هو الوجد يذكيه الجوى في الجوانح
66 أبيات
|
168 مشاهدة
هو الوجد يذكيه الجوى في الجوانح
فـيـجـري بـمـنـهـل الدمـوع السـوافـح
لآل عـــلي يـــوم ســيــمــوا بــفــادح
له عــقــمــت أم الرزايــا الفــوادح
فـسـاروا سـراعـاً للمـنـايـا مـوارحا
تـــهـــب بـــجـــرد للطـــعـــان مــوارح
أهــابــوا اليـهـا سـيـداً بـعـد سـيـد
وخــفــوا اليـهـا صـالحـاً إثـر صـالح
وأبــدوا لحــر الطــعــن حـر مـحـاسـن
وســمــن بــنـي حـرب بـخـزي المـقـائح
فــمــن يــفــع لف الكـهـول بـمـثـلهـا
ومـــن جـــذع أدمــى قــروح القــوارح
وذي بـحـدة يـسـتـقـبـل الخـيل أعزلا
فــيــفـتـك فـيـهـا رمـحـه فـتـك رامـح
إذا أظـلمـت مـن عـجـهـا حومة الوغى
رمــاهــا مــحــيـاه بـضـوء المـصـابـح
وأشـبـهـهـم خـلقـاً وخـلقـا ومـنـطـقـا
بــأحـمـد فـي غـرّ الثـنـا والمـدايـح
وكـانـوا إذا اشـتـاقـوا لوجـه محمد
عـنـوا لمـحـيـا مـنـه بـالشـبـه واضح
فــلهــفــي لبــدر مـن مـحـيـاه سـاطـع
ولكــن بـبـحـر مـن دم النـحـر سـابـح
يــمــوج بـمـاء الحـسـن مـاء شـبـابـه
ويـوري الظـمـا جـمراً وراء الجوانح
تــمــيــس عــلى أعــطــافــه وفــراتــه
فـقـل سـود أعـلام القـنـا المتطاوح
إذا نـشـرتـهـا هـبـة العـزم لم تـجد
ســوى لف رايـات الكـمـاة الجـحـاجـح
ومــا بـلغ العـشـريـن ريـعـان عـمـره
وألقـى المـئين البهم فوق الصحاصح
أجال الوغى جول الرحى وانكفى إلى
أبـيـه بـقـلب عـن سـنـا الجـمر قادح
دعــاه بــصــوت يــصــدح الصــم شـجـوه
ويــفـجـع حـتـى السـاجـعـات الصـوادح
دعــاه أبــي هــل مـن سـبـيـل لشـربـة
تـعـيـن عـلى ضـرب العـدى والتـكـافح
جــهــدت بــأثــقـال الحـديـد وكـضـنـي
ظــمــاي بــحــر الهــاجـرات البـوارح
فــلهــفــي له بــشـكـو ظـمـاه لمـثـله
ويــرجــع مــن تــأمـيـله غـيـر نـاجـح
فـقـال له ارجـع يـا بني إلى العدى
لتـمـسـي قـريـر العـين ريا الجوانح
وتــشــربــهــا مــن كــأس جــدك شـربـة
تـقـيـك الظـمـا والضـيـم بـعد بفادح
فــعــرج للهــيــجــاء ليــس بــنــاكــل
ولجــج فــي الاوســاط لا مــتــحـانـح
فــلله ذاك الغــصــن عــضــا شــبـابـه
ذوي فـهـوى فـوق الصـفـا والصـفـايـح
بــكــتــه مـواضـيـهـم دمـا وتـشـاجـرت
عـليـه وشـيـجـات القـنـا المـتـنـاوح
كــأن بــه بــيــض الصــفــايــح ولعــا
فــكــم لاعـتـنـاق تـنـثـنـي وتـصـافـح
تــصــافــح بـيـض الهـنـد صـفـحـة خـده
وتــهــفــو له أعــلامـهـم كـالمـراوح
إلى أن غـدا فـي اللَه شـلواً مـوزعاً
لسـمـر العـوالي أو لبـيـض الصـفايح
تـحـن عـليـهـا الخـيـل عـنـد صـهيلها
إذا مـا عـلا بـالويـل نوح النوايح
فــيـا مـأتـمـا بـالطـف بـيـن صـواهـل
أقــيــم عــلى ذعــر وبــيــن صــوايــح
أهــاب بـربـات الحـجـى مـن حـجـالهـا
وكــــن مــــكــــان النــــيــــرات للأح
فــأبــرزهــا حــرّ المــصــاب حـواسـراً
تـعـادى عـلى جـمـر الجـوى والجوانح
بـنـي على الدنيا العفا مذ تركتها
ورحــت إلى دار المــنـى والمـنـايـح
فــأمـسـيـت مـا بـيـن النـبـي وفـاطـم
وأمـسـيـت مـا بـيـن العدى والكواشح
كـدحـت إلى الرضـوان لكـن تـركـتـنـي
وراءك فــي بــؤس مــن العــيـش كـادح
فـــلســـت لرزء بـــعـــد ذاك بــواجــد
ولا نـــعـــيـــم عـــن لقــاك بــفــادح
أعـــدة عـــدنـــان وبـــجـــدة هـــاشــم
ونــجــدة فــهـر يـوم ضـيـق المـنـادح
نـعـت مـضـر الحـمـراء فـيـك فـخـارها
واثـكـلت بـالعـليـا قـريـش الأبـاطح
مـنـى النـفـس لا تـبـعد فان جوانحي
لغــيــرك مــا عــمــرت غــيــر جـوانـح
تـقـاصـرت عـمـراً واسـتـطـلت مـفـاخراً
فـكـنـت كـلمـع السـقـط مـن زند قادح
ولولا حـذار السـمـر صـيـرت مـوضـعـا
لشـلوك فـي أحـشـاي لا فـي القـرائح
فــان تــقــض ظـمـآنـا فـلي بـك أدمـع
ســتـغـنـي ثـرى مـثـواك عـن كـل دالح
وهـيـهـات ان تـقـرقـى وكيف وقد غدت
تــدفــع عــن قــلب مـن الحـزن طـافـح
وشــد عــليـهـم شـدة الليـث مـغـضـبـا
يــطــارحـهـم بـالعـضـب شـر المـطـارح
صـفـوح عـن الجـاني فان سيم بالأذى
وشـرب القـذا سـل الظـبـا غـير صافح
حــريــب لغــيـر الصـلح غـيـر مـحـارب
ولكــن لغــيــر المــوت غـيـر مـصـالح
وقــال خـذيـنـي يـا سـيـوف فـليـس لي
وراءهــم بــالعــيــش بــلغــة نــاجــح
وعــاد لأطــراف الأســنــة مــنــهـبـا
جــراحــانــهـا مـنـه بـمـلء الجـوارح
ألا يا بني الهادي يعز على الهدى
مـصـارعـكـم تـحـت السـوافـي اللوافح
فــلهــفــي عـليـكـم للرمـاح رؤوسـكـم
وأجــســامــكــم للعـاديـات الضـوابـح
دمــاؤكــم شــرب العــواســل وللظـبـا
وأشــلاؤكـم طـعـم الطـيـور الجـوارح
عـطـاشـا عـلى شاطي الفرات فلا هنت
مـــــوارده شـــــربــــا لغــــاد ورائح
ألا لا جـرى مـن بـعـدكـم مـاء منهل
جـزرتـم عـلى شـاطـيـه جـزر الذبـايح
وأنـكـى رزايـا الدهـر إن حـريـمـكـم
تــجــشــم للشــامــات طــي الصــحـاصـح
سـبـايـا بـأيـدي الظـالمـيـن طلائحا
تــســاق عــلى أحــلاس عــجــف طـلايـح
تــحــن حــنـيـن الفـاقـدات فـصـيـلهـا
روازح ثــــكــــل فــــوق هــــزل روازح
نــجـاري مـلث المـزن مـن عـبـراتـهـا
بــجــاري دمــوع كــالغــوادي روايــح
ســوى أنـهـا تـنـهـل مـن صـفـح نـاظـر
يــسـيـل بـدمـع عـن دم القـلب نـاضـح
فـيـا لرزايـاكـم عـلى بـعـد عـهـدهـا
تــقــرب لي مــن لوعــتــي كــل نــازح
رمـتـكـم بـنـو سـفيان عن قوس كفرها
بـــجـــائحــة أنــســت أمــض الجــوائح
ذهـبـتـم بـهـا مـلء السـمـاء مناقبا
وراحـوا بـهـا مـلء الفضا بالفضايح
لئن فـاتـنـي بـالطـف حـظـي ولم أقـم
لديـكـم مـقـام النـاصـح المـتـنـاصـح
فــفــي كـبـدي قـرح بـكـم لم ارل بـه
أجــود بــنــفـسـي أو تـجـود قـرائحـي
قــوافــي لم تــصــلح ولكــن أعــدهــا
لذكــركــم فــي البـاقـيـات الصـوالح
سـقـيـمـات صـوغ اللفـظ لكـن عـقودها
أتـت عـن نـوايـا فـي ولاكـم صـحـائح
عـسـاهـا بـكـم ان خـف مـيـزان طاعتي
تــرد بــمــيــزان مــن العــفـو راجـح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك