هوَ النّصرُ بادٍ للعُيونِ صَباحُهُ

23 أبيات | 220 مشاهدة

هــوَ النّــصــرُ بــادٍ للعُـيـونِ صَـبـاحُهُ
فـمَـا عُـذْرُ صَـدْرٍ ليْـسَ يَـبْدو انْشِراحُهُ
حَـديـثٌ تَهـاداهُ الرّكـائِبُ فـي السّـرَى
وتُـــجْـــلَى عــلَى راحِ المــسَــرّةِ راحُهُ
وآيَــةُ بُــشْــرى هَــزّ مِــعْــطَـفَهُ الهُـدَى
لَهـــا وتَـــبَــدّى للزّمــانِ ارتــيَــاحُهُ
وأصْــبَــحَ ديــنُ اللهِ قــدْ عَــزّ جــارُهُ
بــمَــوْقِــعِه والكُــفْــرُ هِــيــضَ جَـنـاحُهُ
وآثــارُ مَـلْكٍ ظـاهِـرِ الفَـضْـلِ لمْ يـزَلْ
يُـــشَـــفَّعـــُ فِـــيــنــا هَــدْيُهُ وصَــلاحُهُ
إذا دَهَـــمَ الرَّوْعُ اســـتَــقَــلّ دِفــاعُهُ
وإنْ أخْــلَفَ الغَــيْـثُ اسـتـهَـلّ سَـمـاحُهُ
بــيــوسُــفَ لاحَ الحَــقُّ أبْــلَجَ واضِـحـاً
وأصْـــبَـــحَ ديــنُ اللهِ فــازَتْ قِــداحُهُ
يـقَـصِّرُ نَـفْـحُ الطّـيـبِ عـنْ طِـيـبِ ذِكْـرِهِ
ويُــزْري بــأزهـارِ الرِّيـاضِ امْـتِـداحُهُ
تـلافَـيْـتَ بـالعَـزْمِ البِـلادَ وأهْـلَهَـا
وقــدْ عَــصَـفَـتْ للكُـفْـرِ فـيـهـا رِيـاحُهُ
وحَــفّــتْ بِهِ الأعْــداءُ مـنْ كـلِّ جـانِـبٍ
كـمـا حَـفّ بـالخَـصْـرِ الهَـضـيـمِ وِشـاحُهُ
وقُـدْتَ إلَيْهـا الجـيْـشَ والعَسْكَر الذي
تُـــرَوّى عَـــواليـــهِ وتُـــرْوَى صِــحــاحُهُ
فـــدَوّخْـــتَ مــا ضُــمّــتْ عــلَيْهِ بــلادُهُ
ونَـــفّـــلْتَ مـــا زُرّتْ عـــليْهِ بــطــاحُهُ
وصَـبّـحْـتَ جَـمْـعَ الكُـفْـرِ فـي مُـسـتـقَـرِّه
فــخــابَــتْ مَــســاعِــيـهِ وسـاءَ صَـبـاحُهُ
فــبَــيْــنَ صَــريــعٍ بــالفَــلاةِ مُــجَــدّلٍ
طَــــريـــحٍ وعـــانٍ لا يُـــرجَّى سَـــراحُهُ
ومِــنْ بــيْــنِ مَــكْـلومٍ بـحَـدِّ سُـيـوفِهـا
تَــســيـلُ عـلَى الأعْـقـابِ مـنْهُ جِـراحُهُ
وأقْـــبَـــلَ مَــنــصــورَ اللّواءِ مُــؤيَّدا
ذَوابِــــلُهُ قــــد ضُـــرِّجَـــتْ وصِـــفـــاحُهُ
إذا الخَـطْـبُ لم يـسْـمَـحْ بـفَضْلِ قِيادِهِ
ولايَــنْــتَهُ بــالصّــبْــرِ لانَ جِــمــاحُهُ
وإنْ أنــتَ فــي روْضِ الجِهــادِ غَـرَسْـتَهُ
تَـبـسّـمَ عـنْ زَهْـرِ الفُـتـوحِ افـتِـتـاحُهُ
ومَهْما استَعَنْتَ اللهَ في الأمر وحْدَهُ
أتـــاكَ بـــهِ مــنْ كُــلِّ أمــرٍ نَــجــاحُهُ
فَــمــا ضَــلّ مَــنْ كــانَ الإلهُ دَلِيــلُه
ومــا ذَلّ مَــنْ حُـسـنُ اليَـقـيـنِ سِـلاحُهُ
فَهُــنّــيــتَهُ صُــنْـعـاً جَـمـيـلاً ومَـوْرِداً
مـنَ النّـصْـرِ يَـنْدَى في القُلوبِ قَراحُهُ
ودُمْــتَ عَــزيــزَ الجـارِ سَـيْـفُـكَ فـاصِـلٌ
وسَــيْــبُــكَ مــمْــنـوحُ النّـوالِ مُـبـاحُهُ
ودونَـــكَهـــا مــنّــي إلَيْــكَ بَــديــهَــةً
نَــتــيــجــةَ حُــبٍّ طــابَ فــيــكَ صُــراحُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك