هو الموت للاحياء امرٌ محتم
20 أبيات
|
255 مشاهدة
هــو المــوت للاحـيـاء امـرٌ مـحـتـم
ومــا أحــد مــنـه سـوى اللَه يـسـلم
ومــمــا يــســلي كـل نـفـس لحـوقـهـا
بــمــن هـو عـنـهـا بـالوفـاة مـقـدَّم
فـبـعـض الورى يـبـغـي حـيـاة طويلةً
ولو أعطي التخليد في الأرض يسأم
ومـن أيـن أن يـحـظـى بـطـول بـقائه
وحـكـم القـضـا في ذلك الأمر مبرم
لهـذا يـكـون العـقل بالزهد راغباً
ومــن بـعـده لا يـعـتـريـه التـوهـم
أخـا الرأي لا تـطـمـع بـغـير مقدر
فــتــعــدل عــن قـصـدٍ بـه لك مـغـنـم
عـليـك بـتـقـوى اللَه فـي كـل حـالةٍ
فـمـن قـارف العـصـيـان يشقى ويحرم
هـنـيـئاً لعـبـد حـاز من ربه الرضا
كـمـا حـازه الشـيـخ الأديـب مـحـرم
هـو السـيد الشهم التقي الذي حوى
مـكـارم أخـلاقٍ بـهـا المـرء يـكـرم
وحــاز طــريـق القـادريـة فـاقـتـدي
بـصـاحـبـهـا وهـو الإمـام المـعـظـم
له نــفــس يــشـفـي المـريـض مـبـارك
ونــفـسٌ عـليـهـا الاعـتـبـار مـخـيـم
عــلى أن سـيـمـاء السـجـود بـوجـهـه
يـراهـا كـنـور الصـبـح مـن يـتـوسـم
فـكـم قـام فـي المـحـراب يعبد ربه
وكـــان له ســـر مــع اللَه يــكــتــم
قــضــى نــحــبــه لكــن بـكـل هـدايـةٍ
ومـا شـانـه شـيـء بـه المـرء يـتهم
وان كـثـيـراً فـي المـلا يـحـمـدونه
ومــنــهـم عـليـه لا يـزال التـرحـم
ومـا مـات مـن أبـقـى مـحـاسـن ذكره
وخــلف أبــنــاء له النــفـع مـنـهـم
سـقـى اللَه قـبـراً ضـمـه غـيـث رحمةٍ
ودامـت عـليـه هـالة العـفـو تـرسـم
فــزواره يــســتــبــركــون بــتــربــه
ويـلقـون مـا يـنـفـي الهموم ويهزم
وانــا ســنــلقــاه بــأحــســن جــنــةٍ
مـع الأتـقـيـاء الصـالحـيـن يـنـعـم
ولا شــك عـنـدي ان مـن كـان مـثـله
له اللَه بـالإحـسـان والخـير يختم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك