هو المجد ما يقظانه مثل نائم

63 أبيات | 233 مشاهدة

هـو المـجـد مـا يـقـظـانـه مثل نائم
ولا جــاهــل فــيــمــا يـليـه كـعـالم
ولا مـسـتـبـد الأمـر غـضـبـان للعلا
كــراض بــمــيـسـور مـن العـيـش حـالم
ومــا قــصــبــات الســبـق إلا لهـالك
بــحــب المــعــالي لا لســالٍ وســالم
فـخـل فـدتـك النـفـس عـذلي فـقد اري
مـنـال الرجـا قـبل الظنون الرواجم
ومـا أنـا مـن يـدني النواهي ويصحب
للواهـي ويـعـنـي بـاللهـا واللهاذم
وانــــي وان قــــلت ســــنـــي لمـــدرك
مــآثــر اعــمـار النـسـور القـشـاعـم
ومـن يـحـتـقـر بـالعجز في نيل غاية
خـوافـيـه لم يـنـهـض لهـا بـالقوادم
ومـثـلك لمـيـاء الثـنـايـا عـلقـتـها
وفــارقــتــهــا ســرى خــيــالٍ لحــالم
تـبـسـم مـنـهـمـا ابـك خـيـفـة هـجرها
تــبــســم نــور مــن بـكـاء الغـمـائم
ويــشــكــو فـؤادي لحـظـهـا ويـطـيـعـه
كـمـا يـشـتكي المظلوم من جور ظالم
إذا هــم جــفــنـي ان يـهـوم بـعـدهـا
ثــنــاه جـوى هـامـي المـدامـع هـائم
ويــعــذب تــعــذيــب لهــا مــر آمــراً
بــمــر حـبـال الهـجـر مـر المـطـاعـم
ومـن هـام يـلفـي مـحـنـة الحـب منحة
لديــه ويــرضــى غــنــمـه بـالمـغـارم
ويــوم كــعــيــنــيـك اتـصـالا وصـولة
عــليَّ وحــبــيــك امــتــنــاعــاً للائم
تـخـال بـه الفـرسان غرقي من الوحى
بــبــحــر قــنــام طــافــح مــتــلاطــم
إذا بــرقـت فـيـه القـواضـب خـلتـهـا
تــكــشــف عــن ليــاتــهـا والمـعـاصـم
تـدرعـت فـيـه الصـبـر حـز مـا فعلته
ولم يــر عــمــري صــابـرٌ غـيـر حـازم
وأمــر حــقـيـر لا يـرى الذل ضـمـنـه
لراء ولم تـــــمـــــدد له كــــف رائم
تــركــت له قــومـي لمـجـدري عـاصـمـاً
وفــارقــت اكــرامـاً ديـار العـواصـم
وخـالفـت مـن قـد قـال قـبـلي تـشوفاً
بــلاد بــهــا نــيـطـت عـلي نـمـائمـي
وقــرب لي عــنــهــا البــعـاد مـضـيـع
حــفـظـت له عـهـدي كـحـفـظـي غـرائمـي
إذا غــبــت هــادانــي بـقـلب مـحـارب
وإن أبــت نــاجــانــي بـلفـظ مـسـالم
ولا خــيــر فـيـمـن لا يـدوم بـقـاؤه
وليـــس عـــلى حـــمـــد يــدوم بــدائم
ودهــرٍ ذمــيــم ظــلت فــيــه كــأنـنـي
أراقــب عــيـشـي مـن شـفـاه الأراقـم
لقـيـت بـه الأعـداء أدنى من المنى
وشــمـت بـه الأرزاء شـيـم المـنـادم
فـمـن سـره مـا سـاءنـا سـاء لنـفـسـه
ومــن راشــه مــا هــانـنـا جـد نـادم
يــهــون صــعــب الأمــر عـلمـي إنـمـا
عــظــام الرزايـا للرجـال الأعـاظـم
وحــســن اعــتــقـادي بـالآله وانـنـي
دخــلت حــمــى حـامٍ مـن الدهـر راحـم
أجـل أولي العـليـا الأمـيـر مـحـمـد
وسـيـف بـنـي سـيـفا الكرام الأكارم
أمـــيـــر نـــمـــيــر حــوضــه لمــحــرم
حـيـاض المـنـى حـار الجـوانـح حـائم
ابــى مــجـده إلا التـيـامـا لنـاظـرٍ
ونـــائله إلا انـــتــثــاراً لنــاظــم
شـجـاع يـرى فـي الحرب اقدم من يرى
وأحــجــمــهــم عـنـد اتـخـاذ المـغـام
كـريـم يـمـيـت الجـود عـفـواً وغـيـره
يـود مـن الدنـيـا انـتـشار المكارم
بـــمـــن بـــلا مـــن ويــرتــد طــرفــه
حـيـاءً عـن العـافـيـن مـن غـير واصم
ومــن يـتـبـع المـعـروف مـنـا أراكـه
بــنــاءً ولكــن لم يــكـن غـيـرهـا دم
مـن القـوم ان جـالوا فـتـبـا لمرحب
بــحــرب وان جـادوا فـبـعـداً لحـاتـم
حــيــيــون إلا فـي التـقـاء جـحـافـل
كـذاك الحـيـا خـيـم الليـوث الضراغ
فـيـا ابن الأولى احسابهم وسيوفهم
بــهــا كــشــف اظــلام وقــمـع لظـالم
نـهـنـيـك بـالعـيـد السـعـيـد وانـمـا
يــهــنــى بـك الأعـيـاد أسـعـد قـادم
وليــد لقــد مــادت لمــولده القـنـا
ودانــت ليــمــنــاه رقــاب الصــوارم
وقــيــدت الجــرد الجــيــاد طـوائعـا
لمــرســومــه وانــحـل عـقـل الرواسـم
وســارت إلى الدنـيـا بـشـائر يـومـه
فـــســـاءت وســرت مــن عــدى وعــوادم
وجـاء لأربـاب العـلا خـاتـمـا كـمـا
لكـــل نـــبـــي جـــاء افــضــل خــاتــم
وجــرد عــزمــاً ضــمــن عــزمــك آخــذاً
بــنــهــج عــلي بــيــن أبـنـاء هـاشـم
فـدم أيـهـا المـولى تـهـادى بـأنـعم
مـن اللَه فـي عـيـش مـن الدهـر ناعم
منيعا عن الأعدا سريعا إلى الندى
رفـيـعـا مـن العـليـا مريع المعالم
الى ان تـــرى فـــي دولة وســـيـــادة
ســراة بــنــيــه حـاكـمـا اثـر حـاكـم
وهــاك فــقــد جــاءت تــجـرع صـابـهـا
مــراســلة الصــابــي وشــعـر كـشـاجـم
مـن القـاصـرات الطـرف يـقـصر دونها
تــطــاول اعــنـاق الرجـال الأعـاجـم
قـــواف هـــي المــاء الزلال لشــارب
صــفـاهـا أو السـحـر الحـلال لشـائم
ضــنــنــت بــهــا إلا لمــجــدك انـهـا
الى خـــيـــر مــخــدوم هــديــة خــادم
الذ لنــاءٍ مــن دنــوء إلى الحــمــا
واشــهــى لأذن مــن هـذيـل الحـمـائم
فــدونــكـهـا مـولاي بـكـراً ودع هـرا
تــلوك بــه الأشــداق لوك الشـكـائم
ولا زلت تـدنـي قـاصـر العزم قاصيا
لمــجـد وتـنـضـى قـاصـمـا اثـر قـاصـم
يــفـديـك مـن يـكـفـر سـخـائك سـاخـراً
ويــضــمــر فــي احــشـائه مـن سـخـائم
ويــقــصــى النـدى عـن كـفـه ولسـانـه
كــأقــصــاء ســر فــي حــشـاشـة كـاتـم
ويــرضــيــك رب العــرش عــن كــل درة
دررت بـهـا الخـيـرات بـيـن العوالم
ويــســقـي ضـريـحـاً ضـم والدك الرضـا
وصـوب الغـوادي المـثـقلات السواجم
فــمــا أحــزن الأيـام قـبـل مـصـابـه
شـهـيـد تـوي إلا الحـسـيـن بـن فاطم
ولا بـكـت العـيـنـان مـن قـبـله دما
عــلى هــالك الله مــن عــهــد آدمــك
ومــا مــات مـن أصـبـحـت طـالب ثـاره
ولا مـال مـن أبـقـاك أقوى الدعائم
ولا تـثـبـت الأقـوال بـعـض صـفـاتكم
ولا تـثـبـت الأقـوام عـنـد التقاوم
فــعــفـواً إذا قـصـرت فـالعـذر واضـح
ومـن لي بـأحـصـاء الحـيـا المتراكم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك