هُوَ النَّصْرُ والتَّمْكِينُ أَدْرَكَ طالِبُهُ
34 أبيات
|
286 مشاهدة
هُـوَ النَّصـْرُ والتَّمْكِينُ أَدْرَكَ طالِبُهُ
ولاحَـتْ وَشـيـكـاً بـالسُّعـودِ كواكِبُهْ
وبَـشَّرَ بـالفـتـحِ المُـبـينِ افْتِتاحُهُ
وأَحْـرَزَتِ الصُّنـعَ الجـليـلَ عـواقِـبُهْ
وســلطــانُ عِــزٍّ فِــي أَرُومَـةِ مَـفْـخَـرٍ
تـعـالَتْ عَـلَى زُهْـرِ النجومِ مَرَاقِبُهْ
وجُـودٌ تـناهى فِي الخلائِقِ وانْتَهَتْ
إِلَى حـاتِـمٍ فِـي الأَكْـرَميْنَ مَناسِبُهْ
تَــقَـضَّتـْ رَجـاءَ الراغِـبـيـنَ سِـجَـالُهُ
وعَـمَّتـْ كـمـا عَـمَّ الغَـمـامُ مَـوَاهِبُهْ
ومَـلْجَـأُ أَمْـنِ المُـسْـتَـضَـامِ ومَـعْـقِـلٌ
كَـفـى الدهرَ حَتَّى مَا تنوبُ نوائِبُهْ
وســيــفٌ مُــحَـلَّىً بـالمَـكـارِمِ جَـفْـنُهُ
مُـــعَـــوَّدَةٌ نــصــرَ الإِلهِ مَــضــارِبُهْ
إذَا سـلَّهُ ديـنُ الهُـدى بَـكَّرَ الرَّدى
لديــهِ يُــرَاعِــي أَمــرَهُ ويُــرَاقِــبُهْ
تَــخَـيَّرَهُ الرَّحـمـنُ مـن سَـرْوِ حِـمْـيَـرٍ
فَـنـاضَـلَ عـنـه بـاتِـكُ الخَـدِّ قاضِبُهْ
مُــخَــلَّدَةٌ فِــي الصــالحـيـنَ سِـمـاتُهُ
وبـاقِـيـةٌ فِـي العـالَمِـيـنَ مَـنَاقِبُهْ
حـسـامُ الإِمـامِ المُـصْـطَـفى وسِنانُهُ
ومَـفْـزَعُهُ فِـي المُـشْـكِـلاتِ وحـاجِـبُهْ
هـو القَـدَرُ المـحـتومُ من ذا يَرُدُّهُ
وسـلطـانُ ربِّ العرشِ مَنْ ذا يُغَالِبُهْ
سـمـا لعـمـيـدِ المـشـركِـيـنَ بـعزمَةٍ
تــداعَــتْ لَهَــا أَركــانُهُ وجـوانِـبُهْ
وشَـيَّعـْتَهُ يَـا ابْـنَ الكـرامِ بـجحفَلٍ
ســـواءٌ عَـــلَيْهِ خَــرقُهُ وســبــاسِــبُهْ
يُــكـاثِـرُ أَعـدادَ الحـصَـى بِـكُـمَـاتِهِ
وتَـعْـتَـدُّ أَضـعـافَ النـجـومِ قـواضِبُهْ
لَهَـامٌ كـسـا أرضَ الفـضـاءِ بِـجَـمْـعِهِ
وفـاضَـتْ عَـلَى شـمسِ النهارِ ذَوَائِبُهْ
نَهَـضْـتَ بِهِ والجَـوُّ بـالنَّقـْعِ مُـفْـعَـمٌ
وأَنَّسـْتَهُ والليـلُ تـسـطُـو غَـيـاهِـبُهْ
وأَعـلى لَكَ القـدرَ الجـليـلَ أَمَامَهُ
لواءٌ أَضـاءَ الشـرقَ والغربَ ثاقِبُهْ
فــلمــا رأَى غَــرْسِــيَّةـٌ أَنَّهـُ الرَّدى
يـقـيـنـاً وأَنَّ اللهَ لا شَـكَّ غـالِبُهْ
وَقَــدْ حَــلَّ حــزبُ اللهِ دونَ شَـغـافِهِ
وَقَـدْ سَـلَكَـتْ فِـي نـاظِـرَيْهِ كـتـائبُهْ
ووافـاهُ ريـحُ العـزمِ يـسقي رُبُوعَهُ
وتـنـهَـلُّ بـالمـوتِ الزؤامِ سـحائِبُهْ
وأَبــصَــرَ بـحـرَ المـوتِ طَـمَّ عُـبـابُهُ
وفـاضَـتْ نـواحِـيـهِ وجـاشَـتْ غـوارِبُهْ
وأَيـــقَـــنَ أَن اللهَ صـــادقُ وَعْـــدِهِ
وأَنَّ أَمـــانـــيَّ الضـــلالِ كـــواذِبُهْ
وأَسـلَمَهُ ضـنـكُ المـقـامِ إِلَى الَّتِـي
لَهَـا قـامَ نـاعِـيـهِ وضَـجَّتـْ نـوادِبُهْ
وَقَـــدْ رابَهُ أَنـــصـــارُهُ وكُـــمــاتُهُ
وأَوْحَــــشَهُ أَشــــيــــاعُهُ وأَقــــارِبُهْ
وأَخــلفَهُ الشــيــطــانُ خـادِعَ وعـدِهِ
وأَيــقــنَ أَنَّ اللهَ عــنــكَ مُـحـارِبُهْ
تـلقَّاـكَ فِـي جـيـشٍ مـن الذُّلِّ جـحـفلٍ
صــــــوارِمُهُ آمــــــالُهُ ورغــــــائِبُهْ
ومِن قَبْلُ أَحفى الرُّسْلَ نحوَكَ ضارِعاً
عَـلَى حـيـنَ أَنْ عَـزَّتْ لديـكَ مـطالبُهْ
وأَعْــيــا بــآراءِ التَّرَضِّيــ وزيــرُهُ
وأَنْــفَــذَ أَلفــاظَ التَّذَلُّلِ كــاتِــبُهْ
فـأَعْـطـى بِـكِـلْتَـيْ راحَـتَـيْهِ مُبادِراً
لأَمْــرِكَ مُــرْضٍ بــالَّذِي أَنـتَ راغـبُهْ
وأَمْـكَـنَ حَـبْـلَ الرِّقِّ مـن حُـرِّ جِـيـدِهِ
مُــتــابِـعَ عَـزْمٍ حَـيْـثُ أَمْـرُكَ جـاذِبُهْ
فــأَعْــطَــيْــتَهُ مَـا لَوْ تَـأَخَّرَ سـاعَـةً
لَزُمَّتـْ إِلَى نـارِ الجـحـيـمِ رَكـائِبُهْ
وأَضْـحَـتْ سَـبـايـا المـسلمينَ حُصُونُهُ
وَقَـــدْ نَـــفِــدَتْ وِلْدَانُهُ وكــواعِــبُهُ
فَــمَــلّاكَ عِـزَّ المـلكِ والنـصـرِ رَبُّهُ
وهَــنَّأــَكَ الصُّنــْعَ المُـتَـمَّمـَ واهِـبُهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك