هو الفضل حتى لا تعد المناقب

29 أبيات | 292 مشاهدة

هـو الفـضـل حـتى لا تعد المناقب
بـل العـزم حـتـى تطلبنك المطالب
ومـا قـد الإنـسـان إلا اقـتـداره
أجـل وعـلى قـدر الرجـال المراتب
وتــســتــد آمــال وتــســكــن لوعــة
ويــفــرح مــحــزون ويــبـسـم قـاطـب
فــيــا للمـوالى للعـبـيـد بـأوبـة
ليـهـدي بـهـا قلب من البعد واجب
قـد اتـسـعـت ما بيننا شقة النوى
وضـاقـت على وجه اللقاء المذاهب
فــإن ســرنــي أخــبــار أنـك قـادم
فــقـد سـاءنـي تـقـديـر أنـي غـائب
مــحــمــلة مـنـي الهـنـاء بـمـنـصـب
تـسـيـر بـبـشـراه الصبا والجنائب
لهـا مـن بـراح الشـوق حاد وقائد
إليــك ومــن لقــيــاك داع وخـاطـب
قـد انـسـدلت بـين الطروس سطورها
كما انسدلت فوق الصدور الذوائب
مـعـان تـعـيـر العـين سحر عيونها
وتـسـخـر مـنـهـا بالعقود الترائب
إليـك إمـام الفـضـل مـنـا تـوجـهت
كـــتـــائب إلا أنـــهـــن مـــواكـــب
فــفــيــهـم وإلا لا تـقـال مـدائح
ومــنـهـم وإلا لا تـرام الرغـائب
يــديــن له بــالمـجـد دان وشـاسـع
ويـنـعـتـهـم بـالفـضـل سـاع وراكـب
مـن القـوم امـا عـرضـهـم فـمـمـنـع
حـصـيـن وامـا عـرفـهـم فـهـو سـائب
ليـهـن عـلاه مـنـصـب طـالمـا صـبـا
له بـل تـهـنـى إذ حواها المناصب
فــآب بـمـا يـشـجـي العـدى ويـسـره
فــوائد قــوم عــنــد قــوم مـصـائب
ومـن يـخسر الراحات يكتسب العلا
وبــعــض خـسـارات الرجـال مـكـاسـب
دعـاه العـلا شـوقـاً فـلبـى وغيره
دعـتـه فـلبـاهـا النـساء الكواعب
تـغـرب لا يرضى ذرى النجم موطناً
وأمــثــاله حـيـث اسـتـقـرت غـرائب
حـوى سـؤددا تـبـدو ذكـاء بـوجـهـه
وتـرنـو لعـيـنيه النجوم الثواقب
فـسـاس طـواغـيـهـا وراض شـمـاسـهـا
وأضــحــى له مـنـهـا وزيـر وحـاجـب
إذا الماء لم تشتق لشارب عذبها
فـلا عـذبـت يـومـاً عـليه المشارب
ألم تـرهـا كـيـف اقـتـنـاهـا محمد
تـــجـــاذبـــه أذيـــاله ويـــجـــاذب
ومـن لا يـوفـي للمـعـالي حـقوقها
فــإن مــســاعـيـه الحـسـان مـثـالب
أنـيـط بـه حـتـى لو اخـتـار نـزعه
لحــن إليــه وهــو ثــكــلان نــادب
وللمـدد مـثـل النـاس سـقـم وصـحـة
وفــه كــمــا فــيـهـم صـدوق وكـاذب
يــســددهــا رأي مــع العـزم صـائب
ويـحـرسـهـا بـأس مـع العـلم عـاطب
بـهـا اعـتـذرت أيامنا عن ذنوبها
وأقـبـل جـانـي دهـرنـا وهـو تـائب
أقـام الفـتى العرضي للمجد دولة
لهــا قــائد مـن نـاظـريـه وحـاجـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك