وحـسـبـهـا
مـن السـحـر ان يـثني عليك بها الضد
كـــأن قـــوافــيــهــا عــمــائم غــلمــة
خـــصـــورهـــم نـــحـــل قـــدودهــم مُــلد
تـهـنـى بـك العـيـد الذي قـد أفـضـتـه
عــلى حــلب مــذ جـئت يـقـدمـك السـعـد
سـرور عـلى الشـهـبـاء فـاضـت فـعـيـدت
بـفـاضـله الأمـصـار والغـور والنـجـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك