هُوَ الفَتْحُ بَعْدَ الفَتْحِ يَأتِي مُسَوَّغَا
30 أبيات
|
160 مشاهدة
هُـوَ الفَـتْحُ بَعْدَ الفَتْحِ يَأتِي مُسَوَّغَا
وَمـا وَلَجَـتْ فـي مَـسْـمَـعٍ لُجَّةـُ الوَغَـى
وَلا دَلَفَــتْ أُسْـدُ الهِـيَـاج لِمِـثْـلِهـا
بِــأَيْــمَـانِهـا مِـثْـلُ الأسَـاوِدِ لُدَّغـا
رُديْــنــيَّةــٌ قَــامَـتْ لهـا بِـنـيُـوبِهَـا
لِتُــوغِــلَهـا مـاءَ النـحُـورِ وتُـولِغَـا
كَــــأنَّ الرَّدَى آسٍ وهُـــنَّ مَـــبَـــاضِـــعٌ
تُـريـقُ دَمَ البـاغِـيـنَ مَهْـمَـا تَـبَيَّغا
أَقَــرَّ مــهــيــنــاً مَــنْ تَــخَــمَّطـَ ضِـلَّةً
وَقَـرَّ عـلَى الإِذْعانِ والهونِ مَنْ طَغَا
وَمـازَالَتْ الأَيَّاـمُ حَـرْبَـاً لمَـنْ بَـغَى
عَليكَ إلَى أَنْ عَادَ سِلْماً كَما انْبَغَى
بِــحَــسْـبِـكَ جَـدٌّ صـاعِـدٌ يـقْهَـر العِـدَى
مِنَ الجَيشِ جَمَّاعِ الصَّهيلِ إلَى الرُّغَا
أَلا هَــذِهِ الآفــاقُ نَــحْـوَكَ تَـرْتَـمِـي
لِتُــدرِك أَقــصَـى مـا تَـرُومُ وتَـبْـلُغَـا
وَمــا تَــبْــتَــغـي إِلا رِضَـاكَ ذَخِـيـرَةً
وَهَــلْ غَـيْـرُهُ ذُخْـراً يُـرَجَّى ويُـبْـتَـغَـى
فَـبِـالأَمْـسِ أَلْقَـتْ بـالمَـقَـادَةِ سَـبْتَةٌ
فــأَوْرَثَهــا عِــدّاً مِـنَ الأَمْـنِ سَـيِّغـا
وَحَـطَّتـْ بـكَ اليَـوم المَـريـةُ رَحْـلَهـا
فَـأَقْـطَـعَهـا رَغْـداً مِـنَ العَيْشِ أهْيَغَا
لَقَــدْ قَـرَعَـتْ لِلفَـوْزِ بـابـاً مُـفَـتَّحـا
وأَمَّتــْ إِمــامــاً للنَّجــَاةِ مُــبــلِّغــا
يُــخَــافُ وَيُـرْجَـى بَـيْـنَ حِـلْمٍ وبَـطْـشَـةٍ
أَقـامَهُـمـا فِـيـمَـن أَطَـاعَ وَمـنْ بَـغَـى
فَـكَـمْ عَـادَ مُـخضَرّاً مِنَ العَيْشِ أغْبَرا
وكَـمْ عَـادَ مُـغْـبَرّاً مِنَ العَيْشِ أرْفَغا
أقَـامَـت صـغَـا الدّينِ الحَنيفِ صِعَادُهُ
وَأسْــعَــدَهُ حــتَّى اسْـتَـقَـل بِـلا صَـغـا
هُـوَ القَـمَرُ الوَضَّاحُ مَا لاحَ لَمْ نُبَلْ
بـأَنْ يـأْفـلَ البَـدْرُ الفَياحُ وَيَبْزُغَا
إلَيْهِ أشــارَ ابْـنُ الحُـسَـيْـنِ بِـقَـوْلِهِ
عَـليـمٌ بـأَسْـرَارِ الدِّيـانـاتِ واللُّغَا
أَلا إنَّ يَحْيَى المُرْتَضَى عِصْمَةُ الوَرَى
بــهِ أسْـبَـلَ اللَّهُ الأَمَـان وأَسْـبَـغـا
تَــفَــرَّغَ للإِحْـسَـانِ والعَـدْلِ والتُّقـَى
وَيـا لهَـا أَشْـغَـالاً لِمَـنْ قَـدْ تَفَرَّغا
يُــبــيــحُ انْهِــلالاً جُــودهُ وتَهَــلُّلا
وَيـحْـظُـرُ أَنْ يَـأْسَـى المَـسِيفُ ويَنْشَغا
وَمـا يُـحْـسِـنُ الفَـرْغـان صُـنْـعَ صَنَائِعٍ
تُــرَب وإنْ صــبّــاً مَــلِيــئاً وَأَفْـرَغـا
كَــفــيــلٌ نَــدَاهُ المُــسْــتَهِـلُّ وبَـأْسُهُ
بـأَنْ يَـشْـعُـرَ السِّكـِّيـتُ فـيـهِ ويَنْبُغَا
تَـخِـيـمُ الأُسـودُ الغُـلْبُ عـنهُ مَهَابَةً
فَـمَـا الثَّعلبُ الرَّوَّاغُ مِنْها بأَرْوَغَا
وتُــبْــدِي لَهُ العَـلْيـاءُ هـزَّةَ مِـعْـطَـفٍ
بِـمـا هَزَّ في الذَّمْرِ القَنَاةَ وشَغْشَغَا
يُـلاقِـيـهِ لَبَّاـسـاً مِـنَ السَّرْدِ أَزْرَقاً
فَـيَـثْـنـيـهِ مِـنْ قَانِي الدِّماء مُصبَّغا
بِهِ دَفـــع الحَـــقُّ الضَّلـــالَ وهَـــاضَهُ
فَـلوْلاهُ مـا كـانَ الضَّلـالُ لِيُـدْمَـغَا
أطَـلَّ عـلَى الدُّنـيـا هُـداهُ وَقـدْ غَدَتْ
ورَاحَــتْ شَـيَـاطِـيـنُ الغَـوايَـة نُـزَّغَـا
فَــأَتْــبَـعَهـا شُهْـبـاً ثَـوَاقِـبَ لِلقَـنَـى
تُــحَــرِّقُهــا حــتَّى فَــشَــا وتَــفَــشَّغــَا
وَلَمَّ الوَرَى شَـمْـلاً وَكـانـوا كَـأَنَّمـا
رَغَـا وسـطَهـمْ سَـقْبُ السَّماءِ وَما رَغَا
فـإِن غـادَرَ التَّجـْسـيـمَ شـلْواً مُمَزَّعاً
فَـقَـدْ صـانَ للتَّوحـيـدِ وَجْهـاً مُـمَـرَّغَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك