هو بيت قد حواهم مسكنا

27 أبيات | 244 مشاهدة

هـو بـيـت قـد حـواهـم مـسـكـنـا
ونَــأُوا فــيــه كــنَــأْي الشــهــبِ
لم يــكــن قــط وهــيـهـات يـكـون
مــنـظـر أجـدر مـنـه بـالضـيـاء
كـــلمـــا بــاح جــدود وبــنــون
بِــــرُؤاهُــــ، ورجــــال ونـــســـاء
أي مــرأى لو تــجــلى للعـيـون
فـي ضـيـاء كـضـيـاء السـيـمـيـاء
فـتـأمـل هـا هـنـا أو هـا هـنا
تــرع مــا شــئت بـمَـرْعَـى مُـخْـصِـبِ
أيـن وجـه يـمـلأ العـيـن سَـنَـى
مــن وجــوه كـانـطـبـاق الغَـيْهَـبِ
وتـرى فـيـه وإن ضـاق الجـنـاب
أوجــهًــا مــخــتــلفــات تـتـراءى
يخلق البيت من الدنيا العجاب
صــورًا شــتــى وأنــمـاطًـا ولاءَ
طـالب المـسرح من خلف الحجاب
أنـت فـي المـسـرح صـبـحًا ومساءَ
مـا نـأى في الدهر شيء أو دنا
بــعـد هـذا المـورد المـقـتـربِ
فـرجـة فـيـهـا لمَـنْ شاء الغِنَى
غــيــر مــا عــان ولا مــغــتــربِ
ورفــيــقــيــن هـنـاك اصـطـحـبـا
وهــمــا قُــطْــبَــا خــصــال وشـيـم
إن تَــــأَبَّ أن تــــراه بــــيِّنــــًا
فـالتـمـسـه بـالخـيـال المـغرب
وصـــبـــيٍّ جــد أو طــفــل حــبــا
جـــاورا نـــضــو مــشــيــب وهِــرَم
عــرضـتْهـا الدارُ أشـتـاتًـا لنـا
فــالتــقــت مــوصـولة فـي سـبـبِ
عـنـد دنـيـا لم نـجـدها بيننا
لم نــجــدهــا مــن وراء الكـتـبِ
عــنــد دنـيـا صُـنـعـتْ مـن أعـيـن
وقــلوبــ، ولهــيــبــ، وجــمــال
فــيــه دنــيــا صُــنِـعَـتْ مـن لبـن
عـنـد دنـيـا مـن خـزانات ومال
مــوكــبٌ لم يـرتـحـل مـن مـوطـن
وإليــــه وحــــده شـــدُّ الرحـــال
كــل حــي فــيــه دنـيـا بـل دُنَـى
جُــمــعِـتْ أشـتـاتـهـا فـي مـوكـبِ
كـل مـا هـمَّ ابـن أنثى أو عَنَى
بـنـت أنـثـى هـا هـنـا لم يـعزبِ
ذلك البـيـت عـلى ضـيق الجناب
مـعـرض الدنـيـا، وفحوى العالمِ
فـيـه غـيـد لم يجاوزن الشباب
وفــتــاة فــي الشـبـاب البـاسـمِ
فــيــه طـفـل وفـتـى غـض الإهـاب
عــنـد كَهْـل، عـنـد شـيـخ جـاثـمِ
لو عـرضـنـا صـور الدنـيـا هـنـا
لرأيــنــا كــل مــعــنــى عــجــبِ
رُبَّ دنــيــا صــنــعــوهــا لعــبــا
جَـــاورتْ دنـــيــا دواء وســقــم
إنــمـا الأعـيـن كـانـت أعـيـنًـا
بــسَـنَـى مـن نـور ذاك الكـوكـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك