هو المال خذه للمطالِب سُلما
38 أبيات
|
200 مشاهدة
هـــو المـــال خـــذه للمـــطــالِب سُــلمــا
وحــافــظ بــه حــدّ العُــلا أن يُــثــلَّمــا
ومــن شـاد بـالسـيـف العُـلا وهـو مُـعْـدِم
فــأخــشــى عــلى بــنــيــانـه أن يـهُـدَّمَـا
وربَّ امــرئ نــال العـلا فـمـتـى اسـتـوى
عــلى طــرفَـيْهـا خـانـه البـعـض مـنـهـمـا
قـــريـــنـــان فَـــرّاجـــان كـــلَّ شـــديـــدةٍ
حَــصــيــنــان مــنّــاعـان نـاصـيـة الحـمـى
ومَــنْ بــيــديــه الســيـف والمـال كُـلَّمـا
عَـــدَا أورداه صـــافـــي الورد كُـــلَّ مــا
ومـــا العـــز إلاَّ فـــوقَ ظـــهــر مــحــجَّل
أُريــقــت عــلى حـافَـاتِ أعـقـابـه الدَّمِـا
ومــن يــرضَ أنًَّــ الأســد تــرعــى حـروثـه
ســتــتـركـهُ يـومـاً عـلى الرغـم مُـطْـعَـمـا
ومــن عــرف النــاس اســتــهــان أمـورهـم
وعَــدَّ اعــتــزال النـفـس عـنـهـم تـكـرُّمـا
ومــن خــالطــتــهـم نـفـسـه أطـعـمـوه مـن
ثــمــار مــســاعــيــهــم لذيـذاً وعـلقـمـا
أرى النــاس طُــلاّبَ المــعــالي وإنَّ مــن
تـــقـــدم فـــيـــهــم أوَّلاً قــد تــقــدمــا
تـــجـــمــع فــيــهــا حــبُّهــم وتــخــالفــت
مَــســاعــيــهــمُ بــالجــدّ رزقــاً مــقـسَّمـا
ولله تـــدبـــيـــر بـــتـــصـــريــف خــلقــه
فـــنـــزَّل ذا أرضـــاً وأصـــعــد ذا ســمــا
وكـــلهـــمُ يـــهـــوى المــعــالي وإنــهــا
لتـــأبـــاهـــم إلا القـــويّ المــصــمِّمــا
فــتــىً مــلأ الأُســدَ الضــواري مــهـابـةً
وأوســع أرجــاءَ البــســيــطــة أنــعُــمــا
فــمــا البــدر إلا مــن سَــنـاهُ تـقـسَّمـا
ومــا البــحــر إلا مــن نَــداهُ تــعـلَّمـا
ومـــدَّ زمـــان البـــؤس حـــبــلَ خُــطــوبــه
فـــصـــار بــمــاضــي فــضــله مــتــصــرِّمــا
يــمـيـنٌ بـه أفـضـت عـلى الخـلق يُـمْـنُهـا
فــعــاشــوا كـأنَّ الرزق مـنـهـا تـقـسـمـا
وســــيـــف بـــه الآجـــالُ جُـــدَّت بـــحَـــدّه
إذا شــاء مــن عـمـر العُـداة جـرى كـمـا
تــــخــــاف وتـــرجـــوهُ الأنـــام تـــدَللاً
فـــذا طـــالبٌ فــضــلاً وذا خــائف حُــمَــى
فــــإن قــــرَّ فــــرَّ الجَـــدْب أو ســـار دا
رت المنايا وإن قام استقام به الحمى
فــلا قُــوت إلاَّ إن نــدى فــضــله ســمــا
ولا مـــوت إلا أن ردى نـــصـــله هـــمــى
أرتْه المــعــالي بــالمــجــرَّة مــركــبــاً
فــصــار بــأعــلى ظــهــرهــا مــتــســنـمـا
خــبــيــر بــأحــكـام السـيـاسـةِ مـا رمـى
أعــــــادِيَه إلا بـــــداهـــــيـــــةٍ رمـــــى
رَمَــاهــم بــمـن لم يـرضَ بـالذل مَـعْـقِـلاً
ولا بـالزنـى جـاراً ولا بـالخنا أنتَمِا
إذا أرعـــدت يـــومـــاً بـــنـــادقُه أضَـــتْ
بــوارقــه تــنــهــل مـن سـحـبـهـا الدِمـا
وإن قـــســـمــت يــومــاً كــتــائبــه غــدت
ضـــرائبـــه مــن أرؤس القــوم أســهــمــا
وإن نــزلت يــومــاً قــضــايــاه أقــبــلت
خـبـايـاه مـن أبـصـارنـا تـكـشـف العـمـى
له ســطَــوات تــقِــنــصُ الأُســد مــثــلهــا
تــعــود لهــا الشــمُّ العــرانــيـن رُغَّمـا
حـــريـــص عــلى تــشــيــيــد ســؤدده فــإن
رأى سُــبــلاً فــيــهــا عُــلاه تــقــحــمــا
بـذا يـمـلك المـرؤُ الزمـان ويـجذب الأ
نـــام ويـــجــتــاح المــرام المــفــخَّمــا
أيــا ذا النــدى مُــرْهُ بــمــا شـئتَ إنـهُ
غــمــام الردى إن سُــمــتـه للعِـدا هـمـى
فـــمُـــدَّا له يــا مَــالك الفــضــل ثــروة
بــهــا يــفــتــدي للمــكــرمــات مـتـمـمـا
ألا مِــثـلَ ذا فـاصـحَـبْ ومَـنْ فِـعـلُه كـذا
ودع عـنـك مـن يـجـنـى الأذى والمـحـرّما
إذا أشـعـلت هـامـاتـك المـاء في العلا
أتــى لك فــيــمــا رمــتـه فِـيـمَ أو لمَـا
ومــن خــيــرَه لم يَــدْرِ لم يــهــدِ غـيـرَه
ومـــن ضَـــيْـــرَه لم يـــأبَ عــاد مــذمــمَّا
أيـــا أُمـــراءَ الشـــعـــر تــلك خــريــدة
بـدت تـفـضـح الأضواء في الأرض والسما
أتــتــكــم وهــذا اليــمُّ مــن خــجـل يـدسُّ
درّاً وهـــذا الليـــل يــغــمــض أنــجــمــا
مــتــى يــتــل مــنــشــيــهـا صـلاة نـبـيِّه
فــمــا مــن بــليــغ النـطـق إلا وسـلمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك